أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد الملك بولس - الثعلب و الجربوع














المزيد.....

الثعلب و الجربوع


عماد عبد الملك بولس

الحوار المتمدن-العدد: 3749 - 2012 / 6 / 5 - 14:56
المحور: الادب والفن
    


قال الثعلب للجربوعِ :
"درك من قوادِ !"
قال الجربوع :
"فى وقت الجوعِ
تُطلَبُ أيسر سبلِ الزادِ" !
"لا تنسب فضلا لقليل زروعِ
يا ذا العقل الوقَّادِ"
ابتهل الثعلب بخشوعِ
وابتسم بخبث الحسَّاد !
- "سأعيش أسيرك بصنيعِ
علمــــنى ..
كيف أدين بالاستبعادِ ،
فبرغم كيانى كوضيعِ
ودهائى وذكائى الحادِ
لا أعرف إظهار خضوعِ
بل أجرى من خطر بادِ ،
والهرب نجاةٌ للنوعِ
ودليل لقليل عناد ،
لكنك وبدون دروع
تتقدمُّ ، وبقلب جماد
لتواجه أنياب مريعِ
كى تقفَ أمام الأسياد ..
فقطـــرة ..
قطرة من علم وسيعِ !"
- "لبيك وروَّيك أمرتادى
سأعينك من أمن منزوع
وأبيح من النور الهادى
ما يطرد ظلاً لشموع ،
سأقوى قلبك بفؤادى
وأريك طريق الينبوع
كى تبدأ عهد الأمجاد ،
الأمر جميعه :فن (هجوع) ..
فركوبٌ للريح الهادى
إن أظهر سيرا كمطيع ..
وتهبه قيادك كجواد
إن ثار ، وتشكر بخضوع
و "النعم" مع "النعم" الغادى
و "اللا" هى "لاء" برجوع
وغناؤك كغناء الشادى
وكلامك حول الموضوع
والرأى هو الرأى العادى
فالفكر صديً للمسموع ..
واهجر عقلك ببعاد
واتبع ذا الصوت المرفوع
فهو دليل للصادى
وسبيل العيش المتبوع
من عمق قديم الآماد" ...
- "يا أعلى من كل منيع
وقويا من دون عتاد
كلماتك لمعت بسطوع
فى جوف الليل المتمادى ،
لكن سؤالى بضلوعى
كالسد أمام الأعياد !" ..
- "فاسأل يا ولدى وصنيعى
لن أمنع عنك إمدادى"
- "ماذا لو نظروا لفروعى ..
أعنى لو طلبوا أولادى ؟
أنسير إليهم كقطيع ؟
أأضحِّى فلذة أكبادى ؟"
- "فاحذر يا خلفى وسميعى ..
لتكاد تؤول لإلحاد !
وتضيع عن الدرس المطبوع
وتسلم عقلك لفساد ..
فابدأ من نسيان دموع
كى تدرك غرضى ومرادى:
[ "إن تطرح عقلك كمبيع
فبسيط بيع الأجساد" ]
وجراؤك ثمرات هزيع
ليسوا أرضا للميعاد !" ...
واستمع الثعلب كصريع
وانسحب يفر من الوادى ...
إذ أبصر بدنو وقوع
كارثةٍ فى لون سواد
وانطفأ إغراء ربوع
ونواطير نامت بمهِاد
.......................
(1990)



#عماد_عبد_الملك_بولس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتهازية السياسية و المحاكمة
- اللعبة العربية و أنا
- محاولة فهم الساحة المصرية المريضة
- أمي و سكين الدبيح
- محاولة لقراءة المستقبل القريب
- لا وقت للدموع
- خريطة طريق لشفيق
- من فاز في الجولة الأولي للانتخابات المصرية؟
- البحث عن الثورة المصرية (2) كيف ننجح؟
- البحث عن الثورة المصرية - (1) البداية: لم ينجح أحد إلا أعداء ...
- الدستور الذي نريد
- مطلوب خطة عاجلة و جهود متضافرة لإنقاذ مصر


المزيد.....




- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- الإخوان المسلمون في سوريا.. الجذور الفكرية والخلافات العقائد ...
- هل مات الخيال: كيف تحولت الرواية إلى سيرة ذاتية؟


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد الملك بولس - الثعلب و الجربوع