أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد الله الحميدي - الخطاب الديني ومنظومة الأخلاق














المزيد.....

الخطاب الديني ومنظومة الأخلاق


عبد الله الحميدي

الحوار المتمدن-العدد: 3713 - 2012 / 4 / 30 - 17:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الخطاب الديني ومنظومة الأخلاق

ربما كانت القفزات التي حققها العلم على مدى القرنين السابقين والقرن الحالي بشكل كبيرا لم تنهي الجدل حول مكانة الدين في هذا العصر، بل ولا زالت المناقشات حول التضاد بين العلم والإيمان مستعرة ولم تحسم إلى اليوم. في البداية لا بد من إيضاح نقطة مهمة حول هذا الصراع. إذا ان أن نشوب هذا الصراع كان بسبب تقلص المساحات المعرفية لدى الدين لحساب العلم، خاصة تلك المتعلقة بالجوانب الطبيعية والتجريبية وكل ما يتعلق بها من ظواهر. والتي كانت منذ مدة تنتمى إلى الحقل المعرفي الديني والفلسفي بشكل أو بآخر. إلى هنا يبدو أن النزاع محسوم لصالح العلم وباعتراف الدين نفسه. من هذا الجانب تبدو المسألة وكأنها حسمت أو في طريقها للحسم. على الجانب الآخر، جانب الفكر والعلوم الإنسانية على وجه التحديد فيمكننا أن نلاحظ الاشتباك بين الدين وبين العلم، وهذا العلم الذي نقصده في العلوم الإنسانية ليس هو العلم الذي نقصده في العلوم الطبيعية، بعبارة أخرى ليس بدقة العلم في حقل الظواهر الطبيعية. بالرغم من تقدم مناهج العلوم الإنسانية إلا أنها لازالت تبدى نوعا من التردد والتذبذب حيال صياغة نظرياتها بنفس دقة العلوم الطبيعية. وذلك مفهوم تماما من حيث طبيعة الموضوع الذي تعالجه العلوم الاجتماعية، فإذا كانا في حقل العلوم الطبيعية إزاء ظواهر جامدة من الممكن قياسها. فإن العلوم الاجتماعية تضعنا أمام موضوع دائم الحركة والتغير بسبب تلك الحرية التي تطبع هذا الكائن الإنساني الفريد. الأمر الذي يجعل من قولبة الواقع البشري ضمن حدود ونظريات معينة أمرا شاقا.
لذا فإن المشكلة الحقيقية التى تواجه الدين ليست في حقل العلوم الطبيعية. إذ سرعان ما أبدى الدين اعترافه بأحقية العلم في هذا المجال. ذلك انه غير قادر على ان يثبت العكس. لكن المشكلة هي اصطدام الخطاب الديني بالقيم الأخلاقية. فبرغم من الزخم الذي يمتلئ به الخطاب الديني حول الأخلاق وحب الآخرين وعمل الخير. إلا أن هذا الخطاب الأخلاقي يتلاشى في العالم الآخر الذي لا يعاقب فيه الجناة والمجرمون الحقيقيون فحسب. بل حتى الحكماء وذوى الأخلاق الحسنة سوف يعاقبون بسبب عدم اعتناقهم للدين. إن معاقبة الناس ليس بناء على أخطائهم وجرمهم بل بسبب اعتقادهم بآراء أخرى موقف ربما لا يصطدم بالعقل بل بالمنظومة القيمية والأخلاقية.
فإذا كان نتحدث عن الإصلاح الديني فأعتقد بأنه يجب أن يتم من هذه النقطة تحديدا. أي عن طريق أنسنة المفاهيم الدينية وذلك بربطها بالإنسان أولا وأخيرا. وإلا فإن ما سيعطيه الدين بيد سيأخذه بالأخرى.



#عبد_الله_الحميدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخطاب الديني ومنظومة الأخلاق


المزيد.....




- لبنان يفتح أبواب سجون -الإسلاميين-.. وصاية سورية جديدة؟
- نتنياهو يصف بريطانيا بـ-الجمهورية الإسلامية-
- رئيس مسلم في أوروبا -المسيحية-.. لماذا لم يعد مستبعدا؟
- -الأب الروحي للذكاء الاصطناعي-: إدارة ترامب ليست مستعدة للته ...
- متقي للجزيرة: نتعامل مع 40 بعثة دبلوماسية ولا نستعجل الاعترا ...
- الكسوف الكلي للشمس: 59 ثانية خارج الزمن على قمة كاتدرائية مد ...
- وزارة الخارجية الأميركية تعبر لـ-القدس- عن اهتمامها وقلقها إ ...
- كاردينال نونا يحذر: فشل عودة المسيحيين هو التحدي الأكبر أمام ...
- مبادرة إيطالية لمنح أطفال غزة جائزة نوبل للسلام.. وانتقادات ...
- إسرائيل.. 300 جندي يطالبون جيش الاحتلال بوقف الإرهاب اليهودي ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد الله الحميدي - الخطاب الديني ومنظومة الأخلاق