أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فدوى طوفان - مَدينَة المَلائْكَة














المزيد.....

مَدينَة المَلائْكَة


فدوى طوفان

الحوار المتمدن-العدد: 3716 - 2012 / 5 / 3 - 14:18
المحور: الادب والفن
    


(( لا انتِمَاء))


غَريبَة في وَطَن
حَزيِنَة والثَّلجُ
لا يَسقُطُ عَلى مَدينَتِي
لكنَّ أسِرّة الصبَاح بَاردَة
تَهزَءُ مِن صبَايَا الشمسِ الجَامِحَة
نُسَّاكُ مَدينَتِي
لا يأكلُون التُّفّاح
لكنّهُم يجمعُون النّسَاء في صندُوق
يُدوّنُونَ أسمَاءَهُم في لائحَة
ثمَّ يقضِمُون
ويلُوكُون
ويتركُون أجسّامَهُم الفَّائحَة
تَشيخُ وتهتَرِئ
لينتهِيّ الأمر إلى حوَافِّ القَلَق
ويلحَسُ الصَّمت
سِتَار الدُّمُوع المَالِحَة
وأنَا فَوقَ جِسرِ مَدينَتِي
حيثُ جدَّتِي تُسَبّحُ منذُ قَرن
ضَجِرَة أمُوءُ فَوقَ ذِرَاعِ المَسَاء
لعَلَّ الفَجرَ يَزُورُنِي
يأخُذُنِي
حَيثُ تَسكُنُ مَلائكَة بلا أجنِحَة
...



((مَذهب))

الحُبُّ دينِي
فَيَستَاؤُون
الحبُّ هوّ الله
فَيتَهَامَسُون
أفتَحُ يَدي
أعَرّفُ عَن نَفسِي
فِي أغنِيَّات حُب مبحُوحَة
الحُب أن تَزرَعَ طَريقًا للجَنّة
لا أن ترسُم للعَالَمين
أبوابَ جَهَنّم
الحُب أن تُنَاديّ الله
مِرَارًا
في عُمقِ الظَّلام
لا أن تتشدَّق َ بِهِ
أمَامَ أعيُن الَمنهَكين
الحُبُّ صلاة
بَسمَةُ ثَغر
كَفُّ طِفلٍ
وحيَاوَات تَتَكَرّر
الحُبُّ قصَائدٌ
تُزخرفُهَا الملائكَة
...



(( طُهر))


أن تَتَغَنَّى بِك
ليسَ مَعنَاهُ أنهَا غَاويّة
أن تَشتَهيّ لَمسَك
وتَهمِسَ لَك
أنّ عينَيكَ القَمر
بَل هُمَا البَحر
وحُقُول القَمح
أن تَلسَعَ جَبينَك بالقَبَلات
بِعَدَد أنفَاس رحلات الشّوق
ليسَ معنَاه أنهَا غَاويّة
بِحجمِ مَا حَولهَا من خَراب
وأحلامِ وارتهَا التُّراب
هي صبيّةٌ تُريدُك
قِطعَة وَطَن
وتَكُون أنتَ الحُريّة
هِيّ تؤمِن
أنّ السمَاء أنجَبَت النُّور
وقَوسُ قُزح
ردَّدَهُ أغنِيّة
فَهَلَ يُسَمُّون النُجُوم
إن رقَصَت حولَ القَمر
غاويّة
...



(( أشيَاء))

وُلدتُ عَاريّة
يلُفنَّي القُطن
رائحَة وَطَن
عِطرُ أمّي
وصَدرُهَا الوَديع بلَونِ الافُق
حينَ تَضُمُني
يَنصَهِرُ في جَوفِي
رَحيقُ الحيَاة
وكُلمَا تلألأَ الضّوء
أطَالبُهَا بالمَزيد
بَان تُطعِمَني الحيَاة
كَي أنمُو وتَنمُو كلّ الأشيَاء
وزقَاقُ حيّنَا الضيّق
حيثُ الجَميعُ يعرفُ مَلامِحِي
ولا يعرفُنِي
حيثُ كلّ الأسمَاء
وَحدَها تُناديني
حينَ أحتَاجُهَا
حينمَا تحِلُّ ساعَة النّدَاء
أنمُو
تَنمو أنَانيتِي
أنسَى صَدر أمّي
أنشَغلُ عنهَا بالاشيَاء
أنسى أن العُمر يأكُلُها
أن الحيَاة التي كَانَت تُطعِمُني
كانَت تُحرقُ بدَاخِلِها الاشيَاء
كَي أنمُو
وتنمُو كُلّ الأشيَاء
...



(( إلى أمي))

قَمَر ومَطَر
هِلال أبيَض يزيّنُ غُرة الغَيم
كفَّينِ برائحَة القُطن
قَدَمين تغفُو تحتَهُما الجَنّة
ملاءَة مِن ثَلج
وطمَانينَة كالتي تَزفرين
هُناك أريد أن أفنَى
مُتاخرًا برُفقَتك
حيثُ تَسكُنُ الملائكَة

...



#فدوى_طوفان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وإن يسألُوكُم عنهَا


المزيد.....




- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...
- إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب ...
- مصر.. فيديو فنانة استعراضية يُعتدى عليها بغرفة فندق والأمن ي ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فدوى طوفان - مَدينَة المَلائْكَة