أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر هشام الصفّار - صراع ديكة














المزيد.....

صراع ديكة


عامر هشام الصفّار

الحوار المتمدن-العدد: 3669 - 2012 / 3 / 16 - 08:19
المحور: الادب والفن
    


صراع ديكة..
تخرج من أقفاصها الخشبية..ديكة الجيران..ويتجمّع الصبيان مشّكلين حلقة صغيرة أول الأمر..وديكان هراتيان في الوسط..هما يستعّدان جيدا للقتال..
كان جدّي يراقب معي الموقف..ويعرف أن مؤيد ومنير لن يتركا هذه اللعبة اليوم حتى ينفق كل ديكة الحيّ..!
ينزل المنقار كالغضب على رقبة الديك المضّرج بالدماء..فيتطاير الريش الأصفر والأحمر وتصدر أصوات كأنها حشرجات صدور مصابة بالسل... والناس يصرخون..تتماهى أصواتهم مع صياح ديك لم يعد يقوى على القتال..!

الشعب ..والحاكم
جلست (فوزية) بجانبي...تتكلم الفرنسية، الأسبانية والعربية بطلاقة..أحضر مهرجان القصة القصيرة جداً وتحضر هي،حيث سيكرّمها مدير المهرجان بعد أن حازت قصصها ورواياتها مراتب متقدمة.. تسحب ورقة بيضاء صغيرة وتخّط عليها جمل قصيرة مكثّفة، فأذا بها ومضة ضد تدمير بلدي العراق..
قامت فوزية على حين غرّة.. طلبت الميكروفون لتقول جملة واحدة ردا على من تكلّم بنفاق.. ( الشعب في وادٍ وحكامنا في وادٍ آخر) .. سكتت فوزية وأحسّت أنها ترتجف من رأسها حتى أخمص القدم، في حين ساد القاعة صمت غريب... وأنتشر الدفء بعد برد أكل الأطراف والأعضاء.

صاحب الملايين
لم يكن صاحب الوجه العابس كمن خسر تجارة.. والشعر الأشقر الخفيف، من الأطباء الجيّدين في المدينة..هاجر حاملا هوية عامل للتمويه..طبيب الأشعة اليوم في موطنه الجديد..ملايينه لا تحصى...وتجارته رابحة..يزن كلامه بالمثاقيل..سمعته يوما يقول: الله ينطيهم للأنكليز..سوونا أوادم..!.

قُبلة الحياة
تقاطعه الباحثة الأجتماعية ذات العينين الزرقاويتّين والشعر الأشقر الخفيف..تقاطعه كلّما همّ بالحديث مع زوجة مريضه الطاعن في السن...ترك الطبيب الباحثة وحدها..تتكلم..تشرح..وتفصّل..في حين راح هو يعطي المريض قُبلة الحياة بعد أن وجده في نزعه الأخير..



#عامر_هشام_الصفّار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زرع أعضاء.. وقصص أخرى قصيرة جدا


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر هشام الصفّار - صراع ديكة