أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علاء فروح - ملوك ومماليك ..التيار الاسلامى ومعضلة النهضة (1)














المزيد.....

ملوك ومماليك ..التيار الاسلامى ومعضلة النهضة (1)


علاء فروح

الحوار المتمدن-العدد: 3665 - 2012 / 3 / 12 - 21:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في‏23‏ ابريل‏1920‏ أدان كمال أتاتورك مؤسس الدولة التركية الحديثة المحرقة الأرمنية التي أشعلها الأتراك في ابريل‏1915‏ وأحرقوا فيها مليونا ونصف المليون من الأرمن-على ما فى ذلك من مبالغة-‏.‏فما كانت تلك الادانة لتحمل فى هذا الوقت من معنى سوى كونها ارهاصة ما قبل السقوط مباشرة .سقوط الامبراطورية العثمانية .التى استمرت لما يقرب من ستمائة عام كانت خلال معظمها القوة الأولى فى العالم ..لقد فطن أتاتورك الى حقيقة أن الانهيار الأخلاقى دائما ما يسبق الانهيار السياسى والعسكرى فأراد أن يضرب بهذا المعول على ما تبقى من الهيبة العثمانية كممثل للقيم الاسلامية التى طالما منحتها الشرعية .أراد أن يعلن أن الهزيمة العسكرية للامبراطورية فى الحرب العالمية الأولى ليست الا ثمرة من ثمار الانهيار الأخلاقى .كما أراد أن يعلن للعالم أن تركيا الحديثة التى يمثلها هو انما تغسل يديها من هذا العار .تلك كانت قراءة ذلك المشهد فى ذلك النهار البعيد من عام 1920؛ لكن الذاكرة الراصدة التى تحاول اعادة بناء الأحداث فى المشهد الكلى ارضاءا لنزعتها التجسيدية لا تكتفى بذلك المشهد وانما تنتقل الى مشهد آخر من عام 1925 عندما أكد أتاتورك عند افتتاح كلية الحقوق الجديدة: إن الأمة تقر بأن شرط وجودها يكمن في استلهام الذهنية العلمانية لادارة شئون البلاد ووضع قوانينها. وفي عام1926 بدأ سن القوانين العلمانية. وفي عام1928 صدر قانون ينص علي إبطال الدين الاسلامي دينا رسميا للجمهورية التركية. وقد وافق المجلس الوطني علي ذلك كما وافق علي الغاء تعدد الزوجات وادخال الحروف اللاتينية في الكتابة التركية وتسريح طوائف الدراويش وكتبة التعاويز والمنجمين...كان أتاتورك يلقى بأحجاره الثقيلة متتابعة غير عابئ بالمد على الضفة الأخرى من البحر المتوسط حيث مصر تحديدا باعتبارها ميدان العالم الاسلامى الذى تصطرع فيه الثقافات وتضطرم المعارك الفكرية .لم يكن أتاتورك يعلم أن أحجاره لن تنبت الا تيارا اسلاميا متشددا يجعل من الخلافة قضيته المحورية التى يضحى فى سبيلها بكل مرتخص وغال حتى لو كانت تلك التضحية تنطوى أحيانا على ما يعد نكوصا على قيم الشريعة الاسلامية ذاتها .ثم يخرج من قضيته المركزية عنوة اذرعا قوية تضرب كل محاولة للنهضة متذرعة بالمطالبة بشرع الله جاعلا منها الهدف المعلن بينما تتوارى قضية الخلافة فى الركن المظلم كى يتثنى له تكفير من يخالفه .فقد نشأت جماعة الاخوان المسلمون عام 1928 استكمالا لجماعة الدعوة والارشاد التى أسسها الشيخ محمد رشيد رضا والتى جعلت من اسمها عنوانا لقيادة الجماعة -مكتب الدعوة والارشاد- كما أنشئت جماعة أنصار السنة المحمدية عام1926 وفى نفس العام تأسست أيضا جماعة التبليغ والدعوة فى الهند قبل أن تنتقل الى مصر ..لكن المشهد الكلى مازال لم يكتمل بعد فهنالك عبر البحر الأحمر تتمدد الدعوة الوهابية وتقوى بعد أن تلقت دولتها الأولى هزيمتها الكاسرة على يد ابراهيم باشا وهى الدعوة التى تنادى باقامة خلافة اسلامية عربية خاصة على نهج النبوة وفى أدنى الغرب من مصر كانت الدعوة السنوسية بينما فى الجنوب كانت الدعوة المهدية وتلك الدعوتان الأخيرتان تركزتا فى الأساس على مقاومة المحتل فلم تظهر من آثارهما على موضوعنا الا النذر اليسير والآن وبعد اكتمال المشهد لم يتبق سوى سبر أغواره للوقوف على حقيقة ما حدث .حقيقة النهضة التى أريد لها ألا تكتمل حتى يومنا .حقيقة الاسلام السياسى وأثره ومآلات أمره ولنبدأ من أحجار أتاتورك فى المقال القادم




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,241,536,722
- آمال المرأة ومنحنيات الربيع العربى


المزيد.....




- بابا الفاتيكان: من الضروري التصدي لآفة الفساد وسوء إدارة الس ...
- وزير النقل العراقي: خصصنا طائرات لتنقل بابا الفاتيكان بين ال ...
- تتلو القرآن وتطمئن المحتضر.. مهنة -قابلة الموت- التي عرفها ا ...
- الخارجية العراقية: زيارة بابا الفاتيكان تدفع بإعادة حوار الأ ...
- الرئيس العراقي يقدم منحوتة «آلام المسيح» هدية لبابا الفاتيكا ...
- زيارة البابا فرانسيس: مسيحيو بلدة قره قوش العراقية يبتهجون ب ...
- مستشار البابا لشؤون الحوار مع المسلمين: مسيحيو العراق كانوا ...
- بالصور...رئيس مجلس النواب العراقي يستقبل بابا الفاتيكان
- عبداللهيان: استتباب الامن في العراق مهد لزيارة بابا الفاتيكا ...
- بابا الفاتيكان يدعو للتصدي للعنف والفساد وسوء استعمال السلطة ...


المزيد.....

-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي
- للقراءة أونلاين: القبر المحفور للإسلام - دراسة نقدية شاملة ... / لؤي عشري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علاء فروح - ملوك ومماليك ..التيار الاسلامى ومعضلة النهضة (1)