أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد علي سليفاني - اعترافات آخر الليل














المزيد.....

اعترافات آخر الليل


خالد علي سليفاني
شاعر وكاتب ومترجم

(Khaled Ali Silevani)


الحوار المتمدن-العدد: 3665 - 2012 / 3 / 12 - 02:25
المحور: الادب والفن
    


لم يكن خطيئتي ولا خطيئتها ولا خطيئة الشر الذي كان يتربص براءتنا، ربما كان هنالك شيء آخر كل الآخر لم نفقهه حتى الآن، لكن سرى بنا المصير الذي صنع الواقع إلى هذا الحضيض...أو ربما لا يكون حضيضاً...إلا إنني واثق أنه ليس جنة، ولا روضة، فالجنان لا تخفض أجنحتها،و الرياض لا تنثر اشمئزاز الحياة...مهما كان فهو لم يكن ما أردنا...

فأنتِ زهرة لا تستحق أن تنمو في غير الجنان، وأنا مجهول لم يصفني الزمن ولم تنصفني الأيام...
في تلك الأيام التي مرت...كنتِ وحيدة جدا، أحسست بتلك المشاعر التي مررتِ بها...رغم تأخر إحساسي بها...إلا أني علمت الآن كم هو صعب أن تنمو بين الأشواك وقد كنتِ تتأملين جنة أبي آدم...
يا أنتِ...أنا أيضا سقطتُ سهوا من خريف عجوز...وانت أصبحتِ ورقة ساقطة من شجرة الخلد...الريح لمت شملنا تحت أدنى خط معاناة.
تحت لحاف الغبار...تحت تحت الدمع المخفي بين الأحداق...
اعتذر وان اتى اعتذاري مؤخرا جدا...اعتذر عن جدب مشاعري..عن قحط أحاسيسي تجاهك...
النهايات السعيدة لا..لا نحلم بها فنحن لم نلمك بداية قط حتى نأمل بنهاية سعيدة....نحن نرى الغد من وراء ستائر الخوف ،ذلك الخوف الذي يفقد الحليم حسن تصرفه...ويغطي البحر بالرعشة المتقطعة...
من أول شخص نزل ساحة فؤادك في الوقت الذي كنت أجهز حمل الهروب.؟
"هذا هو قدرنا" نحن ضحيتان انسكبتا من فوهة شهوة غير مجدولة...و متى كانت للشهوة جداول.؟
أنت في مهب الجرح تبتسمن وعينيك تخفيان معاناة تسع لسبع قارات...ما كان الجوع يوما سدا بوجه بوح العاطفة...ربما الفقر يقلل مناعة التعبير...ربما العوز يفقد الهيبة...ربما الرغيف الذي جمعنا اليوم كان أقصى حلم طفل أفريقي يموت بين كل نمو سنبلة...
إنها احتمالات لا يغني عن الطريق....لا يرشدنا الحق...
يا أنت...أرسيت في مرفئ ليس له آذان تسمع تراتيل الموج.
وأنا دنوت منك في أقصى حاجة لك في التفرد والتخلي بنفسك...
في صمت هذا الليل العكر...نتهامس على فراش من الاعترافات...
بعد هذا الأمد الطويل من التيه المنقوش بالموت المطرز...مطرز بكل خيوط الحرمان...
أنتِ الحليم الحيران وأنا الزمن الذي أتى بالعجائب.
لك حق الشكوى ولي حق البكاء...لك حق التمرد ولي حق الهروب...ما أوسع أبواب الهروب...ما أرحب آفاق الخيال...
ولكن حقا... لماذا لا نجرب طريقا آخر...ربما نجد جديدا يتلاءم مع سعة قلوبنا و ضيق حظوظنا...
لماذا لا نخلق غدا...نصنعه بأيدينا كما نصنع الخيال المتسع..لماذا لا نتحدى الخيال فنرسم الجنة...جنة أبينا الذي تركها من اجل الخلد...والأنثى التي كانت تغوي..فاغويني اليوم كي أخلق العجب...كي أتفنن في مد الرياض...
فقد آن لكِ أن تستقري على غصن حقيقة جميلة...وقد آن لي أن أعصر الحلم...انزع منه الراحة التي فقدناها ونحن نسير دون وعٍ...
لنسعى لتحقيق الجميل بأيدينا و نرفع أكف قلوبنا تجاه السماء...
فالله في السماء لا يخيب رجاء من طلب منه...بل قالوا إنه يغضب إن لم نطلب منه، من يدري ربما لأننا لم نطلب منه شيئا منذ أمد فغضب و كانت حكمته كي نرجع إليه نناجيه..مَن يدري...
إذا فهيا.


خالد علي سليفاني
شاعر وكاتب من دهوك
11-3-2012



#خالد_علي_سليفاني (هاشتاغ)       Khaled_Ali_Silevani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عقد بيع قلب


المزيد.....




- فنانة مصرية توجّه استغاثة عاجلة لوزارة الداخلية
- أصالة تعود إلى دمشق بعد غياب.. رحلة إلى البيوت التي خبأت طفو ...
- الإرميتاج يبحث عن أسرار فينوس تاوريد.. من مصدر الرخام إلى أل ...
- حجر رشيد مفتاح فهم اللغة المصرية القديمة
- القدس... معركة الرواية التي لا يجوز أن نخسرها
- بوتين يعلق على قصة مؤثرة من يوم النصر: -وسيكون هناك حليب-
- الموسيقى تعانق الجسور.. بطرسبورغ تستضيف مهرجان -جسور لينينغر ...
- الخارجية الروسية: الرواية الألمانية لتفجير -السيل الشمالي- ت ...
- ترامب ينقذ طفلا من السقوط على المسرح ويحول الموقف إلى نكتة ع ...
- خمسة انقلابات غيّرت وجه الإمبراطورية الروسية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد علي سليفاني - اعترافات آخر الليل