أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شهد أحمد الرفاعى - نور .. و .. صالح














المزيد.....

نور .. و .. صالح


شهد أحمد الرفاعى

الحوار المتمدن-العدد: 3700 - 2012 / 4 / 16 - 00:48
المحور: الادب والفن
    


نور وصالح،

كانا يشتهران بفقرهما مع عدم صبرهما ، فأحسنت إمرأة إليهما ووهبتهما معا جمل قوى حتى يتعيشا منه ، أرهقاه بكثرة المشاق وأجهدوه حتى وقع الجمل منهما

ذات يوم مريضاً فتركوه يصارع آلامه غير عابئين أو متذكرين أنه يوما ً أعطاهم السبيل للعيش الكريم ، فصار لا حول له ولاقوة فما كانا منهما إلا أن دفنوه حياً حتى

يتخلصا منه تماما و من عبء مرضه وحتى يظفرا بمثله ولكن جمل قوى ،

ولكن نور قفزت إلى ذهنه فكرة شيطانية وهو الورع التقى ،

فإقترب من أخيه الصالح ليخبره بها ،

ما بالك يا صالح إن مثلنا الحزن والألم الشديد امام كل من يسألنا عن الجمل ، ويكون التحايل فى الكلام والصمت عند الضرورة شيمتنا ،

وكانا لهما ما دبرا ، جلسا إلى جوار خيمتهما وكلما سألهما أحد ما ما بالكم وما بال هذا البكاء المر ؟ ، ظلا فى صمت مطبق وظلا قابعين بجوار قبر الجمل لا يحركان ساكناً .

و هما فى تفكير مضنى كيف السبيل للخروج من هذا المأزق فتفتق ذهنهم عن حيلة إسباغ الصلاح على المكان و عمدا إلى إطلاق البخور فى المكان كل ليلة وإصدار الأصوات حتى يلتفت إليهما الناس و يكسبا عطف الناس وإحسانهم.

و التى أيضاً إما تخيف الجاهل أو تحير البسطاء من الناس ، ووسط الجهل والمرض والفقر سهل جدا صناعه ولى من أولياء الله الصالحين !!! ،

كثرت الشائعات حول المكان الذى يجلسان إليه ولا يبارحانه أبداً وعن الخيمة التى يناما فيها وما يرونه من أضواء وأصوات تصدر منها ، إلى أن سرى بين الناس أن بالخيمة شيخ من شيوخ الطريق مات ودفن فى المكان ،

كثرت التبرعات لهما و هما يبنيان ويجملان من المكان حتى صار مزاراً وشاع عن المكان قصص وحكايات و كرامات كاذبة كلها من فعل الآخوان و تدبيرهما ،

ولكن كلما زادت التبرعات و تدفق المال زادت المشاكل بينهما على تقسيم الغنائم ، إلى أن جاء يوم تشاجرا فيه نور وأمين حول تقسيم الغنائم من تبرعات الناس البسطاء

وعندما إختلف الآخوان إرتجفت الحقيقة و اوشكت أن تنكشف .

فإنتابت نور ثورة عارمة وأعماه غمام الغضب فأشار لقبر الجمل قائلا ً سأجعل الشيخ ينتقم منك إعطنى حقى وإلا أصابتك لعنه الشيخ !!

لم يتمالك صالح نفسه فقهقه عالياً ، من تقصد يا نور ؟ الجمل !! قد دفناه حياً يا رجل !! آتسأل جملاً دفن حياً !! وهل يسأل من دفن حياً !!!

بقلم / نجوى عبد البر

4/2012

..



#شهد_أحمد_الرفاعى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنتبهوا .. يا زناة الآوطان
- قطوف من الشهد *30*
- قطوف من الشهد (29)
- همسات ليلية (62)
- قطوف من الشهد (28)
- قطوف من الشهد (27)
- قطوف من الشهد (26)
- قطوف من الشهد (25)
- قطوف من الشهد ( 24)
- قطوف من الشهد ( 23)
- قطوف من الشهد ( 22)
- يحدث الآن فى بلدى مصر
- همسات ليلية ( 61 )
- قطوف من الشهد ( 21)
- قطوف من الشهد ( 20)
- قطوف من الشهد ( 19)
- قطوف من الشهد ( 18)
- قطوف من الشهد ( 17)
- قطوف من الشهد ( 16)
- قطوف من الشهد ( 15)


المزيد.....




- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم
- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...
- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...
- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...
- -ثلاثية المستنقع-.. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب ...
- وزير التراث الإيراني للجزيرة نت: استهداف المواقع التاريخية م ...
- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شهد أحمد الرفاعى - نور .. و .. صالح