أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فدوى طوفان - كم أحتاجُك














المزيد.....

كم أحتاجُك


فدوى طوفان

الحوار المتمدن-العدد: 3719 - 2012 / 5 / 6 - 19:18
المحور: الادب والفن
    


ما زلت بحاجة للأكسجين
ووسادة من الورد
ومحلول من الندى
تنتشيه عروقي
ومازلت بعيدا عنك أختنق
لا مجال لإسكاتها
همهماتي التي ترغي بك
تثرثر كثيرا
و ذاك الجوع بداخلي
يتأكلني بنهم
يجعلني أتعالى
بصراخ
كوليد جائع
بزغ من رحم الفجر
كشقي غريب
تاه عن أوطانه
يا وطنا أبحث عنه
منذ عصور الخل
والعنقاء
وعهد زرياب
والقصور البغدادية
أنا يا مولاي
لازلت عارية
منذ ولدت
وكم احتاج أن أتدثر بك
كغطاء صوفي أبيض
كبياض الصبح
كنقا ء الريح
يا تعويذة القدر
وتسابيح الشتاء
يا مطري الخريفي
كم أشتهي استنشاقك
كعطر خزامى أزرق
كـأني متخمة بوحمك
أو كـأني بك حٌبلى
لا تسترجي مخاضا
أو كاني روح
تتكرر
وتتكرر
أو كـأني هاربة
من عالم الذر
أرى ولادتك مني أيضا تتكرر
وتتكرر..
حالة أصابتني
لا أشفى منها
هي لعنة
من الأساطير القديمة
استحلت جسدي
بخصوبة ازلية
وقدمته قربانا
لروحك
ولملامح وجهك العتيقة
ملامحٌك
التي تلهمني
وباتت تشتتني
تشل جوارحي
عن الاستيعاب
تصيبني بالجنون
بك وفيك ومنك
و حرفي المهووس
ما أرهقه ابدا الوقوف ببابك
يرتجي منك ارتواء
يرغب منك احتواء
وذاك الغيم المبتل بعينيك
ناعس بخمول
لا يزال عني جانحا
وأنا أرجوه أن يهطل أكثر
أن يتفضل علي ببعض الندى
وأن يسلك سبيلي جامحا
وأن يغرقني بين كفيك
بلا نجاة
ويغزلني بين جنحيك
أعشاش ياسمين
كم أحتاج ان أغتسل بك
دون عهر
وأن اولد منك
بطهر
كما يولد الندى
من رحم السماء
وأن أخرج من جوفك كنور
كما ينبلج النهار
عاريا من ثوب الليل
كم أحتاجك
وأحتاجك
أحتاج أن تحملني
بين أضلاعك
وأن تخبئني بين أشيائك
ليتك تعلم فقط
كم أحتاجك
...




#فدوى_طوفان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صابئَة
- راضية _ قصة قصيرة _ ومضات من ذاكرة متآكلة
- مُطرب الحي لا يُطرب
- حصاد
- قَطرات
- إرثُ الصّبابة
- أغَار عليكَ منّي
- لَم يَعُد للشاي طعم في غيّابك
- عتمَة
- سبعُ فُصُول وحِكمَةُ أمي
- تَعويِذَة عِشق
- اجتياح
- مَدينَة المَلائْكَة
- وإن يسألُوكُم عنهَا


المزيد.....




- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية
- من الحرب إلى الأرشيف الحي.. -احكيلي يا جنوب- يوثق ذاكرة لبنا ...
- همسات من سجل الذكريات ( أزفُ شوقي أزفُ تحياتي إليك)
- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...
- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فدوى طوفان - كم أحتاجُك