أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد البوعيادي - جمرتانِ














المزيد.....

جمرتانِ


محمد البوعيادي

الحوار المتمدن-العدد: 3759 - 2012 / 6 / 15 - 08:26
المحور: الادب والفن
    



عَيْنَاكِ قِيثَارَثَانِ

حَمَامَتانِ مَفجُوعَتانِ

وَ أناَ أحِبُّكِ..حَتَّى يَنْمَحِي المَسَاءْ

وَ تَعُودُ أَسْرَابُ الحَجَلِ إلَى شَفَقِ الضياعْ

عيناكِ زُمرُّدَتَان فِي مِحرابِ الجَمْرِ

أعشق سَوادَهُمَا حَدَّ التَّمَزُّقِ ..حَدَّ المَشْيِ عَارياً فِي البَحْرِ بِلاَ شِراعْ

أحِبُّك..و َلا هَمَّنِي وداعُ الأشياء التافهةِِ

فالأشياء لا تكونُ إلا ساعة الضياعْ

إلاَّ سَاعَةَ الوَدَاعْ

عَينَاكِ ..نَخْلَتانِ

و الظِّلُّ مِنْهُمَا يَنْسَكِبُ علَى رَاحتيَ مَاءً رَقِيقاً

كَالمُزْنِ.. عَيْنَاكِ مَغْرُوستان في صدري

تكْذِبَانِ عَلَيَّ...تكذبان عليَّ وَ تَجْرَحَانِ الحَقِيقَةَ فِي أَحْدَاقِهَــا

مِنْهُمَا سِحْرُ الشَّمْسِ...

رَهَجُ الوَقْتِ...

زَوْرَقَانِ...عَينَاك زَوْرَقَانْ

لاَ يُبْحِرَان إلا في مَدِّ الجُروح وَ الأَلَمِ

بِلا بَوْصَلَةٍ وَ لا زَمَـــانْ

مِنْهُما تَنَاسَلَتِ الخَلِيقَةُ لَحْظَةَ انْخِطَافِ البَحْرِ وَ دَهْشَةِ النَّوَارِسِ

عَيناكِ حَبَّتَا رُمَّانْ

عَيْنَاكِ جَنَّتَــا أَلْوَانْ
مِنْهُمَا السًّكَّرُ و اللَّذَّةُ وَ اليَأسُ وَ المَوْتُ وَ النَّشْوَةُ..

تَنْدَلِقُ كَمَا كُحْلٍ يَهِيمُ فِي أَلْحَاظِ المَجَرَّةِ

هَلْ هُمَا شَيءٌ آخَر غَيْرَ بُحَيرَتَانِ هَادِئَتَانْ؟

غَيْرَ برْكَانَا لَهَبٍ يَرْقُصَانِ علَى جسدِ الشَّهْوَةِ؟

إِنَّهما – أَعْتَقِدُ- أَظُّنُّ - لَا أدْرِي – رَقَْصَتانِ مُخْمَلِيَتَانْ

و الخصر مَنْقُوش كَجِذْعِ السِّنْدِيانْ

إِنهُمَا وَ الفَجْرُ يَغْسِلُهُمَا، قَوْسَا قُزَحٍ بِلا أُفُقٍ..

عيناكِ أَعْشَقُهُمَـــا ..وَ لاَ أقْطِفُ غَيرَ الدُّخّــــانْ

وَ بَعْضَ السَّهَر ...

عَيْنَاكِ فَيْرُوزَتَانْ ...فِي عُمْقِ اليَمِّ سُكْنَاهُما

مَا مِنْ بَحَّارٍ يُرْسِلُ مِرْسَاتَهُ ..

إلاَّ ضَاعَتْ مِنْهُ خَارِطَةُ الأَوْطَانْ

مَا مِنْ صَيَّاذٍ يَرْمِي صِنَّارَتَهُ

إِلاَّ سَكَنَتْ سَلَّتَهُ الأحْـــــــزَانْ

لا ...إنهما عيناك فقط...

و اللَّيْلُ يحبهما و الفَجْرُ يُحِبُّهُمَا ...وَ الوَقْتُ يُحِبُّهُمَا ..وَ الصَّمْتُ يُحِبُّهُما و الصَّوْتُ يُحِبُّهُمَا

وَ البُعْدُ يُحِبُّهُمَــا وَ القُرْبُ يُحِبُّهُمَا و تُحِبُّهُمَــــا الخُلجَانْ

حِينَ تَرْسُوانِ عَلَيْها بَعْدَ سَفَرٍ فِي دَمي...

تُحِبُّهُمَا الأشْياءُ وَ الأَسْمَــاءُ و الأَشْجَارُ وَ الأَغْصَانْ

و أنا وَ الفَرَاشُ.



#محمد_البوعيادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زرهون يا معشوقتي
- خريف الجسد


المزيد.....




- حين وصلت غزة إلى منصة إد شيران: ماكلمور يشعل أزمة سياسية في ...
- بعد غياب لسنوات.. الفنان هشام عبد الحميد يعود إلى مصر
- معرض تريتياكوف يفحص حالة -الثالوث- لروبليف في ورش دير لافرا ...
- بمشاركة 200 ناشر من 67 دولة.. إسطنبول تحتضن ورشة عمل للنشر ا ...
- انسحاب 3 فنانين من جولة -إد شيران- بعد استبعاد المغني ماكلمو ...
- مثقفو وادباء ذي قار يحتفون بصدور كتاب عن حياة الشاعر الديوان ...
- في مهرجان البندقية: وجهان للسينما الإيرانية «قليل من الضوء» ...
- -حب مستعار تحت الحصار-.. محمد الشاعر يهرب من الحرب على متن ق ...
- محكمة فرنسية تمنح كيم كارداشيان يورو واحدا تعويضا عن سرقتها ...
- أصالة في دمشق بحفل واحد.. والمنظمون يوضحون حقيقة -الحفل الثا ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد البوعيادي - جمرتانِ