أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد قنوت - الطريق إلى دمشق














المزيد.....

الطريق إلى دمشق


خالد قنوت

الحوار المتمدن-العدد: 3754 - 2012 / 6 / 10 - 12:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع أن لدمشق سبعة أبواب, و ألف طريق لكنها عصية بعد عن القيام. تتململ في نهضتها و لكنها مازالت مكبلة بقيود الاستبداد إضافة لقيود الخوف و التردد. دمشق لها جبروت الآلهة عندما تداعبها خيوط الفجر الذي تحيكه دموع أمهات الشهداء و صرخات الأطفال المصابين بشظايا فقدت اتجاهه و تبت أيادي من تقصفها.
دمشق مهرها غالي يدفعه شباب كل الوطن من دمائهم و لن يبخلوا, لكن دمشق أيضاً تحب الحياة و تحب أن يبق شعرها مجدولاً على أكتافها لا أن تقصه من أجل نزوات الرجال و وساوسهم.
دمشق مؤمنة و لكنها لا تستسيغ أصحاب العقد و الأفكار غير القابلة للجدل.
دمشق تربت على المفاصلات اليومية مع بائع الحليب صباحاً حتى البغجاتي آخر المساء.
عندما تعرفون دمشق و تكتشفون سراً من أسرارها و قبل كل شيء أن تعشقوها كما تعشقون نساءكم, ستدخلون أحد أبوابها التي جاهد العابرون في طمس معالمها و بيع أحجار قلعتها لتجار الآثار و النخاسة.
ستعطيكم دمشق مفاتيح أبوابها عندما ترتاح إلى وجوهكم و شعاراتكم و قد تفتح قلبها لكم عندما تعيدون لها عرشها المنهوب و سلطانها على كل تراب الوطن. تجمع قلوب الجميع و تصالحهم و تداوي جراحهم.
نصف قرن و هي المسبية المتعبة من الطغاة و أنجالهم, لكنها لا ترضى بأن تعيش نصف قرن آخر تلملم حبات عقدها و أشلاء وطن.
دمشق تؤمن بكل أديان الأرض لأنها هي من صاغت المعتقدات القديمة.
دمشق تحب كل الطوائف و المذاهب و لكنها تكره الطائفية و المذهبية.
دمشق حضنت كل الاثنيات و أغاثت العرب و العجم أيام مصائبهم.
دمشق تبتسم للغريب قبل القريب لأنها أم الكرم و الضيافة, و لكنها لا تحتمل غريباً فوق صدرها.
دمشق صنعت سيوفها لتحمي أبناءها و سياج الوطن و تعين المظلومين على الظالمين, لكنها تمقت السلاح الذي يفرق الأهل و الأرض.
دمشق مع السلاح الذي يحفظ الأرض و العرض, يجمع و لا يفرق.
دمشق تفتح قلبها و أبوابها لرايات الحياة و الحب و تغلقها أمام الموت و الكره.
هل عرفتم بعضاً من أسرارها؟
هل عرفتم أنها و رغم وجعها و جور الطغاة لا تتنازل عن حلم مهرها؟
دمشق تنتظر جاهة خطبتها و لا تنتظر جيوش التتار من جديد.
دمشق مهرها الحرية و الكرامة و العدل و الوطن الواحد.
لن تشيخ دمشق أبداً مازال في سورية أحرار يحملون مهرها و إليها قادمون.
جمعة "قادمون أليك يا دمشق"



#خالد_قنوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سؤال البديهيات
- المجنون طليقاً
- الدولة و اللادولة


المزيد.....




- اجتماع -سنتكوم- وقادة دفاع 12 دولة إقليمية.. كيف علقت إيران؟ ...
- رغم الاتفاق مع لبنان.. لماذا تخشى إسرائيل إعادة تسلّح حزب ال ...
- مقتل 4 فلسطينيين وإصابة 15 آخرين في غارات إسرائيلية على قطاع ...
- صيف ساخن بلا كهرباء.. طرح الأحمال يشعل غضب الليبيين في مختلف ...
- بيان مصري رافض للإرهاب بعد تفجير دمشق
- الدفاعات الجوية الروسية تدمر 100 طائرة مسيرة أوكرانية خلال 1 ...
- زعيمة -تحالف سارة فاغنكنخت-: ميرتس يرسل مليارات إلى كييف كمك ...
- الجزائر: انتخابات تشريعية رهانها الوحيد نسبة المشاركة؟
- قد تكون -آسف- بلا معنى.. لماذا يجب ألا تجبر طفلك على الاعتذا ...
- وهم السلام الأمريكي.. كيف ناورت واشنطن بين طهران وموسكو؟


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد قنوت - الطريق إلى دمشق