أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ايام رشيد - احلام من الرماد














المزيد.....

احلام من الرماد


ايام رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 3710 - 2012 / 4 / 27 - 18:30
المحور: الادب والفن
    


على ترنيمة الشمس وصدى خطى تحاول الوصول، يفيق الصباح
على أغنية مكررة ووجه اعتدناه ، انه وجه الصباح اطل من نافذتي أصوات السيارات وأصوات الصغار يترامون الكرة و بقايا ليلة ظننت أنها لن تنتهي . اسال نفسي كيف انتهى بنا الحال إنا وأنت هكذا نعيش غرباء، ننام معا نأكل معا نكذب احدنا على الأخر طول ألوقت ونحاول أن نظهر للناس إننا سعداء، كل يوم نكذب على أنفسنا محاولين إنقاذ ما تبقى من هذه المؤسسة الفاشلة وفي نفس الوقت نؤمن أكثر أننا نسحب أنفسنا نحو الهاوية ، رغم اني احاول ان اقنع نفسي ان الحب يمكنه ان يربطنا للابد .
رغبة في داخلي تشبه رغبة طفل في الهرب ، ألف طفل في نفسي يبكي طول اليوم يملا راسي بفكرة الهرب بعيدا وكل ليلة أقول أنها النهاية، غدا سأرحل ويفيق الصباح ليهزم رغبتي ويتركني أسيرة لكل تلك الأفكار وأحاديث الناس وكل ما قد يقوله الاخرون عن المرأة التي تركت بيتها وزوجها بحثا عن شخص آخر ليس له وجود سوى في خيالات العجائز حين يجتمعن ويبحثن عن احد ليكون كعك شاي العصر مسل اكثر فهل اسمح لنفسي أن أكون تسليتهن؟ وأدير ظهري لسنوات تعبت في صناعة تفاصيلها الجميله ؟ جدران هذا البيت التي بنيتها بلحم جسدي وأحلام صباي أابقى فيها، احرس قبري أم أنقذ المتبقي من عمري الذي لم يتبقى منه الكثير لكي عيشه بلا خداع أقف اليوم على حافة السيف أخاف أن أكمل المسير .
تلك الحادثة العابرة في يوم عابر لكنها لم تعبر حدود الاقاويل ، تلك الحادثة حينما مر بجانبي وانا اقف عند باب مدرسة الاطفال كما تعودت ان افعل انتظرهم لاعود بهم الى البيت . كان يقف هناك يوم بعد يوم كنت اراه واقفا هناك ينتظر طفلين لم اعرف صلته بهما . بدأت اعتاد وجوده في ساعة الانتظار واذهب قبل موعدهم، اسمعه يحدثهم بابوة حنونه ويرتب ملابسهم ،سمعته في مرة يقول للكبير منهم (عليك ان تسامحه لانه صديق رغم كل شيء ..الاصدقاء عزيزون كالاخوة ) اعجبتني افكاره وطريقته معاملته للاولاد احسست لاول مرة ان هناك من يشبهني في هذا العالم على عكس الافكار التي يحاول والد اطفالي ان يزرعها فيهم من اخذ الحق بالقوة وان العنف اساس الحياة رغم اني لا ابرر لنفسي هذه المقارنه بينهما غير اني وجدت نفسي ،رغما عني ، اكره كل حياتي التي لم اختر أي شئ فيها ورضيت بكل تفاصيلها فقط لارضي الناس.
انزل للشارع واسلم على الناس الذين يحسدونني واضحك بوجوه كل الذين ارغب في تركهم ، والعيش يوما آخر يبدء وينتهي ويحسب من أيام عمري دون أن أكون انا، انا ما اريد ، ،لم اعد استطيع التحمل أصوات بكاء الطفل الذي في داخلي تعلو في رأسي، أسير دون هدى محاولة الهرب ،الأرض تختفي تحتي لم اعد استطيع السير انا امشي منذ الصبا ح هاتفي يرن كل ثانيه،لا لن أجيب لن أعود أبدا. لتتحدث العجائز كل يوم ليتهمني الناس إنني هربت من اجل شخص أخر لن أعود أبدا لحياة اكذب فيها على نفسي وعليه لا.
واقنع نفسي إنني ابتعد وأجدني رغم طول الطريق الذي قطعته ، أمام بيتي ادخل وأغلق بابي بهدوء وأعود لكل حياة الكذب والخداع فقط كي ارضي الناس وادفن نفسي بين رماد أضنه حياتي .




2012بغداد






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قهوة مرة


المزيد.....




- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...
- صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
- إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ايام رشيد - احلام من الرماد