أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء فروح - رائحة البيعة وموسم الحصاد فى ثورات الربيع العربى














المزيد.....

رائحة البيعة وموسم الحصاد فى ثورات الربيع العربى


علاء فروح

الحوار المتمدن-العدد: 3763 - 2012 / 6 / 19 - 17:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ أكثر من نصف قرن وفى أوساط الفقراء والمطحونين والمهمشين فى الأمة العربية كانت أحلام الخلافة بعد أن تلبستها رؤى ابن تيمية و حاكمية أبى الأعلى المودودى وسيد قطب وصقلتها التجربة الوهابية تنتشر بثقة واطمئنان عبر تنظيم الإخوان المسلمين تعد بأوهام السيادة والقوة وتوزع على الناس مفاتيح الجنة ونتفا من رزق الدنيا ..راحت تقدم خدماتها وتعتلى منابر رسول الله وتزرع حصاد الغد .. أما الغد ذلك فقد تبدى مرات عديدة لم يكن فيها إلا زيفا انشطر فيها جميعا ذلك الكيان إلى جماعات لا يكاد يحصيها إلا خبير .كانت المحنة والقمع فى كل مرة مدعاة للإنقسام والخلاف حول الوسائل لا الغايات البعيدة ولكن ظل التنظيم الأم محتفظا بقوته من خلال الكثير من الموائمات والتنازلات التكتيكية عن بعض الأفكار كما سنبين فى ذات المقال ،وقد تسبب ذلك فى أن زادت هوة الخلاف بين فصائل التيار الإسلامى ...ثم جاء الغد الحقيقى مزهرا لا تخطئه العين فى ثورات الربيع العربى التى قفز عليها جميعها ذلك التيار متحدا مرجئا خلافاته إلى حين ...لقد جاء بعد طول إنتظار وما كان ممكنا لأحد أن يمنع حصاد السنين أو أن يدفع يد القدر بعيدا عن طريق ثورات قامت أساسا من أجل الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية التى كانت بحق بمثابة مانفيستو الثورات العربية ..لقد استطاع ذلك التنظيم أن يتربع على عرش تونس ويستعد الآن لدخول القصر الجمهورى فى مصر وينتظر دوره فى سوريا والجزائر وغيرها ،ولعلنا نلاحظ بوضوح أن التيار الإسلامى قد آثر فى ركوبه على الثورات جميعا إستخدام الصناديق الإنتخابية لا العنف .لقد آثر الخيار الشعبى الذى ترفضه مرجعياته بشكل قاطع وكان ذلك تحديدا هو أهم التنازلات التكتيكية للإخوان المسلمين وقد تبعه فى ذلك كافة الفصائل الإسلامية ثقة منها فى حسن الحصاد ووفرته فلا بأس من سلم غير شرعى للوصول الى غاية شرعية ثم إحراق السلم درءا للفتنة فدرء المفسدة مقدم دائما ولن تكون بعد عاقبة لغيرهم ..ولكى ندلل على ذلك بوضوح فما علينا سوى أن نتفهم حقيقة البيعة ..لقد جازف التيار الاسلامى بفصائله المختلفة بمخالفة شرعية فى مرجعياتهم لا تغتفر ،فهناك بيعة فى أعناق الإخوان المسلمين لمرشدهم على السمع والطاعة فى السراء والضراء لا يحل لهم خلعهابإعتباره خليفة المسلمين فلو جاءت الصناديق بعمر بن الخطاب لما إعتبروا بذلك فمفهوم الدولة كما نعرفه فى العصر الحديث ملتبس لديهم وكذلك القول بالنسبة لباقى الفصائل الإسلامية فكل فصيل قد بايع أميره نفس البيعة وكل حزب بما لديهم فرحون .لقد خالفوا ما يعتقدون ودخلوا انتخابات لو جاءت بغير من يريدون لرفضوها .إننا نستطيع أن نلمس بوضوح كم هم إقصائيون رافضون لغيرهم ،ولأن تونس كانت سباقة فى ثورتها فإن ما يحدث فيها مرآة غير كاذبة لمستقبل كل الثورات العربية فقد إنتصر التيار الإسلامى وبعد أن أمسكوا بالثمرة فصلت العير فكانت فريقين رئيسيين حزب النهضة وغنوشه والسلف وأميرهم وبدأ الصراع على الثمرة بعد أن إتخذ التيار المدنى دور المتفرج وهذا ما ينتظر فى مصر حرفيا بعد أن يدفع التيار المدنى الى حوزة التيار الإسلامى بكثير من الإخلاص وقليل من التبصر



#علاء_فروح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مكاشفة ثورية
- الثورة المصرية وأزمة ما بعد الموجة الأولى
- ملوك ومماليك ..التيار الاسلامى ومعضلة النهضة (4)
- ملوك ومماليك ..التيار الاسلامى ومعضلة النهضة (3)
- ملوك ومماليك ..التيار الاسلامى ومعضلة النهضة (2)
- ملوك ومماليك ..التيار الاسلامى ومعضلة النهضة (1)
- آمال المرأة ومنحنيات الربيع العربى


المزيد.....




- أول تعليقات -رسمية- من إسرائيل ولبنان بشأن إعلان ترامب عن -و ...
- إيران تختار “الحل المؤقت” لتجنب تنازلات نووية وحسم -هدية- هر ...
- فرنسا تحظر مشاركة مسؤولين إسرائيليين بمعرض يوروساتوري للدفاع ...
- شائعة استقالة الرئيس الإيراني تثير ضجة واسعة.. وإيران تحسم ا ...
- هل هناك أغذية خاصة تقوي الرغبة الجنسية؟ إليك ما يقوله العلم ...
- الانتخابات الإثيوبية.. عيون على البرلمان وقلوب على لقمة العي ...
- من غاز الأسيتيلين إلى أشعة الليزر.. رحلة تطور مصابيح السيارا ...
- بعد إعلان ترمب.. هل فقد نتنياهو ورقة التصعيد بالضاحية الجنوب ...
- -رئيس وزراء أم دمية؟-.. هجوم إسرائيلي لاذع على نتنياهو
- إيران: نحو 300 سفينة أجنبية تقدمت بطلبات تصريح لعبور مضيق هر ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء فروح - رائحة البيعة وموسم الحصاد فى ثورات الربيع العربى