أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا مظلوم - مفاجأت صُنع الرئيس














المزيد.....

مفاجأت صُنع الرئيس


لينا مظلوم

الحوار المتمدن-العدد: 3741 - 2012 / 5 / 28 - 21:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في مجتمع سادت على غالبيته عشرات السنين ثقافة( أطيعوا الله..و أطيعوا الرسول..و"أولي الأمرٍ "منكم)..توجه الشارع المصري يومي الأربعاء و الخميس الى صناديق الإقتراع في تجربة نادرة لإنتخاب رئيس الجمهورية الذي ستُحدِّد اسمه نتائج فرز الاصوات في مطلع حزيران.. التجربة تتم –بكل تفاصيلها- و سط لحظات حراك سياسي نشيط و تراكمات قمع و إستبداد مع كل الإفرازات التي صنعها من فساد و أخطاء كارثية ظهرت ملامحها بقسوة عبر التداعيات التي أعقبت ثورة 25 كانون الثاني.. حتى اليوم...إذ تفجّر الضغط و الكبت عن أزمات و كوارث طالما غض الحُكم السابق عنها البصر.. هذا الإنفجار عبّر عن نفسه في كثير من الأحيان يصيغة المبالغة و التخبط .. مما جعل حال الواقع المصري أقرب الى المثل(اختلط الحابل بالنابل).
في هذه الأجواء تعيش مصر حالة غريبة عن تاريخها المعاصر..أبرز سماتها صعوبة التكهن الدقيق.. خصوصا و اننا نفتقد في عالمنا العربي مراكز إستطلاع علمية تُحدد ملامح سير أي انتخابات.. و في حالة شعب سادت نسبة كبيرة منه حيرة في اختيار الرئيس الذي سيحكم مصر الأربع سنوات (الصعبة) القادمة ..كل هذا يضع التوقعات في خانة أراء و تكهنات بعيدة عن الإحصائيات الدقيقة.
لعل ما يُلقي بضلاله على هذه الإنتخابات ما يُعتبر أخطر الآفات التي داهمت العملية السياسية المصرية..حين تصوّر كل طرف أنه وحده يملك حق التصرف في مصير نجاح الثورة المصرية.. و تأتي التيارات الإسلامية على رأس ممارسي هذه اللعبة, بعد ان تلقت لطمات عديدة في الأشهر الماضية.. البرلمان الذي تصوروا انه سيحولهم الى( حاكم بأمر الله) مُهدد بالحل وفقا لأحكام قضائية.. الدستور الذي سعوا الى الإستحواذ على كتابة بنوده على طريقة و هوى جماعة الإخوان المسلمين ,لم يُمكنهم القضاء المصري من الإستحواذ على اللجنة المُشكّلة لكتابته..ففتحوا جبهة حرب اخرى ضد السلطة القضائية- لتُضاف الى باقي الجبهات التي أطلقوا نيران عدائهم عليها كالجيش و الاعلام- .. و بعد ان فشلت تحركاتهم لهدم المؤسسات القائمة و استبدالها باخرى خاضعة لنفوذهم.. اتجهوا بكل مظاهر التحشد و الدعاية الصاخبة و الآلة التنظيمية الهائلة التي يمتلكونها, الى انتخابات الرئاسة بمرشح ضعيف ..لا يملك سوى الخضوع لتبعية الجماعة..كي لا يخرجوا من الثورة المصرية وفقا للمثل العراقي الشهير(لا حظت برجيلها.. و لا خذت سيد علي)!! فلم يحافظوا على تاريخهم كجماعة مؤثرة..قاومت اغلب الضربات و الهجمات التي تعرضت لها .. و حصدت عبر تاريخها شعبية في الأقاليم المصرية..الاّ ان هذه الشعبية سرعان ما تقلصت خلال عام بعد قيام الثورة مع ظهور الجماعة الى ممارسة العمل السياسي العلني و الذي حققت فيه صفر كبير!!
الإخوان المسلمين استخدموا كل الأسلحة- حتى المُحرّم انتخابيا- في مواجهة اسماء مرشحين حققوا رصيدا من الشعبية.. مثل الطبيب عبد المنعم أبو الفتوح , القيادي المنشق عن الجماعة, و الذي اشتهر اثناء دراسته الجامعية بالموقف الجدلي الحاد مع الرئيس انور السادات.. ايضا السياسي و الدبلوماسي المخضرم عمرو موسى, الذي تميز ادائه الناجح و المميز كوزير للخارجية في الإطاحة به.. لعدم توافقه مع توجه الرئيس السابق مبارك في تقليص دور وزرائه الى موظفين لخدمة رغبات عائلته الملكية!!..بالإضافة الى الاعلامي الثوري حمدين صباحي, المعروف بقربه من فكر الرئيس جمال عبد الناصر.
وسط هذه الأسماء..سادت المصريين حيرة انتخابية حتى آخر لحظة من الإدلاء باصواتهم .. لعل هذه الحيرة عكست ارتفاع اسهم مرشح اخر هو وزير الطيران السابق احمد شفيق, اللذي طالما اعتُبِر من المقربين شخصيا الى حسني مبارك.
اخيرا وسط هذا المشهد المصري العام ..تبدو الحقيقة الوحيدة المؤكدة ان العالم العربي سيشهد مفاجأت في هذه الانتخابات المصرية .. حتما سيكون لها تأثير على
صُنع القر ار المصري داخليا و عربيا.



#لينا_مظلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على من نطلق رصاص الحملة؟؟
- حقائق و اعترافات حول( اغتيال البراءة)...
- الاخوان في مصر..من تصريحاتهم سلط عليهم..
- العشوائيات... بؤر للعنف ضد المرأة
- من يفك أسر -الجماعة- ؟؟؟
- الفيلم السياسي .. بين الاتهام و اليراءة
- الخمار .. وفن مغازلة اليمين الاوروبي
- الحجاب بين اشكالية المظهر و الجوهر
- ميدان التحرير..-التطهر الجماعي-.. بين الزيف و نبل الواقع


المزيد.....




- مصر تدرس تطبيق العمل عن بعد لمواجهة ضغوط الطاقة جراء حرب إير ...
- هل تثير حرب إيران مخاوف كيم جونغ أون حول مستقبل كوريا الشمال ...
- -نرتدي الخوذ ونصلي-.. جنود في الجيش الإسرائيلي يرفضون الالتح ...
- ترامب: أبلغت إسرائيل أن توقف الضربات على حقل -بارس الجنوبي- ...
- بعد استقالته احتجاجًا على الحرب ضد إيران: إف بي آي يحقق مع ج ...
- -أكياس دم ومتفجرات-.. تقرير يكشف كيف استعدت كوبنهاغن لاحتمال ...
- أكثر من ألف قتيل في لبنان.. عون يتمسك بالوقف الفوري لإطلاق ا ...
- شاهد قطار غوفولتا الجديد أمستردام - برلين بسعر 10 يورو
- منظومات دفاعية جديدة.. إيران تعلن إصابة مقاتلة -إف-35- أميرك ...
- الرئيس اللبناني يجدد عرضه التفاوض مع إسرائيل خلال استقباله و ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا مظلوم - مفاجأت صُنع الرئيس