أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد نفاع - تجمعات قومية، يسارية سياسيا ومعادية للشيوعيين














المزيد.....

تجمعات قومية، يسارية سياسيا ومعادية للشيوعيين


محمد نفاع

الحوار المتمدن-العدد: 1087 - 2005 / 1 / 23 - 12:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هذه التعاريف المخلوطة خلطا غريبا عجيبا اتقن من مخلوطة الحمص والفول الشهية، موجودة رغم التضارب العنيف بينها.

فهي تستظل بالقومية، والقومية الحقيقية موضوعيا لا يمكن ان تكون معادية للشيوعية لكن في السياسة كل شيء جائز اذا تبهر بالانتهازية والمصالح الانانية الضيقة واكتسب صفة الموسمية. وتظهر هذه التجمعات وكأنها يسارية، لكن فقط في المجال السياسي، والمجال السياسي رحب جدا ومترامي الاطراف ويتسع لعدد هائل من الشعارات خاصة الشعارات ذات الآماد البعيدة والعابرة للقارات، وطالما انها بعيدة المنال فهي ليست بحاجة الى بذل الجهود لتحقيقها، فالطريق الى الهدف طويل، ولذلك يظل الشعار هو حصان الميدان في المزاودات، وهي في نفس الوقت بعيدة كل البعد عن تطبيق اليسارية الاجتماعية والطبقية، او حتى تبنّي ذلك لان هذا الامر يحتاج الى نشاط يومي مقيت ومتعب وقلما تتعاطى معه وسائل الاعلام الرسمية، إذًا لماذا تعب البال طالما لا يتجلى قادة هذه التجمعات في الفضائيات! والعديد من الفضائيات هي الاخرى يسارية سياسيا ومزاودة، وانا احصر هذا الموضوع المتواضع في المجتمعات العربية.
ان قسما من قادة هذه التجمعات كان يغوص في الشيوعية والماركسية اللينينية حتى الأذنين وكان تمسكهم بالشيوعية يبدو مركبا جدا وغير قابل للانفصال الا بطرق كيماوية صعبة، فكيف انقلبت بشكل بهلواني مبدع الى معاداة حادة للشيوعية؟ وهي ماهرة جدا في الظهور الصاخب، ترافقه زفة زاعقة وهي ماهرة ومبدعة في تغيير اسمائها حتى تتخلص من إرث الماضي، ماضيها هي، المكتظ بالمهاترات. وتطرح نفسها بديلا بديهيا لكل ما كان وما سيكون وما هو كائن اليوم، وهي تميت نفسها بضربة فنية قاضية وتكون قد اختارت اسما جديدا جدا. ولا تسبح في بحر معاداة الرجعية، بل تعيش على معاداة الشيوعية، تنقب في التاريخ والارشيف علها تجد خطأ ذا بال ومكانة واذا لم تجده اختلقته وخلقته خلقا بعملية قيصرية.
مثل هذه المظاهر والظواهر انوجدت واندثرت وهي موجودة عندنا هنا، وفي فلسطين المحتلة ولها مرشحوها، وموجودة في لبنان أرض الاحزاب والتجمعات والجماعات وموجودة في سوريا وجمهورية مصر العربية، على سبيل المثال لا الحصر، وفروعها وزعانفها موجودة على نطاق الطائفة الواحدة والقرية الواحدة، واحيانا تعمل وتنشط بشكل مستقل عن الأم والمرضع، وعلاقتها بالسر مثل تعاطي الغرام، تبدو اطارا محليا جدا ويدسون فيه بالتدريج والمسارقة بعض افكار الأم لكن بشكل قابل للهضم في الساحة القروية المعقدة. يعيشون على مقايضة الاصوات للرئاسة لصالح قائمتهم، بغض النظر عن جوهر هذا التحالف ويقفون دائما على الطريق يدللون على انفسهم وفي تاريخهم القصير تحالفوا مع الجميع واختلفوا مع الجميع.
ولهذه التجمعات روابط مع بعضها البعض بالرغم من حرمة الحدود وصعوبة اجتيازها لكن الحاجة ام الاختراع. وترى بعض قادة هذه التجمعات والاحزاب وحتى النظم تنفخ على نار هؤلاء الزعانف، وتلتقي مع وتستضيف احيانا، بشكل قومي يساري جدا لدرجة التضخم والتخمة، اقطابا في العمالة للعدو، واقطابا في السمسرة على الارض العربية القومية، وطالما اقطاب تلك الاحزاب القومية جدا بعيدة المنال ولا يعملون شيئا لتحقيقها، الذي يعج بالثورية والقومية حتى يكاد ينفجر هو والفضائية العربية جدا.
هؤلاء ليسوا عملاء للعدو، خاصة اذا كان العدو صهيونيا، فانا اكره هذه التهمة الرخيصة. لكنهم احيانا وليس دائما يمارسون سياسة ويتخذون المواقف التي لا تخدم الا العدو الصهيوني مثل تخريب وحدة الصف، والتحالفات مع اكثر القوى رجعية، وتأجيج الصراعات العائلية والطائفية لاصطياد الاصوات ولو لمرة واحدة بعدها يقلعون الثوب القديم ويبدأونه من جديد.
طبعا هنالك تفاوت بين هذه التجمعات في المواقف الايجابية والسلبية، وفي نسبة النقاء والتلوث، لكن هذا الخيط المتين الذي يربط بينها بتواصل قومي جدا موجود دائما كشعرة معاوية. بعض هذه التجمعات التواصلية الوصولية تسرق الموقف وتتبناه وتغترف من سوق تسوق الاسماء، اعني الاسماء، ولا بأس ان كان مضمخا ببعض الروحانيات مثل علم المملكة العربية السعودية – العربية جدا جدا في المواقف العربية هي والشقيقات في الخليج وارض الكنانة والمملكة الاردنية الهاشمية وجماهيرية الاخ العقيد.
والسؤال لماذا معاداة الشيوعيين اكثر من معاداة الامبريالية!! واكثر من معاداة الرجعية العفنة، العريقة والجديدة، الطارفة والتليدة.
وينبري بعض الوسطاء وفاعلو الخير وفي اكثر من قطر شقيق للصلح واصلاح ذات البين بالحاح ممجوج وعموميات سطحية ضحلة، ويضحون من وقتهم الثمين الشيء الكثير، تماما كدعاة الوحدة العربية وقائمة عربية واحدة لانتخابات الكنيست، يساوون بين المبدئي والعريق والاصيل والثابت وبين العاق والمتلون والانتهازي وكله على حسن نية، لا شك في ذلك، لكننا نربأ بهؤلاء الا يتمعتوا في تحليل وتمحيص الامور، وعدم دلق الشعار الوحدوي الرنان بشكل عاطفي بحت، والعاطفة امر مشروع وقيم وهام والتجربة اثبتت ان الشيوعيين كانوا اخلص القوى الى القومية العربية والقضايا العربية.
والتجربة اثبتت ان الشيوعيين هم اليسار السياسي والاجتماعي والطبقي معا وفقط معا، لانه لا يمكن غير ذلك.



#محمد_نفاع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اختتام اعمال لقاء أثينا للأحزاب الشيوعية والعمالية
- دفاعا عن صدّام ضد الأمريكان
- نقاش مع انجلز وماركس حول المجتمع البشري ومملكتي النحل والنمل
- الدكتاتورية قتل للوطنية وضرورة النقد الذاتي قبل الهزيمة
- كيف تكون شيوعياً جيداً


المزيد.....




- رئيس -سكاي دانس-: لا نتدخل في الشؤون التحريرية لشبكة CNN
- البرلمان الأوروبي يحقق في نزع ريما حسن العلم الإسرائيلي من م ...
- تزايد الخطر على الناقلات مع تعهد إيران بإغلاق مزيد من المسار ...
- بزشكيان يكشف الأسباب الحقيقية وراء عجز الولايات المتحدة عن ح ...
- الصحة الفلسطينية: 4 قتلى و28 مصابا في غزة خلال 24 ساعة
- بوتين يصل إلى تركمانستان في زيارة عمل تستمر يومين
- بزشكيان: تجاور إيران و15 دولة يجعل فرض حصار عليها أمراً غير ...
- البرلمان الألماني يجري فحصاً خاصا في قضية تجسس الرئيس الأسبق ...
- قتلى في قصف روسي شرق أوكرانيا وكييف ترد داخل العمق الروسي
- الطلاب الفرنسيون يرفضون خطة الحكومة ويواصلون التعبئة


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد نفاع - تجمعات قومية، يسارية سياسيا ومعادية للشيوعيين