أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ايام رشيد - قهوة مرة














المزيد.....

قهوة مرة


ايام رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 3684 - 2012 / 3 / 31 - 02:35
المحور: الادب والفن
    


قهوة مرة / قصه

طعمها مر.....مر ..كما لو ان روح العلقم قد علقت بين ذراتها ، لم يكن لها هذا الطعم القاسي، القهوة ، من قبل . كنت احبها حلوة ، ملعقة سكر اضع ثم نصف اخر منها ، ملعقة صغيرة ،حالما افرغ سكرها حتى تبدأ صورتي باحتلال مساحتها الصغيرة تلك، منحنيه وغير واضحة الملامح ، اقصد الملعقه ،ليست مستقيمه كالمراة ،آه ..يالهذا الطعم المر ...لماذا تغير طعمها في فمي رغم اني وضعت اكثر من ملعقتين من السكر ، ونصف اخر ، نصف اخر ،واتذكر نصفا تعلق قلبي به ، نصفي الذي يشبهني ....الذي كان يشبهني ، او كنت اظن انه يشبهني ولا ادري على من جرى التغيير ، وروح من قد ظهرت ملامحها الحقيقية فجأة . بعد سبعة عشر قداحة من عمري الذي اطعمته للزمن لم يبقى منهن، تلك القداحات، ما يشبهها الا الشكل والرسم كانت اخرها مقوسة ويشدها حزن ثقيل الى مكان سحيق.
كيف امكن لهذا النصف ان يستعذب طعما اخر وسكرا اخر . لاول مرة افعل ما تفعله النساء ، تشابهت واياهن في ذلك الاحساس المر بالخيانه . بكيت ،لطمت خديً،شددت شعري حتى رايت خصلاته المرمريه بين كفي ، وندبت وصرخت لايام ، لدرجة اني تعبت من شدة الالم ،سكت ، صمت،ليوم ، اثنان فثالث ثم عادت الصاعقة لتضربني من جديد كصفعة لئيمه على صفحة روحي . اتعب ثانية وامرر على الذاكرة والخيال ضباب داكن ليخفي اثار الصعقة تلك ، او لعلي استطيع العيش مجددا بدون ذاكرة مرة . انام ، او اني استعد لليل طويل احاول ان انام فيه ،ويبقى هو ساهرا لساعات تمر بقسوة . انام وكل حواسي مستنفرة ومستفزة لاي حركة او صوت ...
لحظات ..لحظات طويله ..واسمعه ينادي ..يخاطبني باسمها ..نائم هو لكن شئ ما فيه ظل يقضا يحاور اخرى يا..يا...يا...يا....اربع مرات ، اربع مرات قاتلات يقول اسمها ، يخاطبها ( هل انت بردانه ..اغطيك باللحاف ) اقول له (نعم) ، يغطيني ويحضنني ولايشعر الا بمن يظن . يحضنني بقوة ولم تزل هناك ذرة ملح ناتئة في مقلتي لا تريد مفارقتها ، وصوت خبيث يتسلل بين اذني وروحي يذكرني رغم اعتذاره والوعود التي قطعها لي وتأكيده ان ذلك لن يحدث مرة اخرى وان الذي حصل مجرد خطأ بسيط ؟؟غريب وصفنا للامور . اليس غريب ان نصف العواطف التي نختبرها بالسر بانها خطا بسيط عندما تعلن . لا تحدث الاخطاء البسيطة كل هذا القدر من الالم .
اشرب قهوة ،وامرر يدي على زجاج النافذة ، امسح بضع قطرات من ندى بارد جادت به سحابة ربما مرت فوق سقفي بينما كنت صامتة تحت ظله .كانت ثمة قطرة ثابتة على الزجاج الاملس لم المسها بل احسست ان علي تركها تستمتع بتلك المساحة الفارغة الهادئه و سرحت طويلا وانا احدق في الظلام ..لم يكن في ذهني شيء ، لا ادري كيف حدث ان لاشيء في ذهني حينها.برد خفي مر على مقلتي الساخنتين . قبل ان اطفئ من الليل ساعته الاخيرة ادركت ان الطعم المر كان مرا منذ البداية. وادركت ان ذلك الخطأ البسيط منحني قوة من نوع ما ، قوة تعرفت فيها الى نفسي ..وعرفت ان شيئا ما تغير فيَ الى الابد .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ايام رشيد - قهوة مرة