أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سيف عطية - ثورات الربيع العربي والمستقبل














المزيد.....

ثورات الربيع العربي والمستقبل


سيف عطية
(Saif Ataya)


الحوار المتمدن-العدد: 3633 - 2012 / 2 / 9 - 02:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ثورات الربيع العربي والمستقبل
لقد إنتفض العرب من غبار الزمن، إنتفضوا من غفوة دامت قرون، لم يحكموا أنفسهم بأنفسهم ولم تكن لهم إستقلالية حتى في عصورهم الذهبية. فتارة التأثير الفارسي وتارة التأثير العثماني التركي، وأخرى الإنكليزي والفرنسي والإسباني والأمريكي. وحتى في إستقلالهم لم يكونوا مستقلين. فهم بلاد الشرق الأوسط، ذات الموقع الجغرافي المتميّز ، وهم بلاد الذهب الأسود وشريان الطاقة العالمي الذي ينبض. وكل هذه المليارات الجارية الى شواطئ سريّة وشواطئ لا يدخلها إلاّ الملوك والأمراء والرؤساء ولا يعلمها إلا الله. ونحن شعوب عاطفية ومؤمنة الى حد طاعة الحكومات بالعمى والغباء وكل ما يقولون فعلينا طاعة الوالي وإذا لم يكن ذلك وهذا حرام فقطع الرؤوس أو السجون وحتى وصلت بنا الطاعة العمياء ان نصدق على أن من سبّ الحاكم فقد سبّ الله. والسؤال هنا أين هذه المليارات؟ وماذا تعمل الحكومات بها؟ وهل تسجل منها ما يصرف أمام الملأ وعلناً. ونحن نعلم إذا أعدل الحاكم لا يخاف من شئ ويعلن عن ميزانية الدولة من مدخول ومصروف وخزين ولا أن يخاف من ثورات وإنتفاضات والتسقيط. لا يكتفي حكامنا ومسؤولينا في أن يمتلكوا بيتا واحدا بسيطا وحتى إن كان قصراً وإنما يأتي بهم الطمع والجشع لبناء قصوراً وقصوراً وجزراً ولا يأكل مايكفيه إنما بذخاً وهدراً بنعم الله . وما يأكل العامة إلا العظام ويسكنوا في بيوت الطين والخيم وبيوت هرأة وهذه هي مشيئة الله بل أن نجند هؤلاء بإسم الجهاد ونخلص منهم ومن مطالبهم بإستخدام خطباء وعبدة الدينار والدولار لغسل أدمغتهم على أمل الحصول على سبعين حورية في الجنّة ويطول الحاكم في الحكم ويموت العبد في الهم والغمّ.

نؤمن بالقدر ونؤمن بمشيئة الله وكل ما لدينا منه وكل من ليس لنا منه. نعم ونعم بالله ولكن ما دور العقل هنا؟ هل لغينا دور العقل العظيم الذي أكرمنا الله به وفرقنا به عن الحيوان وأصبحنا مسيرين من خلال الريموت الإلاهي. هل قتلنا إنسانيتنا وأصبحنا بشراً آلياً ليس لنا رأي ولا حول ولا قوة إلا أن نسيّر كالنعاج وأن نُذبح في أي وقت شاء الراعي أو نباع كما يهوى في أي وقت وزمان. نعم هذا ما حدث ويحدث للأسف في بلاد العرب وإذا ما حدث مكروه وسيرت الرياح القارب بمن لا تشتهي السفن قلنا هذه إنتقاماً من الله لنا وهذه مشيئته ثم نمشي قرب الحائط نخاف من ظلّنا. أو قلنا هذه مؤامرة صهيونية أو أمريكية أو أو أو.......

فأين نحن من كل هذا؟ إذاً الشعوب لا تملك القرار فهي شعوب مؤمنة ومطيعة وستدخل الجنة يوماً ما وهذه سنّة الحياة. لم نفكّر بالنار لأننا سندخل الجنة فلقد صبرنا وصلينا وصمنا وتركنا كل شئ لحكامنا بأن يتصرفوا بقدرنا ورزقنا ورقابنا، إذن نحن نُأله الحاكم الذي مجدناه وعضمناه ورجوناه ودعينا له أدام الله حتى ظلهم فلهذا نحن من أهل الجنّة. وهل فكرنا يوماً بظلنا وأنفسنا ونفطنا وبلادنا ومستقبلنا وجنة الدنيا قبل الاخرة؟ أم هذا حرام؟

وهاهم العرب ينكرون نعمتهم العظمى ويرفضون حكامهم وطالبوهم بالإعتزال والرحيل والمحاكمات لا بل وبالقتل والتمثيل الوحشي الغير نابع عن وعي إنساني أو حضاري. بعضهم من سقط وبعضهم من يلتقط أنفاسه الأخيرة وبعضهم من ينتظر. لقد فرحنا لهذا التغيير وهنئنا هذه الصحوة الوطنية لا الفوضى ولا التهميش ولا التخوين، والإتهامات إنما شعوباً واحدة متماسكة تأمل بالديمقراطية وحرية الإنسان المفقودة والمساواة . لحظة و عذراً سأشطب المساواة لإنه حرام مساواة الرجل والمرأة فالرجل أفضل وأحسن "والرجال قوامون على النساء" والمرأة خلقت من ضلع أعوج و كل شئ فيها عورة فهي عورة وكلامها عورة ولباسها عورة في عورة. فأمهاتنا وأخواتنا وبناتنا عورة، إذا لماذا نتزوج العورة؟ ولماذا ننام ونقترب من العورة بالحلال أو الحرام، فهل هذه العورة حلال وعورة أخرى حرام حسب ما نشتهي وحسب ما نفسر بطريقتنا الخاصة والمريحة؟ أم هل النساء فقط من أجل إشباع شهواتنا الجنسية؟ ليس لها قانون وليس لها حقوق وإذا ما شاء الرجل رماها كما يريد هو فهي ليست لها إحساس ولا شعور لأنها عورة كما قلنا. إذن نحذف المساواة بين الرجل والمرأة ونضع مكانها المساواة في المجتمع الواحد أليس كذلك؟ لا سنحذف المساواة بين المجتمع الواحد لأن هذا لا يجوز لأن المجتمع فيه نساء وهن عورة لنضع المساواة بين نصف المجتمع الواحد. نعم هذا أفضل، كلا لنحذف هذه الفقرة لأن نصف المجتمع الواحد غير متساوي في الحقوق والواجبات فمنهم المسيحيين بطوائفهم واليهود وهم "كفّار" طبعاً ومنهم قوميات أخرى وطوائف فمنهم السنة والشيعة والزيدية والعلوية والحوثية والمذاهب الأخرى كالجعفرية والشافعية والحنبلية والمالكية ومنهم أحزاب إسلامية وعلمانية يمينية ويسارية وحركات كالوهابية وما الى ذلك . فهل كل هؤلاء سينعم بالمساواة؟ أنا أشك في ذلك . ويجب أن لاننسى عاداتنا وتقاليدنا وعشائرنا وقبائلنا وعوائلنا فهل تستوي في العزة والكبرياء والإحترام ؟ إذن نستنتج من ذلك أن الثورات العربية وتضحياتها الكبيرة بالأرواح والمعدات ما هي إلاّ أن نعود 360 درجة وفي مكانك راوح.

فما هو الحل؟ هذه مسألة واضحة وضوح الشمس وبسيطة جداً، هي الجد والإجتهاد "فمن جد وجد" والتعليم ثم التعليم ثم التعليم لأن العلم هو مفتاح الحرية وبناء الشعوب والعمل والجهد بسواعد البلد الواحد "والعمل عبادة" وليست بالأحلام والخطب الرنانة.



#سيف_عطية (هاشتاغ)       Saif_Ataya#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مملكة الحب
- لنحلم
- يا شعب العراق هنيئاً لكم
- الأشهر الحرم والإرهاب الديني
- إذا الشعب يوماً أراد الحياة
- إنتصار الثورة الليبية
- ثورات الربيع العربي
- جحيم الله
- حِوار
- رقصة الأشباح
- الأسوار


المزيد.....




- المقاومة الإسلامية بالعراق: تنفيذ 33 عملية خلال يوم واحد است ...
- المقاومة الإسلامية في العراق تنفذ 27 عملية بالطيران المسير و ...
- مسيحيون يتحدون إنذارات الجيش الإسرائيلي يبقون في قراهم جنوب ...
- صحفي إسرائيلي يميني يحرّض على قصف المسجد الأقصى
- عراقجي: نستهجن انطلاق بعض الهجمات ضد إيران من دول إسلامية م ...
- لأول مرة.. سقوط شظايا صاروخ إيراني قرب المسجد الأقصى
- حرس الثورة الإسلامية: الموجة 69 من عملياتنا استهدفت تل أبيب ...
- حرس الثورة الإسلامية: تم استخدام المنظومات الاستراتيجية -قدر ...
- المقاومة الاسلامية في لبنان أطلقت صلية صاروخية باتجاه تجمعا ...
- حرس الثورة الإسلامية ينفذ الموجة 68 من عملية الوعد الصادق 4 ...


المزيد.....

- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي
- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سيف عطية - ثورات الربيع العربي والمستقبل