أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غسان شجاع - الروح العارفة














المزيد.....

الروح العارفة


غسان شجاع

الحوار المتمدن-العدد: 3710 - 2012 / 4 / 27 - 20:35
المحور: الادب والفن
    


الروح العارفة:

وهي نفسها الروح المطمئنة التي جاء على ذكرها القران الكريم, فالاطمئنان ليس حالة نفسية

نتكل فيها على الله ابتغاء تحقيق راحة للنفس , للنأي بها عن هموم الحياة , ومصائبها , هذا

مفهوم ضعيف للاطمئنان , لكنه يتواجد في الواقع بقوة , في ظل غياب القوى الروحية الكامنة

فينا , ويبقينا في مرحلة العبادة (بالمفهوم التقليدي) فالنفس المطمئنة , الراضية , المرضية

بالمعنى الذي جاء على ذكره القرآن , هي بالحقيقة الروح العارفة نفسها, والعارفة ربها , الروح

المشبعة بالفضائل الالهية , الروح المتبصرة اليقظة , التي أدركت وحللت واستوعبت , وفلسفت

المعاني العميقة للخطاب الالهي , وألمت بمقاصده الشرعية , فجاء الاطمئنان نتيجة للمعرفة .

وكثير ماتصادفنا حالات ,نكون فيها مشوشين وقلقين ومتوترين من أمر ما نجهل أبعاده ,أو

تفسيره ,وما أن نلم به ونتفهمه ونعرفه جيدا حتى نرمي بشكوكنا ومخاوفنا فنستغفر الله اذا

ماظلمنا احدا بهذا الشك. وبالتالي فالاطمئنان ليس ان نرمي المقاصد على الله بحجة عدم

معرفتها , فهذا أمر لايريده الله منا , لان الله بعد ان سخر لنا العقل (سلطانا)أقامه علينا حجة ,

وعبارة (الله أعلم ) المقصود منها التخلص من نزعة الغرور التي أول ما وصف بها الشيطان ,لان

العالم العارف يتميز بخصيصة التواضع ,وكلمة (أعلم) هنا للتفضيل ,وليس لنفي العلم عن

الانسان , لان العلم واجب معرفي على الانسان الموحد الذي من عليه الله بنعمة العقل الذي

كرمه وجعله اماما للموحدين أينما كانوا , وبالتالي فالروح المطمئنة هي الروح الواعية المؤمنة

والمتحررة من كل تعلقاتها الدنيوية , من أطماع ورغبات وتصبح روحا عاطية لما هو أثمن من

العطاءات المادية , ومليئة بالحب والفضائل , يلامس الله قلبها ويكشف لها العلوم ويمكنها مما

تريد لتحقيق انعتاقها من كل تعلقاتها , فالذين يموتون لايذهبون الى الجنة وانما الى جسد

اخر , أما الذين يذهبون الى الجنة فهم الذين(يموتون وهم احياء ) بعد أن يميتوا آخر ذرة طمع

من نفوسهم بمال او جاه او ولد , وآخر ذرة غرور في نفوسهم بما أنجزوه أو امتلكوه, وآخر ذرة

من كبر ومن كراهية ...وهذه ليست دعوة للزهد والتقشف والاعتكاف بالمعابد او الخلوات فلا

يمنع ان تكون اغنى أغنياء العالم ولديك مئات الاصدقاء والاحباء ولكن العبرة ان لاتكون متعلقا

بشيء من هذا (ان تزهده وهو بين يديك وليس ان تزهده وانت محروما منه ) هذا هو المعنى

الحقيقي للزهد ولاتملكه الا الروح العارفة التي تحررت من كل تعلقاتها .



#غسان_شجاع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البروكريستية
- ذنب بالتداعي
- جسدك اداة فاحترمها
- مغالطة المنشأ
- ابناء الغضب
- المحب والرفيق


المزيد.....




- منشأة -الكهف- العملاقة للفنان الفرنسي جي آر في باريس تبدو مت ...
- بعد فوزها بجائزة دولية.. وجدان أبو شمالة: كتابي دعوة أخلاقية ...
- مدعومة من ترامب.. فنانون ينسحبون من حفلات بمناسبة الذكرى الـ ...
- من -موسكو الصغرى- إلى شاشة السينما..-باغي عينكاوة-.. مقهى يح ...
- موجة من الموسيقى القاتمة تسيطر على إصدارات نجمات البوب هذا ا ...
- -ليست مجرد مهنة-.. مكتبات الخرطوم تعاود نشاطها رغم ندوب الحر ...
- وفاة الممثلة المصرية سهام جلال عن 54 عامًا
- وفاة الفنانة المصرية سهام جلال
- الرحم الاصطناعي وهندسة الجنين.. هل تبتلع الآلة -مركزية- الإن ...
- الفن والكلمات.. أمسية ثقافية في تعز تفتح أبواب الذاكرة والأل ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غسان شجاع - الروح العارفة