أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر هشام الصفّار - الساعة.. قصة قصيرة














المزيد.....

الساعة.. قصة قصيرة


عامر هشام الصفّار

الحوار المتمدن-العدد: 3676 - 2012 / 3 / 23 - 08:01
المحور: الادب والفن
    



كنتَ دائما توصي ولدك الوحيد بالصبر..تعلّمته من أبيك الذي كنتَ ترافقه الى سوق الأعظمية ظهر كل خميس، فرحانا كأنك ذاهب الى مدينة ألعاب..دافعا عربة التسّوق الخشبية الصغيرة أمامك، غير مصدّق أن اباك قرّر أن يأخذك اليوم معه حيث السوق وأصدقاء المحلّة، الذين قد تلتقيهم فتلعبون الدعابل أمام محل القصّاب أموري..تراقب الناس وتتعلّم مساومات شراء الخضار والفاكهة..لم تنسَ أن تسأل في تلك الظهيرة وساعة جامع الأمام الأعظم تدّق في رأسك معلنة أنتصاف النهار..عن الفرق في التوقيت بين ساعة أبيك وساعة الجامع..أنتبهت لذلك عندما سحبت يد الوالد ونظرت في أميال ساعته القديمة التي يعتز بها..
_أنظر يا أبتي..ساعتك تسبق ساعة الجامع بخمس دقائق..لقد أنتصف النهار الآن..
كانت ساعة جامع أبو حنيفة تملأ وجوه الناس من كل جانب..مرتفعة عالية فوق منارة ذات طراز غريب لم ير مثله في جوامع المدينة..أخبره الوالد وهو في طريق العودة للبيت بعد أن صرف عشرة دنانير كاملة في السوق، أن الساعة كانت يوما منصوبة في حديقة معرض قرب باب المعظّم وأن صاحبها الحاج محسوب الساعاتي الأعظمي كان قد فارق الحياة قبل ان يرى ساعته في مقامها على منارة الجامع..
يتلّهف اليوم لزيارة الأعظمية..المدينة والمحلاّت القديمة والجامع الحنيف..مع ولده الذي كبر في الغربة ولكنه لم ينس ساعة لا زالت دقّاتها تذكّر الناس بأن الزمن الآتي لن يكون مثل الذي مضى..



#عامر_هشام_الصفّار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لحظة غضب..وقصص أخرى قصيرة جدا
- صراع ديكة
- زرع أعضاء.. وقصص أخرى قصيرة جدا


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر هشام الصفّار - الساعة.. قصة قصيرة