أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تيناجح فليح الهي - قصتان قصيرتان جداً














المزيد.....

قصتان قصيرتان جداً


تيناجح فليح الهي

الحوار المتمدن-العدد: 3643 - 2012 / 2 / 19 - 18:11
المحور: الادب والفن
    


1-البطاقة الشخصية
بعد الانتهاء من تناول طعام الفطور سألت أخي الذي درس الميكانيك وأفتتح له ورشة لتصليح المعدات الثقيلة لماذا لم يذهب إلى العمل ؟
قال:أنه ينتظر إمام وخطيب الجامع الكبير للسفر معه إلى مدينة أخرى لفحص ومعرفة صلاحية معدة ثقيلة يريد الشيخ شراءها,ولما عرفت المدينة التي سيسافران إليها قلت لأخي لي صديق في تلك المدينة لم ألتق به منذ مدة طويلة وسألته:هل بإمكاني السفر معكما لرؤيته؟
قال أخي: لامانع في الوقت الذي وصل الشيخ يقود سيارته بنفسه,ركب أخي في المقعد الأمامي بجانب الشيخ وركبت أنا في المقعد الخلفي,وبعد ان قطعت السيارة خمسة كيلومترات تقريباً قال أخي بلهفة كالخائف:شيخ أرجع,أرجع, أرجع إلى البيت
سأل الشيخ والسيارة تسير بسرعتها دون توقف :لماذا؟
قال أخي:لقد نسيت بطاقتي الشخصية
قال الشيخ إنك لست بحاجة لها
قال أخي:إني أحتاجهالأبرازها أمام نقاط التفتيش لأجل أثبات شخصيتي
قال الشيخ: قلت لك إنك لست بحاجة لها
قال أخي:إني أخاف أن أحتجز في أحدى نقاط التفتيش لعدم تمكني من أثبات شخصيتي
قال الشيخ:إنها معي
قال أخي متعجباً:أعطني البطاقة أن كانت حقاً معك لأراها ,فرفع الشيخ يده ووضعها فوق عمامته التي كان يعتمربها في رأسه وقال:هذه هي البطاقة الشخصية لك ولجميع العاملين معي
نظر أخي إلى الشيخ متفحصاً فضحك وسكت ,لكني أخذت أفكر فيما قاله الشيخ وما سيكون عليه المستقبل القريب ...
2-

لم يكن من عادتي ان أحضر مجالس العزاء لأنها أصبحت ترفا يتباهى به وأخذت تمد إلى سبعة أيام يتم أكمالها بالجلوس بالبيوت , و حين توفت جارتنا نصب سرادق كبير في الجهة الأخرى من الشارع أمام بيتي مجلساً للعزاء فأصبحت حين أخرج من بيتي وأدخله تحت نظر أولاد المتوفاة وأقربائها الذين كانوا يجلسون في بداية السرادق لاستقبال المعزين وتقبل عزاءهم مما تسبب في حرج شديد لي وعرضني للخجل دفعني لحضور المجلس ,فدخلت السرادق وجلست على أريكة لم يكن عليها أحد بعيداً عن الجالسين ,و بعد دقائق قليلة جاء صديقي الطبيب الأخصائي بالإمراض الباطنية والقلبية والعصبية والنفسية إلى المجلس وقادته قدماه إلى حيث كنت أجلس فجلس معي على الأريكة ,وبعد أن قرأ الفاتحة وشرب القهوة جاء أحد أبناء المتوفاة فسلم عليه وجلس بيني وبينه على الأريكة وسأله : كيف يعمل بأخويه المصابين بأمراض عقلية ونفسية اللذين يراجعانه للعلاج؟
لم يجب الطبيب على السؤال
أعاد السائل السؤال على الطبيب مرةً أخرى؟
تشاغل الطبيب عن الإجابة بالحديث معي ولم يجب
كرر السائل سؤاله للمرة ثالثة؟
فقال الطبيب:دع عنك أخويك ,أهتم أنت بنفسك ,عالجها لأنك مصاب بالمرض الذي أصيب به أخواك و أضاف أني أقول لك بصراحة أن جميع أفراد عائلتكم بلا استثناء مصابون بأمراض عقلية نفسية ..
فقام السائل مذعوراً كأنه لدغ بعقرب وقال للطبيب: سأعود إلى مكاني أستقبل المعزين وأتقبل عزاءهم ليس لوفاة والدتي بل لأني أنا وجميع أفراد عائلتي مصابون بأمراض عقلية ونفسية ومشى ,فشيعه الطبيب بنظرة رثاء وأخذ يحدثني عن ذكرياته في هذه المدينة التي عمل فيها طبيباً سبع سنين قبل أن يسافر إلى المملكة المتحدة في بعثة للدراسة والتخصص ..
استأذنت صديقي الطبيب للخروج فقام معي وقال سنخرج سويةً لأني أريدك أن ترافقني للقيام بجولة في المدينة بسيارتي لأرى ما تغيرمن معالمها ا لقديمة ..
بعد انتهاء الجولة دعوته للعشاء والبقاء معي إلا أنه اعتذر متعللاً بالسفر, فودعته وتذكرت أنه هو أيضاً قد أصيب بمرض نفسي لا زال يعاني منه , لأنه أحب فتاة من أقرباء والدته تزوجها سرا وجاء بها معه إلى المدينة في بداية عمله طبيباً فيها إلا أن والده حين عرف بالأمر أجبره على طلاقها وزوجه فتاة من أقربائه فتخصص أيضاً بالأمراض العقلية والنفسية إضافة إلى تخصصه الذي أرسل من أجله في بعثة.



#تيناجح_فليح_الهي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصتان قصيرتان جداً


المزيد.....




- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...
- مشاركة قطرية لافتة في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي للكت ...
- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تيناجح فليح الهي - قصتان قصيرتان جداً