أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحيمة بلقاس - عالم على صفحات الورق














المزيد.....

عالم على صفحات الورق


رحيمة بلقاس

الحوار المتمدن-العدد: 3729 - 2012 / 5 / 16 - 01:11
المحور: الادب والفن
    


عَالَمٌ عَلَى صَفَحَاتِ الْوَرَقِ


هَا أَنَذَا عُدْتُ لِلْمَيْدَان
الْهَجْسُ اتَّضَحَ وَ ظَهَر
اَلأَرْضُ الْهَجْهَجُ أَتْمَرَتْ
وَ الزَّهْرُ أَيْنَعَ
الْمَاءُ بِهَا مَا تَوَشَّنَ
صَوْتٌ غَرِيبٌ نَادَى الْبَشَر
اسْتَنْطَقَ الصَّخْرَ
فَبَكَتْ لَهُ الأَحْدَاقُ وَ الشَّجَر
سَجَمَتْ عُيُونُ الْحَجَر
هُدُبُ الْقَمَر
تَتَدَلَّى بِعَنَاقِيدِ الْعِنَبِ
غِرْبَانٌ تَلْتَهِمُ التَّمَرَ وَ الْوَرَقَ
أَحْلَى الأَوْرَاقِ وَ أَنْضر
أَلَذَّ التِّمَار وَ أَشْهَى
أَبْهَاهَا خُضْرَةً وَ نَظَر

الرِّيحُ غَصَّتْ بِسَقْسَقَاتِ السَّوَاقِي
حَطَّتْ الأَشْبَاحُ
غَطَّتْ جَمَالَ الأَغْصَان
الأَرْضُ عَطْشَى
لِيَدٍ تَمْحِي الضَّجَر
لِخُيُوطِ شَمْسٍ
تَلُفُّ دُجَى وَ غُسْمةَ السَّقَم
الْجُوعُ غُبَارُ السَّأَم
الظَّمَأ جَبَّارٌ أَلَم
اللَّيْلُ غُرْبَةُ الشَّجَن
النَّهَارُ لُؤْمُ اللَّهَب
أَثَرُ الْمِلْحِ وَ شُقُوقُ الْقَرَح
الحُبُّ فِي الأَنَامِلِ احْتَضَر
الْمَوْتُ عَلَى ضِفَافِ الأَوْطَانِ حَضَر
يَرْسُمُ خَرَائِطَ الرُّمْحِ الأَحْمَر
رَكَضَتْ جِيَّادُ السَّفَّاحِ بِالشَّفَق
تُبِيدُ ضَوْءَ فَجْرٍ سَطَع
بَيْنَ هَمْهَمَةِ السَّعَر
نَارٌ بَارِدَةٌ تَلْتَهِمُ الرَّمَق
خِفْيَةً تَشْنُقُ الْجَمْرَ
تَحْتَ رَمَادٍ رَقَد
فَسَادُ الْعَدْلِ
وَ اخْتِبَاءٌ خَلْفَ سِتَارِ حَقِّ زَهَق
تُنْشَرُ أَكَاذِيبُ الزَّيْفِ
ظُلْمَةُ الرَّدَهَاتِ أَحْلَك بِالنَّفَق
دَرْبٌ طَالَ وَ يَطُول
بِتَوَالِي أَرَاجِيز وَ بَهْلَوَانَات
تَآمَرُوا مَعَ الْقَدَر

ظِلاَلٌ وَ ضَلاَل
كَبَّلَ بَسْمَةَ الْفَرَح
جَلِيدٌ وَشَّحَ سَرَادِيبَ الْجَسَد
صَوْتٌ وَ صَمْتٌ
بَيْنَ السَّوَادِ وَ زُرْقَةٌ
تَعْلُو السَّمَاء
أَهَازِيجٌ عَلَى سَطْحِ الْقَمَر
تَبْعَثُ دَقَّاتَ الطُّبُولِ
تُنْذِرُ بِالْخَطَر
مَصْلُوبٌ الأَمَل
عَلَى عُنُقِ الشَّمْسِ ظَهَر
مُرَصَّعٌ جِيدُهَا
بَيَاضُ النُّورِ لَمَع
بِحُدُودِ خُطُوطِي انْتَحَر
أَسْتَنْشِقُ أَزْهَارَ جَهَنَّمَ وَهَج
تَمْتَدُّ عَبْرَ تَضَارِيسِي
تَرْسُمُ خَرَائِطَ الْغَضَب


لاَشَيْء يُشْفِي الْبُرَح
يُعِيدُ لِلْكِيَّانِ بَهْجَةَ الْمُهَج
يَمْحِي عَنِّي الْوَهَن
سِوَى دِفْءٌ
يُولَدُ بِجُمْجُمَةِ الْبَصَر
يُزْهِرُ فِي شَوَارِعِ الْهِمَم
يَلْتَحِفُ صَوْتَ الْعِشْقِ لِلْوَطَن
شُمُوخٌ وَ مَجْدٌ وَ مَرَح
غِطَاؤُهُ وِشَاحٌ عَبَقَ
عِطْرٌ مِنْ نُورِ الْوَعْيِ
يَتَحَدَّى النِّفَاقَ وَ الْجَهْل
يَرْتَدِي ثَوْبَ الْعِلْم
يُغَادِرُ التَّدْلِيسَ وَ الْوَ هْم
يُسَارِعُ لِدُرُوبِ النَّجْم
لاَ طَمَعاً وَ لاَ خَوْف
لاَ طُمُوحُ الْعَارِ وَ الْعُهْر


وَجَعٌ يَحْتَرِقُ بِشُعْلَةِ النَّهْر
أَهْوَى رَبَّ الْوُجُودِ وَ الشَّمْس
جَدَاوِلٌ خَضْرَاء تَرَقْرَقَتْ بِالْخَيْر
اَلْوَرَى عَطَشَى جَوْعَى
تَنْهَلُ مِنْ لَظَى الشُّؤْم


أُنَادِي بِأَعْلَى صَوْت
تَعَالُوا نُعِيدَ تَشْكِيلَ الْكَوْن
كَوْكَباً يُزْهِرُ بِالْوُجْد
يَنْهَمِرُ الْمَطَرُ بِالْحُبّ
وَ يَنْبُتُ الْوَرْدُ بِالْعَدْل
تَجْرِي الْمَجَارِي بِالْقَنَاعَةِ وَ الْوَرَع
نَزَاهَةٌ و قِيَم
لاَ سُجُودَ وَ لاَ خُنُوع
إِلاَّ لِرَبِّ السَّمَاءِ وَ الأَرْض
يَداً فِي يَدٍ
بِإِصْرَارٍ نَتَجَاوَزُ الآه وَ الدَّمْع
نَخُطُّ عَلَى الصَّفَحَاتِ
بَسْمَةَ الْوَلَعِ وَ الدَّلَع
وَ غَنَجُ الْعُيُونِ مُسْدَلُ الطَّرْف
يُقَامُ الْعُرْسُ
بِمَسَارِحِ الْعَيْن
تَعْلُو الْمُحَيَّى نَبَضَات الْحَيَاة
عَالَمٌ عَلَى الْوَرَق



#رحيمة_بلقاس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لن اتوجس
- فهل لي ان احبه اكثر
- الهدف لنا
- استعاد الدجى بسمته
- من انا؟؟
- أوطاننا فريسة
- قهوة ابي
- يعسوب قومه
- ملكة الحسن
- استسلام للاقدار
- نناشد العمل والشموخ
- قصيدة نثرية = معا نهزم عواصف البحر


المزيد.....




- رواية -مقاتل غير شرعي-.. شهادة من جحيم معتقل سدي تيمان الإسر ...
- بختم اليونسكو.. منمنمات -بهزاد- تعيد رسم ملامح الأمل في أفغا ...
- هوس المرآة.. عندما يتحول الإعجاب بالمشاهير إلى كارثة
- الفساد في العالم العربي: صراع المنظومة وثقافة المجتمع
- اغتيال الثقافة في الرّقة؟
- التطور لغةً ونقداً: سيمياء الحركة
- حين تُدار الثقافة على مقاعد الصداقة
- افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب وسوريون للجزيرة مباشر: لا رقا ...
- تأجيل موعد الانتهاء من وضع اختبارات اللغة للحصول على الجنسية ...
- خريف الكتاب بمعرض القاهرة.. أي طريق لإنقاذ القراءة في مصر؟


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحيمة بلقاس - عالم على صفحات الورق