أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف العوضي - أمير تاج السر يكتب عن , دحل الحمام وكتابة الحرير














المزيد.....

أمير تاج السر يكتب عن , دحل الحمام وكتابة الحرير


أشرف العوضي

الحوار المتمدن-العدد: 3734 - 2012 / 5 / 21 - 13:57
المحور: الادب والفن
    


دكتور / أمير تاج السر
دحل الحمام وكتابة الحرير

حين قرأت رواية دحل الحمام، الصادرة حديثا لصديقنا الكاتب الشاب أشرف العوضي، وهي رواية ثانية في مجمل رواياته بعد رواية الهيش، وكتاب رابع أو خامس وسط إبداعه، تمنيت ألا تنتهي وأن تستمر هكذا بلا خاتمة، ليس لأنها أغفلت أشياء لم تقلها، وليس لأنها لم تكن جرعة منشطة وطاعمة، ولكن لأن إحساس الشبع كان يريدها هكذا بلا نهاية.

الرواية ليست كالروايات الكلاسيكية المعروفة، تتبع البناء الهرمي الذي يبدأها ويعقدها، ويحلها، وليست كالنصوص التجريبية التي تجبرك على الغوص فيها، دون أن تمنحك عدة الغوص، ولكن مجموعة أقاصيص أو قصائد سردية عزفت على نشيد القرية، حين تعزفه خيالات عازف بارع، هي امتصاص للريف في ذروة حرارته، وخموده أيضا، استدعاء لشخوص بأعينهم، منتقين من زمن مضى وزمن حاضر وزمن قد يجيء، ليدخلوا اللحم، ويوقدوه، وكلما مرت لقطة تحس بها تستدعي التي تليها، وكأن اللقطات كلها لقطة واحدة، ولكن قسمها اللحن إلى عدة معزوفات.
كان تناوب الشخوص على احتلال المقاعد الموضوعة لهم في النص، محكما، يدخل الدجال، ليخرج الحالم، تدخل المرأة السخية بشهوتها، لتخرج العجوز ذات الحكمة، ونرى الجد ممثلا للماضي، مشتبكا بالحفيد في كثير من اللقطات.
هو يمده بالحكمة، ويمتص منه الشقاوة، أو يتوارى بحكمته أحيانا، ليمتص شقاوة الحفيد يعود بها طفلا، وهكذا من مدخل إلى مخرج، إلى مدخل.. إلى مخرج واللحن لا ينتهي، وتأخذه في ذاكرتك لتضيف إليه مقاطع جديدة، لكن لا تستطيع أن تحذف منه حرفا.

هذا النوع من الكتابة، أي الكتابة التي تتناول مصائر الشخوص، وتربطها بالطين والغرائز بشتى أنواعها، ليس كتابة جديدة قطعا، لكن الجديد في الأمر هو طريقة الكتابة، لا وجود لتفاصيل غير ضرورية، لا وجود لأثر لقلم الذهن وهو يود لو كتب المزيد، ولكن توجد دلائل كثيرة على أن النهايات غير المكتوبة، تركت لذهن القارئ ليكتبها.
لقد كتب الناشر على الغلاف الأخير، إن هذا النهج من الكتابة ساد عند مبدعين آخرين سماهم، لكن في الواقع هو نهج جديد يستحق التنويه بعمق.
دحل الحمام أخيرا، تجربة أولية لكاتب أجاد، و أعتقد أنه يستطيع أن يطور من ذلك الدحل، ليس من حيث اللغة أو المضمون، فقد كانا متطورين، ولكن من حيث طول نفس الكتابة، فما زال في الأمر بقية، لا أزعم أنني قد خمنتها كلها، ولكن أنتظر أن أراها مكتوبة.



#أشرف_العوضي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لحظات إنسانية متشابكة ومعقدة عن ريف منسي
- فصل من رواية الهيش
- دحل الحمام
- السيد - صبري موسي - من حقل النقاء
- الشرخ


المزيد.....




- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
- اختير رمزا للثقافة العربية.. كيف حول محمد بكري حياته إلى فيل ...
- من -برشامة- إلى -سفاح التجمع-.. أفلام عيد الفطر في سباق شباك ...
- مطاردة بانكسي تنتهي بسجلات صادمة لشرطة نيويورك تكشف هويته ال ...
- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-
- من يحمي الكنوز الثقافية في الشرق الأوسط من الحروب؟
- مدن الأشجار المكتظة
- 30 رمضان.. ذكرى رحيل داهية العرب وحارس السنة وغدر بونابرت


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف العوضي - أمير تاج السر يكتب عن , دحل الحمام وكتابة الحرير