أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمادي بلخشين - شماتة !! قصة قصيرة حمادي بلخشين














المزيد.....

شماتة !! قصة قصيرة حمادي بلخشين


حمادي بلخشين

الحوار المتمدن-العدد: 3660 - 2012 / 3 / 7 - 11:26
المحور: الادب والفن
    


شماتة !!

كان صديقي الدكتور رضوان حامد يصرّ رغم تدهور صحته على تناول جرعته اليومية من الأفيون، حين كنت الومه كان يقول لي في كل مرّة :

" لأن اكون مستهلك مخدرات، لنقل يا سيدي حتي مروّج مخدرات، أفضل من ان أكون صاحب عمامة مخدّرة لشعب بأكمله".. كنت أعلم ان رضوان حامد رفض منذ سنوات منصب وزير شؤون دينيّة عرضته عليه مومس مقربّة من القصر الجمهوري، علّل رفضه حينذاك بعذر صحّي، لكنه ذات مرّة، و حين بالغ في السّكر أسرّ لي:
" بالله عليك، اذا كنت عاجزا عن مخالفة أمّ أولادي، فكيف أقف ضدّ حكومة جمعت مخالفات الأوّلين و الآخرين؟!" سكت قليلا ثم أضاف:"ذلك المنصب يقتضي أسدا هصورا، لا نعجة خوّارة مثلي" حين رفع رأسه و رأى راقصة البار تتلوّى، حيّاها برفع كأسه باتجاهها ثم قال:

ـــ تلك أشرف مليون مرة من مفتى الجمهورية، لأنها تتاجر بشرفها في حين تاجر مفتي الجمهورية بشرف التونسيات" صبّ كأسا أخرى ثم استمرّ يقول:"هل سمعت بالسياحة الجنسيّة ؟... يا حرام ! أطفال في عمر الزهور يقدّمون الي شواذ السياح على مذبح السلطة.. أبلد هذا أم ماخور؟"

حين أبلغ زميلي الدكتور رضوان حامد بإسراف ولده في علاقاته الجنسية ، مسح شاربه الأشيب ثم قال:

ــ دعوه، قد ينفعه تنوّع المطايا، في تحديد صفات زوجة المستقبل، ثم وهو يتنهّد:

ــ لو خالفت ضميري الديني مرّة واحدة و ركبت امراة في الحرام، لتجنبت سوء إختيار زوجة جمعت كلّ ما يكره في النساء.

حين أبلغ زميلي الدكتور رضوان حامد بان ولده قد بالغ في تناول المسكرات، ملأ كأسه من جديد ، قذف به في جوفه، مسح فمه بكفه ثم قال:

ــ دعوه..عيشة زفت.. الفرح الإصطناعي هو الحلّ.

قبل شهرين، أسرّ لي صديقي الدكتور رضوان حامد بشيء من القلق، عن اتجاه ولده نحو التديّن.. قبل ذلك بفترة قصيرة، أخبرني بحزن شديد عن قرار ولده قبول منصب ملحق ثقافي بسفارة إيران بفرنسا!

حين أبلغ صديقي الدكتور رضوان حامد بتشيّع ولده انتفض قائما، ضرب الطاولة بقبضته ثم صاح :

ـــ لا ..لا .. كل شيء إلاّ شماتة الأعداء!
بعد ذلك ترنح، قبل ان يسقط مغشيا عليه.. في اليوم التالي بلغني نعيه.. لم يتحمل الصدمة.. رحم الله رضوان حامد، كان أحسن من كتب عن الشيعة الإثني عشرية بشكل يغري المرء بالإلحاد!

أوسلو 6 ماي 2009



#حمادي_بلخشين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تواكل قصة قصيرة حمادي بلخشين
- نكوص قصة قصيرة حمادي بلخشين
- حصان قصة قصيرة
- راشد الغنوشي و جماعته يتجاوزون الخط الفاصل بين الكفر و الإيم ...
- المنظومة السنيّة في ثاني أقبح تجلّياتها الكارثيّة.
- راشد الغنوشي و رحلة التّيه قصة بالمناسبة
- تذمّر قصة قصيرة
- غلمة ! قصة قصيرة
- تطيٍّر قصة قصيرة
- من مظاهر الإستهانة بانسان عالمنا العربيّ قصة بالمناسبة
- خروج قصة
- راشد الغنّوشي و الشيطان، حدث ذات مرّة
- يا متخلف يا حمار كن من أهل اليسار!
- حركة النهضة تحتفل قريبا بأربعينيّة غنّوشي.
- لوبي قصة قصيرة
- من صور التديّن السلفيّ السّخيف قصة
- خالد مشعل يتاجر بكرامة الفلسطينيين
- عبور قصة قصيرة
- إلحاد ادونيس أنفع من -إيمان- مفتي سورية
- موت قصة قصيرة


المزيد.....




- غزة كما لم تروَ: -بين أروقة الموت- تكتب الوجع من قلب الركام ...
- الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون: -سنقوم ...
- الشيخ صلاح بوخاطر.. -مزمار- الشارقة الذي يشجي القلوب في ليال ...
- لماذا علينا أن نهتم باللغة العربية؟
- نظرة على شكل المنافسة في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 98 الم ...
- ضغوط في هوليوود لمنع فيلم -صوت هند رجب- من الوصول إلى منصة ا ...
- رواية -عقرون 94-.. حكايات المهمشين في حضرموت وجنوبي اليمن
- رحلة في عالم -إحسان عبد القدوس-: أديب في بلاط الصحافة أم صحف ...
- هجمات الاعداء الإرهابية تنتهك مبدأ -حظر استهداف المراكز العل ...
- تفاصيل صغيرة تصنع هوية رمضان في لبنان


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمادي بلخشين - شماتة !! قصة قصيرة حمادي بلخشين