أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خديجة صفوت - الاطفال الشهداء بضغينة شمسون على دليلة وعشيرتها [1]: في ذكرى محرقة غزة يناير2009















المزيد.....



الاطفال الشهداء بضغينة شمسون على دليلة وعشيرتها [1]: في ذكرى محرقة غزة يناير2009


خديجة صفوت

الحوار المتمدن-العدد: 3629 - 2012 / 2 / 5 - 20:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مقدمة: أكان اجتياح غزة ثمن حلول رجل أسود فى البيت الابيض؟

اهدى اللوبى الصهيونى باراك اوباما معضلة غزة منحوسة فى الزمن الضائع من ادارة بوش. و كان الاخير قد وعد بان يحقق مشروع الدولتين حلا حتى اذا كان ذلك اخر شئ يقوم به خلال ادارته. و تقضى التطورات التى ادخلت على القضية الفلسطينية بقصف غزة السبت (اليوم الذى يحرم فيه العمل على اليهود الا من اجل الرب) السبت 23 ديسمبر 2008 و تباعا و لا يعنى ذلك عدوان او حتى احتلال. فغزة محتلة و من حق اسرائيل-حسب القانون الدولى غير المكتوب او الخروج على القانون Lawlessness-ان تجتاح اسرئيل غزة و تحرق الارض و تدمر البنى التحتية و تقتل-50 طفلا و تروع السكان و تمارس عليهم التغذيب النفسى و البدنى-في تنويع على تحريم( بمعنى احراق وابادة) مدينة الامير. فالتعليمات العسكرية للجنود ان يقتل كل جندى اسرائيلي عددا من الاطفال و يروع السكان و يقطع عليهم الماء و الكهرباء و لا يترك لهم طريقا امنا حتى ولو رفعوا الراية البيضاء.

فاسرائيل تفتل الاطباء و الممرضين و تضرب عربات الاسعاف ومستشفيات الاطفال حسب ما ذكرت انباء الساعة الخامسة و النصف صباحا و الثامنة صباح السبت 3 ديسمبر 2008 على بى بى سي راديو 4 . فان اصابت اسرائيل مستشفيات اطفال غزة بالصدع لم يتوقف عند ذلك الحدث احد. فاسرائيل لا تعتدى على غزة و انما تدافع عن نفسها.

وقياسا تمنع اسرائيل السفينة ديجنيى Dignity-الكرامة-فتعترض السفينة فى المياه الدولية و كانت فى طريقها الى غزة تحمل المعونة و تكاد تغرقها يوم السبت اول يناير 2008 بحجة ان السلطات المعنية لا تعمل يوم السبت. الا ان السلطات اذ تعمل يوم السبت فانها تعمل فقط من اجل الرب فيغدو منع سفينة المعونة من اجل الرب ايضا. ذلك ان الفلسطينيين عصوا امر الرب فتجاسروا و صوتوا-على غير ما يفرضه المجتمع الدولى-الرأسمالية المالية و اسرائيل بالنتيجة فالصهيونية العالمية بالضرورة.



تعالق حلول اوباما فى البيت الابيض و محرقة غزة

قضت تداعيات محرفة غزة و التطورات التى حلت بالقضية الفلسطينية بموجب اجتياح غزة و احالتها الى مجتمع العصر الحجرى بان يعفى اوباما من التفكير فى حل المشكلة فيصمت صمتا. و عليه فان اوباما ان فكر فى القضية الفسلطينية فانه قد يفكر فى اغاثة الفلسطينين فيما لا يبقى للفلسطينين حاضر ناهيك عن مستقبل. و قياسا تتحول القضية الى قضية عون انسانى مشبوه. و ما ادراك ما العون الانسانى. و يتعين الاخير-كما فعل مع العراق-الى تحويل اى مجتمع الى تنويعة عالم ثالثية او حتى اقل فى سيناريوهات "الامريكى القبيح" The Ugly American. فالعون الانسانى تنويع على الاستعمار منذ حروب الهند الصينية[2].

و يفضى صمت الادارة الامريكية الجديدة-الى افراغ هذه المحنة الماثلة من محتواها بوصفها قابلة للجدل-كما يتضح من رفض البى بى سي اذاعة او-و نشر اعلان يناشد الناس بالتبرع لاغاثة غزة. و ليس غريبا ان تندلع الحرب على غزة فى الزمن الضائع من ادارة بوش و عشية تنصيب اوباما. و يستحيل تصور ان اجتياح غزة جاء بدون استشارة او حتى علم اي من او كلا الادارتين القديمة او الجديدة. فرغم ان اوباما لاذ بالصمت عشية حلوله فى البيت الابيض فقال عندما سئل عن رأيه فيما يحدث فى غزة "ان ليس ثمة سوى ادارة واحدة" بمعنى انه يتملص من التصريح فى حين لم يتخلف عن الجأر بما يدين روسيا فى الحوادث التى وقعت جراء الحرب بين جورجيا و روسيا رغم ان الاولى كانت البادئة. فقد كانت تلك الحرب المفتعلة مقدمة لخلق شرط تدخل المجتمع الدولى.

وان اوباما الذى بقي يردد القول بان "لو ان ابنتي تعرضتا لقصف الصواريخ اثناء نومهما لفعلت كل شئ ... كل شئ من اجل منع حدوث ذلك" الا أنه يصمت فى خطاب ولايته الثلاثاء 20 يناير 2009 صمتا يصم الاذان عن ذكر الشرق الاوسط بكامله حتى لا يذكر اطفال غزة. فقد كان اجتياح غزة حريا بان يفرز بالنتيحة ما من شأنه ان يخلق شرط استحالة اى حلول معقولة او مستحيلة مما ييسر لاوباما الاستمرار فى الصمت المتخاتل حول غزة او يقول ما لا طائل تحته.

على انه من المفيد تذكر انه و رغم ان اوباما قد يبدو انه ليس من خندق المحافظين الجدد تماما الا انه يبقى بالضرورة من خندق نظائرهم من اعراب الشتات ممن يتعينون على اجندة موازية. ذلك ان الخندقين ينفردان بالساحة اذ يبقيان كما فى كل مرة و على مر الزمان يعبران عن الحزبين الكبيرين الازليين حزب الشمال و حزب الجنوب الميثلولوجيان اى حزب الملك و حزب الفاتيكان و كلاهما فى جيب اعراب الشتات او يكادان.

خندقي الباطل بامتياز و العصف باطفال الغريم:

تلتقى تنويعات خندقي الحزبين الكبيرن على مر الاف السنين فى التطير من ذكر ما يفعلان باطفال خصومهم بمغبة كراهية البشر و تعنى الاخيرة كراهية شعوب غرماء اعراب الشتات كافة حتى شعوبهم هم كما قد يلاحظ الناس على مر التاريخ المسكوت عنه. فالمالتوسية الجديدة و اسلافها من نظريات كراهية البشرية تعبر تباعا عن نفسها فى كل من اجندة المحافظين الجدد اللذين يحرضون على اشعال حروب متزايدة بابناء غيرهم و فى حرمان كل من عدى اعراب الشتات من الارض و الماء و السلع الاستراتيجية و النفيسة و الهواء و الحياة نفسها. فالعالم اليوتوبى المراد تكريسه لم يكن يوما مجعولا لان يسعنا جميعا. ان العالم اليوتوبي عرقي يالضرورة و فاشى بالنتيجة. ذلك ان كراهية البشر تتمثل كما يلاحظ الناس فى كل مكان فى كيف تعصف ثقافة الرأسمالية السامة Toxic Capitalism هذه بالاطفال وتجنس الاطفال Sexualise children و تجند الاطفال فى الحروب و تجهض الاطفال و تتقصد قتل الاطفال. فكل طفل يولد فى فلسطين (و فى غيرها من مجتمعات غرماء اعراب الشتات-يعنى-كما قالت جولدا مائير-عائلة محتلمة يدمى مولده فؤاد اعراب الشتات.

و من المفيد تذكر ان الفكر او السيناريوهات اليوتوبية كانت دائما تصدر عن التعامل الانتقائى مع البشرية فى افضل الشروط ان لم تسوغ العنصرية. وكانت عقيدة "الاطفال الشهداء" قد انتشرت باكرا- وقد أسقط الانجليز تلك المسميات على القديس الطفل ويليام من نوريتش Saint William of Norwich و القديس الطفل هيو من مدينة لنكلن Saint Huge of Lincoln. و كانت مذبحة يورك التى راح ضيحتها 150 رجلا وامرأة و طفلا عام 1190 واحدة من سلسلة اعتداءات دموية على اعراب الشتات كما فى كل مرة صبيحة تلك الازمات الدورية او المحارق المنوالية التى يفتعلها على مر التاريخ انبياء امراء و اسباط و اقماط و احبار و قضاة و تجار أعراب الشتات فيمنى بها المجتمع المضيف لاعراب الشتات كما فى كل مرة.

و كان الانجليز فى القرن الثانى عشر حتى التاسع عشر يعتقدون فى اسطورة قتل اليهود للاطفال المسيحيين فيما سمى ب"تبعة الدم" Blood Libel. و كانت تلك و احداث مساوقة حرية بان تنتج واحدة من مناويل "الخروج" او احداثا مشابه تزوق فى مفهوم يوقف على رأسه هو مفهوم "المحارق". فالاخيرة محارق المجتمع المضيف و ليس محارق اعراب الشتات مثلما يلاحظ الناس فى الازمة الاقتصادية المالية الماثلة منذ انهيار مصرف نورثارن Northern Rock روك فى صيف 2007 و تباعا. ذلك ان محارق المجتمعات المضيفة لاعراب التشات تعمر التاريخ الذى يبقى مسكوت عنه. هذا و تقول رواية ان سيمون دى مونتفورت طرد كافة الجالية اليهودية من انجلترا فى 1290 و كان اول امبراطور اوربى يقدم على ذلك. سوى انه فيما تقول رواية اخرى ان ويليام الثانى هو الذى فعل ذلك الا ان الحقيقة هى ان الامبراطور قسطنطين الاول- الذى زعم انه اول من تنصر- دون ان ينصر روما-هو اول من حرم زواج اليهود من الرومان و أجبرهم باكرا و قبل هتلر بمئات السنين على وضع شارات تميزهم ثم لم ينفك ان طرد اليهود من الامبراطورية الرومانية الشرقية.

غزة فى الذهنية الاسرائلية:

بقىت سردية اعراب الشتات صامتة ازاء ما فعلته اوربا بهم بغاية تقسيم المعارك الى حين. فقد ثابر اعراب الشتات على كراهية العرب فراحت بعض طوائف بني اسرائيل تنسج اساطير الضعينة ومنها تلك التى ابلست غزة باكرا. و يتهم بنو اسرائيل الغزاويين و يشيرون اليهم بالسراسانيينSaracens . و الاخيرون كفرة و تلعنهم بعض اناجيل اليهود القديمة. و تعود الى تلك الاناجيل ضغينة بعض طوائف بنى اسرائيل على الفلسطينيين و تسقط على العرب و المسلمين و الجنتايل Gentile و الامميين و المشركين اى كل من لا يؤمن بيهوا. و تصدر تلك الاساطير عن حقد دفين على غزة مفاده ان الاخيرة كانت-فى زمان حروب المدن الدول القديمة-تحتكر صناعة استراتيجة هامة هي الحديد. و كان الغزاويون قد عرفوا بصناعة السيوف رغم ادعاء داوود بانه هو الذى كان يليين الحديد و يصنع منه ما يصنع. المهم كانت صناعة الحديد وراء تفوق غزة على غيرها من المدن لوقت طويل حتى ارسل شمسون وكان من كبار قضاة اعراب الشتات الى غزة ليغوي شعبها على العصيان فى تنويع على غواية بيرنارد هنري ليفى الشعوب العربية بالثورات المضادة.

الا ان سمشون ما ينفك يقع فى هوى داليدا العزاوية. و تقول اسطورة اعراب الشتات ان الاخيرة راحت تغوى شمسون و تلح عليه ان يخبرها بسر قوته حتى عرفت سر شمسون و لم تلبث ان غافلته فقصت شعره. الا انه ما ان نبت شعر شمسون مجددا حتى هدم المعبد على نفسه و على اعدائه الغزاويين. و تقول الاسطورة ان شمسون-و كان من قبيلة دان و يزعم انه كان اخر زعماء-قضاة-بنى اسرائيل-هذم معبد قدامى الفلسطينيين بغزة فوق رأسه و رأس اعداءه حوالى عام 11 قبل الميلاد. و لعل شمسون "الجبار" كان اول انتحارى فى التاريخ "المكتوب".

وازعم انه حيث كانت غزة الدولة المدينة تحتكر كل من صهر الحديد و صناعة السلاح مما كانت القبائل المجاورة المتحاربة تتنافس عليه فلعل اعراب الشتات استطنعوا اسطورة قوة شمسون الفائقة على سلاح غزة بغاية ترويع الغزاويين و من عداهم على غرار خلق اسطورة الجيش الاسرائيلى الذى لا يقهر لترويع العرب حتى هزمتهم فوات حزب الله فى حرب اسرائيل على لبنان فى 2006. و لعل الاسرائيليون نزعوا لان يتعادلوا نفسيا و ربما تاريخيا مع السراسانيين. و قياسا كان الى ذلك لزاما ان يؤبلسوا داليدا التى عشقها شمسون-احد كبار احبارهم و قضاتهم و تجارهم بالنتيجة.

و من المفيد ملاحطة انه و ان بقى اعراب الشتات يوظفون نسائهم منذ دينا ابنة يعقوب من زوجته ريا( مع ابن الملك حمور) و استير و راحيل (او راشيل) و مونيكا لوينكسى فى غواية خصومهم الا انه عندما يحدث العكس تصب اللعنة على أمرأة الغريم و عشيرتها الى الابد فتتزل و كأن امرأة الغريم هى التى ارتكبت الخطيئة المميتة. وقياسا تخلق ضغينة أعراب الشتات على غزة شرط دمار شمسون الجبار و المعبد. وعليه تتنزل غزة جراء تلك الاسطورة-كغيرها من اساطير اعراب الشتات-فى خاطر اعراب الشتات بوصفها تمثلا للشر و الجحيم فيحق محوها من فوق الارض.

الصمت المريب:

صمت اوباما-شمسون الحليق-مرة اخرى عما يحدث لاطفال الفلسطينين ليس جراء الغارات الجوية الليلية و حسب و انما جرا ء التجويع و العطش و الحرمان من العلاج و التعليم بصورة متصلة ,و الاخطر جراء سياسة تدمير المجتمع الفلسطينى بصورة منظمة وعلى المشروع المنظم لتحويله الى مجتمع الجمع و الالتفاط بغاية اهانة و ازلال الفلسطينيين وصولا الى ما دون الادمية. وكانت اسرائيل قد بقيت تمنع منذ الاحد 3 ديسمبر 2008 دخول الدواء الى غزة لليوم الرابع على التوالى. وتقول هيلاري كلينتون التى عينها اوباما وزيرة لخارجيته امام لجنة اقرار تعيينها لدى الكونجرس انها و اوباما يؤكدان على حرصهما على حق اسرائيل فى الدفاع عن امنها.

و لا تقول هيلاري ان من حق الغزاويين ان يتنفسوا و ان يخرجوا للعمل كل صباح ويرزقوا ما يعولون به اسرهم و ان يذهبوا الى المدارس و الجامعات و الاسواق و ان يملكوا الحق فى تقرير مصيرهم و فى العودة.

و لاتقول هيلاري كلينتون وزيرة خارجية اوباما ان اسرائيل هى الدولة الترسانة التى تسمسر فى مصالح الرأسمالية الامريكية فى الشرق الاوسط وهى التى تقسم غزة و الضفة مجددا لتحيلهما الى بوندوستانات فى افضل الشروط او معسكرات اعتقال بالاحرى. و يتوعد ايمانويل بوروزو رئيس المفوضية الاوربية روسيا و اوكرانيا بان يدعو المجموعة الاوربية لان تدفع بمحاميها لمقاضاتهما و يجأر اوباما مستنكرا حادثة مومباي ويندد بدور روسيا حول احداث جورجيا ويصمت كلاهما أمام غزة فيما و تحصل اسرائيل على ضمان موقع فى اتقاقية حماية امن اسرائيل مع امريكا على الا يتوفر لحماس شرط الحصول على سلاح. و كأن امريكا لم تكن توفر لاسرائيل كافة اللوجيستات و اليات التجسس و نتائج تجسس امريكا على الشرق الاوسط ناهيك عن السلاح. و يوفر كل ذلك وخلافه على اوباما ما يجعل اى محاولة-لو ان اوباما كان سيحاول اصلا-لحل ما يسمى بمشكلة الشرق الاوسط- بان يختم على اى حل كان.

وتظهر مقدمات التواطؤ و قد لاحظه الناس و لم يكتف المعلقون بالتعليق و انما انبروا يحللون كيف ان وراثة اوباما للبيت الابيض من ايسر و اكثر الوراثات تراض بل و تحابب. وبقى بوش الابن حتى اخر لحظة فى ادارته يقرظ اوباما و يدعو له بالتوفيق. و قد وقف اوباما فى الصورة الفريدة بوصفه رابع اخر رؤساء أمريكا بين بوش الابن وبوش الاب. و ليس ثمة تفسير لهذه التوليفة لا تاريخيا و لا تراتبيا سوى الجاري من تأليف و اخراج هوليوودى لادارة باراك اوباما الذى غدى لاول مرة حقا و عمليا اول من افتتح فاتحة ان اي كان حري بان يغدو جديرا بمركز الرئاسة الامريكية بغض النظر عن العرق و اللون و العقيدة. و قياسا ازعم ان تلك الفاتحة حرية لان تيسر لاحقا رئاسة معلنة ليهودى. و لعل اوباما مجهول الام هو ذلك اليهودي. فان كانت الام ملحدة فان شيئا لا يذكر عن تلك العقيدة التى الحدت عنها او خارجها. و تقى اسطورة اوباما بهذا الوصف و خلافه مما كتبت فيه باكرا فى الكلمة تحت عنوان اسرة سوداء فى البيت الابيض تبقى قابلة لتستر عليها أو-و اعلان بعض مكوناتها حسب الطلب.

تكافؤ سلاح الة الاعلام و للسلاح الحى

حيث يحيط الصمت باسطورة اوباما بشأن حقيفة اصله و اصل والدته و بشأن غزة و بشأن امور اخرى فان هيلاى كلينتون وزيرة خارجية الادارة الجديدة تلوذ بالصمت بدورها فلا تنطق ببنت شفه بان اسرائيل تضرب غزة باسلحة جديدة تجربهاعلى المدنيين الفلسطينيين مثلما فعلت امريكا منذ القنبلة الذربة على هيرشيما و ناجازاكى و العنصر البرتقالى على الفيتنام و القنابل العنقودية وزرع الالغام على العراق و لبنان و افغانستان. و اليورانيوم المنضب الذي تستخدمه اسرائيل على الفلسطيينن مادة تصنع منها القنبلة الهيدروجينية. و القنبلة الهيدروجينية قنبلة رأسمالية تفتك بالانسان والحيوان و تترك العقار قائما لتقصفه مدافع الهون و الصواريخ ارض ارض و بحر ارض و سماء ارض. و تقصف اسرائيل المدنيين بذريعة ان حماس تجعل من الاخيرين حزاما بشريا لتطمئن الى ان جنودها لن يكونوا فى خطر النيران المذكورة عندما تدخل القوات الارضية غزة فى اليوم التاسع.

و فى نفس اليوم الذى صعدت فيه اسرائيل عمليات قصف غزة الى اكثر من 100 عمليه-حسب تقرير اسرائيلى عسكرى-ينشر روبرت ميردوخ في جريدته-الشعبية-الصنThe Sun قصة مثيرة بشأن عنصرية الامير هاري-الثالث فى صف ولاية العرش البريطانى- ثم يردفها باخرى حول الامير تشارلز الذى ينادى صديقه بما كان الانجليز ينادى به الهنود على عهد الراج Raj. و يطغى الخبران على ما عداهما مما يدفع باخبار غزة الى صفحات الجرائد الكبرى الداخلية وتغدو اخبار غزة ثانوية فى نشرات الاخبار المرئية و المسموعة. و تأتى اخبار من كل نوع فتغطى اخبار الكلاب بل تحتل الاخيرة حيزا ملحوظا فى شتاء بريطانيا القياسى وقتها فان تمنح التقارير الاخبارية اهمية خاصة للكلاب فان تقرير من غزة لا تحظ باكثر من ببضعة دقائق.

و كانت اسرائيل قد نشطت باكرا كما نشط حلفاؤها من المسيحيين الصهاينة و العرب الصهاينة و تنويعاتهم من المحافظين و الليبراليين الجدد فى خلق منظومة من المفهومات و السناريوهات الاعلامية تمهد لاجتياح غزة قوامها ماكينة دعاية مضادة فقد كان العدوان على غزة حريا بان يكون حربا اعلامية بقدر ما كان عسكريا مثلما باتت الحروب على العرب والمسلمين-افغانستان-العراق-ليبيا-بخاصة سوريا وغيرها حروبا اعلامية بامتياز تباعا. فقد كانت تنويعات المسيحيين الصهاينة الباكرة و نظائرهم من العرب الصهاينة الخ قد برعوا و ما يبرحون يبرعون فى نسج الاساطير و الاساطير المضادة مما كان حريا بان يخلق تنويعا باكرا على الاعلام العالمي و على ادواته الماضية من رويترز Routersو اسوشييتت بريسAssociated Press و مؤسسة نيوز كورب News Corp. و كان الاصحاح القديم-الذى تعاد كتابته فى كل مرة حسب الطلب-بمثابة امبراطورية الافكار المسبقة. و العكس صحيح. فقد كانت امبراطورية الافكار المسبقة تصدر عن و تتمأسس فوق الاصحاح القديم.

و قياسا يكرر المسئولون الاسرائيليون السياسيون و العسكريون و الصحفيون و حلفاء اسرائيل مثل بوش و غيره من الصهاينة و فلول المحافظين الجدد و الصهاينة العرب و قد انتشرت فيالقهم بصورة واسعة-يكرر جميعهم نفس السردية المزوقة Euphemised Narrative كاسطوانة مشروخة. و تصدر تلك التصريحات فورا عن لغة المحرقة فتختزل كل حقيقة فى مفردات المحرقة وتروع كل ناقد لدولة اسرائيل بتهمة العداء للسامية.

و تقلب تلك الاسطوانة المشروخة الحقيقة على راسها فيقول الصهيوني الانجليزي مايكل ريفكيند Michael Riffkind وزير خارجية بريطانيا السابق و الذى كان قد جأر حين تعالت الاصوات تطالب بتسليح البوسنيين امام سلاح الصرب بان ذلك سوف يجعل المعركة حقلا متكافئا للقتل a Level killing field يجأر ريفكيند قد جأر "ان حماس تحب فلسطين اكثر مما تحب الفلسطينيين". و ليس ثمة معن لمثل هذا التخرص سوى انه يضير الصهاينة أن يضحي الفلسطينون من اجل فلسطين مما يعنى ان فلسطين باقية و ان المحرقة لن تدفع الفلسطينين الى الهجرة هذه المرة او قبول التسفير الى الاردن و مصر و غيرهما. و التسفير هو الوجه الاخر للاستيطان.

فكلما سفر الفلسطينيون اتسعب فضاءات الاستيطان و العكس صحيح فكلما اتسعت فضاءات الاستيطان تقلصت فرص الفلسطينيين فخلق شرط العوامل الطاردة للاخرين و قد اثارت القنبلة الديمقرغرافية demographic bomb زعر اسرائيل و ضغينتها على الفلسطينين كون 50% منهم اقل من سن 18 عاما و يتكاثرون بجنون. و يخلق الاحتلال شرط طارد للسكان الاصليين بحيث يدفعون لهجرة اوطانهم. و تعمل الرأسمالية الامريكية بنفس الصورة حين تترك الاحياء الوسطى للمدن الامريكية تتداعى و تخترب حتى يهجرها سكانها ثم ما تنفك تبتاع الاراضى بتراب الفلوس لتعمرها و تبلغ بها ارباحا خيالية.

و بالمقابل فان معظم المستوطنين-و قد باتوا يحتكرون كل من الجيش و الشرطة و المراكز الحكومية المحلية الخ-مهاجر اقتصادى انتهازى و لا علافه له باسرائيل التوراتية المزعومة يتملك الاراضى و المساكن و اشجار الزيتون الفلسطينية. و يخترق المستطنون اجهزة الدولة. و كان معظمهم قد ادعي اعتناق العقيدة الاورثذوكسية فتحور 180 درجة. فبعد ان كان الاخيرون يدعون التفرغ للعبادة ليعولهم اهلهم و غالبا زوجاتهم فانه ما ينفك ينخرط فى ماليشيات تخرج لاصطياد الفلسطينيين كما كان الحجاج و المهاجرون الى العالم الجديد يصطادون السكان الاصليين. ذلك ان الغرب كان قد جرب ذلك باكرا و بقى يفعل فى التوسعات الخارجية و بين المستعمرين-بفتح الميم الثانية-داخليا كما فى ايرلندا.

ذلك ان الانجليز دفعوا بمرتزقة من البروتستانت لم يزيدوا على مهاجرين اقتصاديين الى ايرلندا و منحوا اراض و رساميل خصما على الايرلنديين الكاثوليك-تماما كما تفعل اسرائيل. و قد خلق ذلك شرط هجرة الايرلندينن و قد فاقم شرط الاخير ما يسمى بمجاعة البطاطا فى 1850.

عقلانية الاعلام الغربى و مشكلة الشرق الاوسط :

ليس ثمة اكثر تعبيرا عن العقلانية الغربية من التعامل مع كل ما يخص اسرائيل و ما يشير الى اسرائيل و ما يفسر ما تفعله او تتركه اسرائيل. والعقلانية التى اشير اليها هى عكس ما تعنية الكلمة تماما و كنت قد عرفتها مرارا فى دراسات اخرى باكرا. و تعنى اختصارا تزويق الاكاذيب وانصاف الحقائق وتصادر كل محاولة لتعريف مفردات خطابها و تؤبلسه و تصمه بالنظرية التآمرية. فكل ما لا يوافق علي خطاب الصهيونية العالمية متهم بالخطل مدان بالكذب و التقول. و ازعم ان تكريس العقلانية بهذ الوصف هو وظيفة او نتيجة كل من سيطرة الصهاينة على ادواة الاتصال و الاعلام مرة و جراء خشية كل من عداهم من الاتهام بالعداء للسامية فيقطع رزقه ان لم يكن رقبته[3].

فتهمة العداء للسامية لا اساس لها من عقل او منطق أو دليل سوى انها تشيع الارهاب بين و تروع كل من ينتقد اسرائيل. و تعبر خشية كل من يجرؤ على النطق بالحقيقة عن نفسها فى:

-اسطورة خروج اليهود من المانيا. ذلك انه من المفيد تذكر ان عامة اليهود الالمان كانوا راغبين عن ترك المانيا مثلما كان يهود وادى النيل الشمالى-ان كانوا يوما هناك اصلا -راغبين عن مغادرته وراء موسي و قد مناهم بارص العسل و اللبن مثلما منى زعماء الصهاينة عامة الصهاينة بارض الميعاد فى فلسطين- الا ان الاعلام الغربى يخلق سردية بديلة مثلما بقى الاصحاح القديم ينسج باستمرار اساطير انبياء بعض ابناء يعقوب و يزوق الاكاذيب و انصاف الحقائق حسب الطلب. فلم يكن كل يهود المانيا فى معسكرات الاعتقال. وانما تواطأ زعماؤهم مع النازى لضبط شرط ارغامهم على الهجرة الى فلسطين. فقد رفض كثيرون الهجرة و كانت حياتهم فى المانيا افضل بكثير مما قيل عنها. و الا فكيف قيض ليهود المانيا الابداع فى والعلوم و الاداب والمؤلفات الموسيقية التى يبذ بها يهود المانيا يهود اوربا كاملة؟

-و طريقة تناول المشكلة الفلسطينية او مشكلة الشرق الاوسط. و حيث قد لا يفهم معظم البريطانين مشكلة الشرق الاوسط مثلا فذلك لانهم يشاهدون الاخبار المتلفزة ويقرأون الصحف الشعبية. و تصور الاخيرة الوضع مقلوبا فوق رأسه و كأن الفلسطينين هم المعتدين.

و لا ينشر التلفزيون معلومات انتقائية و ناقصة احيانا وحسب و انما يرفض التلفزيون غالبا و دائما تفسير الاحداث. ذلك ان التلفزيون يشدد على من يكتبون له أو يظهرون على شاشته ان" يتركوا التفسير جانبا". فيطلب من الكتاب والصحفيين الا يفسروا ما أدى بالفلسطينيين الى مواجهة الاحتلال الاسرائيلى العسكرى بما يوجهونه به. و اذ يبقى احباط الفلسطينيين غير مفسر لا يفهم لماذا يفعل الفلسطينيون ما يفعلون. ويبقى ما يذكر ويعرض مما يفعله الفلسطينيون بلا تفسير. فالاخبار تحمل داخلها تحاملا تفسيرها الخاص.

و حيث تتردد أوهام حول حق الاسرائيليين فى وطن آمن و حول بداية اسرائيل فى فلسطين لا يذكر حق الفلسطيننن فى وطن بدورهم و يخصم عليهم نزوعهم الى تكريس قوميتهم و هويتهم التاريخية الخاصة. و حيث يذكر أن الاباء الاسرائيلينن الاوائل كانوا قد انشأوا مجتمعا اشتراكيا فلا يذكر التليفزيون و الصحف الشعبية تفسيرا لوجود الاسرائيليين فى فلسطين و لا أن الصهاينة كانوا قوميين-رغم ان بعضهم كان أشتراكيا. و ليس ثمة تفسير لانتزاع الصهاينة للارض من الفلسطينيين و اقامة مستوطنات عبارة عن معسكرات عسكرية و لا بان الاسرائيلى يحصل على عشرات المرات حصة الفلسطيني من الماء او ان الفلسطينيين يشترون مائهم من شركات اسرائيلية بخاصة بعد قيام حائط الفصل العنصرى. و لا يذكر الاعلام كيف ضرب جدار الفصل العنصري الاقتصاد الزراعى الفلسطينى و كيف ينتج المستعمرون محاصيل اراضى الفلسطينين و يصدرونها بوصفها منتجات اسرائلية مما فاقم احباط الفلسطينيين. وهكذا وهكذا.

و تكرر الصحافة مفردات عقلانية بالمعنى المجازي المشبوه و تستخدم لغة تبريرية ذرائعية مثل "اعتقل اسرائيليون و اختطف الفلسطينيون اسرائييلين و الضحايا المدنيين الاسرائيليين و الخسائر الموازية الاسرائيلية" التى هى مسئولية الارهابيين الفلسطينيين و كيف ان اى ضحية فلسطينية هي فى تحليلهم المتكاذب بمغبة ارلئك الذين "يجعلون من المدنيين حزاما بشريا" وان قتل الفلسطينين ليس سوى امر "يصعب تفاديه" وقد "يؤسف له" فى افضل الاحوال. و حيث يبدو الاسرائيليون اكثر تحضرا اذ "يأسفون" على قتل بعض الابرياء يذهب الفلسطينى الانتحارى بتقصد ف"يقتل المدنيين الابرياء عمدا". و مع ذلك يحتج الاسرائيلون بان الطريقة التى تقدم بها الصحافة تقارير الاحداث "تحض على انتشار العداء للسامية". و لا يزيد الصهاينة على خلق قاموس كامل للمفاهيم و يأخذ عنهم الغرب و كورس العرب الصهاينة و لا استخدم المفردة اشارة لليهودى فثمة صهاينة من كل ملة حتى من المسلمين و ما اكثرهم ممن تربى على يدى المحافظين الجدد. فهناك المسلمون المرقدون بين احضان الاخيرن وانغالهم الليبراليين الجدد. و ما ينفك أوباما يفعل المثل بعنصرية مجيدة مثلما يفعل مستشاروه و نصحائه من عتاة الصهاينة.



تربص اعراب الشتات بالقومية الفلسطينية:

رغم شظينة الفلسيطنيين داخل فلسطين نفسها و فى المخيمات فى لبنان و الاردن وغيرها او ربما بسبب ذلك فقد نجح الفلسطينيون فى تنظيم انفسهم فى حركة-او حركات- قومية قوية و صاعدة. و كان بعض زعماء تلك الحركات من اللذين ولدوا فى او بعد 1948 وبعضهم من شب فى ستينات القرن العشرين. و كانت الاخيرة سنين حركات التحرر الوطنى و الاستقلال وحركات الكفاح المسلح فى امريكا اللاتنية و فى افريقيا و في اسيا. و كان زعماء ثوريين مثل جيفارا و اميلكار كابرال وغيرهم يملآؤون الدنيا تفاؤلا بالثورة و كانت الثورة و النضال تنشدان العدل. وكان الفلسطينيون قد ادركوا باكرا في فلسطين و فى الشتات خاصة أن الصهيونية حركة استعمارية توسعية-رغم بداياتها العلمانية التحررية مما ايقن الفلسطينيون معه أن لا سبيل الى تحقيق حل عادل لقضيتهم تحت هيمنة الاحتلال. فقد ترعرعت الصهيونية بين احضان الاستعمار العالمى ان لم تكن قد الهمته و حضت اجندتها عليه و كرس مفكروها خطابها. فقد وفر وعد بلفور الدرع الحامى للصهيونية الذى بدونه ما كانت اسرائيل. و حتى اذا كان للصهيونية-كما ينتشر الادعاء- قلب يخصها و قوة دفعها الذاتى الا انها ما كانت تستقيم كمشروع ناجح و قصة نجاح غير مسبوق فى زمن قياسى من 1948 الى 1967 بدون الدعم الخارجى كما يلاحظ الناس فى كل مكان. فقد تحولت اسرائيل من دولة قومية صغيرة الى مشروع استعمارى يتمأسس على التوسع و الغزو منذ 1967 فمنذ القرن التاشع عشر و ربما قبل ذلك بكثير جدا.

فقد كانت الحركة الصهيونية قد الحقت نفسها بالقوى العظمى منذ الخلافات الاسلامية حتى الخلافة العثمانية وصولا الى الامبراطورية البريطانية. فان ساعدت الحركة الصهوينة على تقوية الاخيرة خصما على فرنسا الا ان الحركة الصهيونية لم تلبث ان تماهت مع وربما كانت الدافع لنشوء و ازدهار و تكريس الامركة التى خلقت بدورها شرط تقويض الامبراطورية البريطانية تباعا. و اجادل ان هجرات ثروات الصهاينة و رساميلهم الى الولايات المتحدة كانت قد عبرت عن نفسها منذ الاكتشافات الجغرافية الكبرى تباعا و شركات الهند الشرقية وصولا الى ما يسمى الاورثوذوكسية الاقتصادية و تكريس حرية حركة الرساميل ومنها رفع سقف تصدير الاموال و الارباح على عهد مارجريت ثاتشر.

وان انشأت اول مستعمرة اسرائيلية فى فلسطين منذ 100 عام اى فى بداية القرن العشرين فان بداسة اسرائيل تتفق قياسا وبداية نهاية الامبراطريات الاوربية الغربية لحساب الامبراطورية الشمال امريكية اى لحساب الرأسمالية المالية و الصهيونية العالمية معا.

و قد ساعدت تاكتيكيات اخرى لم تكن تقل عن خلق شرط تحقيق استراتيجية معلاة لحساب توسيع الدولة العبرية وصولا الى ارض ميعاد تمتد الى كل شبر وطأته بطون اقدام الصهاينة من تنويعات اعراب الشتات وبخاصة المستوطنين الاقتصاديين و معظم يهود اسرائيل منهم. فقد كان ابناء يعقوب فيما خلا يوسف و شقيقه الاصغر مهاجرون اقتصاديون يتعينون على اختراق المجتمعات التى تستضيفهم وصولا الى السيطرة عليها كما فى كل مرة على مر تاريخهم غير المكتوب بعد مما اناقش بعض ملامحه تباعا[4]. فقد كانت الامبراطورية البريطانية حاضنة المشروع القومى لحساب الدولة العبرية و قياسا تعينت الامبراطورية الامريكية الوجيزة بالضرورة على وأد القومية فى كل مكان باسم القومية –قومية اسرائيل و امريكا بجيوش قومية تشعل حروبا ضد القومية بذريعة ان القومية تؤجج الحروب. و تشعل الاثنان حروبا ضد ما يسمى "اندلاع الحس القومى"-لان القومية حرية بان تفجر النعرات و المنازعات الاقليمية-بجيوش قومية تتنافس فيما بينها على الفخار والتباهى القومى. الا ان الواقع يقول بان قوام تلك الجيوش القومية بات على عهد الادارة الامريكية 43 تنويع على المستوطنين الاقتصاديين بوصف قوات جيوس التوسع الصهيوني لم تزد يدورها عن مرتزقة و مغامرين و نهابين و شذاذ افاق بصورة غير مسبوقة وقد خصخصت الجيوش مثلما كانت الجيوش التوسيعة منذ بدئ التاريخ المكتوب و المسكوت عنه.

وقياسا ما تنفك الادارة 44 ادارة باراك اوباما تفاقم خصخصة الحرب فى افغانستان او-و تجند جيوش من الاهالى كما فى العراق و افغانستان مثلما كان المهاجرون الاوائل و اسلافهم من بعد قد أغوى الهنود الحمر على الانخراط فى صفوف قوات المواجهة مع المهاجرين الاخرين. و تعيد قوات الاحتلال فى العراق انتاج التنويعة ذاتها بتجنيد الهسيان و الافروامريكان و الافريقيين المسلمين و غير المسلمين و حتى بعض العرب والمسلمين. و يدين معظم تلك القوات من شذاذ الافاق على مر التاريخ بالولاء لقوات الاحتلال تحت حذاء و رقابة المارينز و اعين حاكم عسكرى عام كما فى البوسنة او معتمد امريكى او مسئول حلف الاطلنطى كما فى العراق و افغانستان و قد احاطت بكل ذلك جميعا قواعد عسكرية غير مسبوقة بدورها.

و تجند اسرائيل المستوطينين من شذاذ الافاق-اللذين كانوا سيبقون فى عداد المشردين بلا مأوى لولا الاغراءات الاقتصادية-فى الجيش الاسرائيلى و اغراءات كبار الصهاينة بخلق مجتمتع منهم فى كل مكان[5]. ذلك ان معظم جماعات المستوطنين المتطرفة تتألف من المهاجرين الاقتصاديين. و قياسا فقد بات جيش اسرائيل منذ 1967 جيش مستوطنين متهوسين يجأرون بان مشروعهم-من ارتكاب الفظائع بحق الفلسطيين-ليس سوى ثواب فى الرب و باسم الرب. و لما كانت اسرائيل فى حالة حرب مستمرة لانها فى حالة دفاع مستمر عن نفسها فان المستوطنين المتشددين المتهوسين دينيا يكادون يحكترون السلطة فى كل من الجيش و المراكز العليا فى الخدمة المدنية. و العكس صحيح فان كان المستوطنون يهيمنون على الجيش و يتشاركون السلطة مع الاحزاب القديمة فان حالة الحرب من اجل حماية حقوق اولئك المستوطنين تغدو قضية مقطوع بها. هذا و حيث يصدر المستوطنون الاسرائيليون عن الاصحاح القديم الذى تعاد كتابته فى كل مرة فان الرب يقود حروبهم بنفسه حتى يضمن انهم لم يتركوا عنزة ورائهم عندما امرهم بتحريم مدن الخصوم[6]. و يتحدث الرب الى جورج ووكر بوش كما تحدث الى الاباء الاوائل و الى بعض رؤساء الجمهورية الامريكية من قبله. و قياسا لا يزيد المستوطنون حتى و ان لم يكونوا يهودا-اذ يستدعون مخيلة بعض تنويعات الصهيونية- سوى ان يعيدوا انتاج ما يقول به صاجال من حيث ان الصهيونى يدعى الدفاع عن وضعه الاجتماعى السياسي دفاعا عن امتيازاته الاقتصادية و العكس صحيح[7].

و يذكر غلواء المستوطنين بغلواء تنويعات خزر القفقاز و وادي نهر الفولجا فى تطلب امتيازات فائقة يتفاقم تطلبها فيفوق احيانا امتيازاتهم عشية سقوط الامبراطورية الرومانية و اى دولة بعدها تباعا الدولة فى مناويل يلاحظها الناس عبر التاريخ فى كل مكان. فقد باتت عناصر متطرفة و مشبوهة منهم تزاود على غيرها وصولا الى السيطرة على الدولة و استقطابها ما بين مجاميع غير متطرفة و عامة الشعب. و كانت جماعات قد ظهرت عبر التاريخ المسكوت عنه و غير المكتوب غالبا و راحت تدعى لنفسها احتكار بعض طوائف اليهودية منذ ابناء يعقوب الى عبد الله ابن سبأ الى ساباتاي شبي زعيم طائفة الدونمة الى بن جوريون وصولا الى المسيحيين الصهاينة بتحريض تنويعات المحافظين الجدد على مر التاريخ المسكوت عنه.

و تصدر تلك الجماعات غالبا عن مفاهيم تستدعى معايير يسوعية Messianic و تتمأسس فوق البدو و اعراب الشتات و على غلاة Zealots الاخيرين على الخصوص. و قد نجحت تلك الجماعات في احلال تخريجات على عقيدة صهيون مكان المسيح. فقد اختطفت بعض تلك الجماعات البعد الروحى لمفهوم صهيون-فاسقطته على سياسات السلطة القومية National power politics بغاية احلال الدولة القومية مكان سلطة الرب[8]. فهم-وبعد انقضاء مرحلة التطهرية المتخيلة تلك-من ثم فى حالة استنفار دائم يتطلبون الغنائم و يطالبون بها و يخقلون شرط توفرها على الدوام.

فقد أجج الاحتلال و زيوع الفكر الاستيطانى و تنظيماته بين جوانب الدولة الاسرائيلية بحد ذاتها و كون اسرائيل تقف بوصفها الدولة القومية بل الاثنية بامتياز و جدارة- اجج الحس القومى الفلسطينى. و قد عاد ارتفاع الحسن القومى فاثار زعر اسرائيل فراحت تفعل كل ما من شأنه القضاء عليه. و قد تعينت المؤسسة الاكاديمية المعولمة يهمنة أهم عناصر الصهياينة كصامويل هنتينجتون و بيرنارد لويس و فرانسيس فوكوياما و بيرنارد هنرى ليفي و غيرهم ومراكز البحوث المتخصصة واللوبيات الصهيونية و اصحاب المال و الاعمال اصحاب المصلحة فى تكريس ذلك المشروع يذرون بالقومية بل ينفونها و يؤبلسونها.

ولم يلبث ما يسمى بالليبراليين العرب و المسلمين الجدد-او-و السلفيين-و بعضهم نبت شيطانى-و قد راح يستشري بليل رافعا راية خصومة لا متهاودة للقومية العربية-ان تعين على شظينة القومية العربية من فوق شاشات القنوات الفضائية و الصحف الشعبية كما يلاحظ الناس فى كل مكان تحت بيرق اعادة انتاج الخلافة تجاوزا للحدود القومية و كل ما هو قومي. و قياسا بقيت الرأسمالية ما بعد الصناعية-الامركة-العولمة-مشروع القرن الامريكى او الصهيونىى العالمية –تثابر على خلق شرط تصفية حسابات الحرب العالمية الثانية تباعا منذ سقوط حائط برلين باشاعة ما اعرفه بالفوضى الفكرية والتنظيمة المهيكلة. ذلك ان الرأسمالية المالية كانت قد تعينت باكرا ومنذ القرن التاسع عشر على تفتيت الكيانات الكبرى السابقة على البرجوازية الصناعية و ازعم ان الاخيرة لم تكن سوى محض جملة اعتراضة فى المشروع الصهيوني العالمي.

ذلك ان الحرب العالمية الثانية لم تنفك ان اكملت المخطط بشظينة الامبراطوريات الرأسمالية الصناعية. و يتعين مشروع الشرق الاوسط الكبير و الاخدود الافرقي العظيم و نظائرهما تحت الوية القرن الامريكي الجديد ان تتعين على ابلسة المشروع القومي تحت راية و بجيوش قومية تحارب القومية و تدوس على الحدود القومية و تقضى على كل ما هو قومي الا ما خلا الحدود –غير المعرفة تقصدا-و الدولة القومية العبرية لحساب الرأسمالية المالية و سادة الكون الجدد او المجددون. و يقضى الاخير بمزيد من التفتيت للاوطان القومية العربية و المسلمة و غير الاخيريتين فى المقياس المدرد تيسيرا لابتلاعها مثلما يحدث للسودان وغيره تباعا. و أجادل ان مستقبل المجتمعات التى قد تمر تحت سيطرة الاسلام السياسي ناهيك عن السلفيين بما مر و يمر به السودان قبل غيره بوصفه بالونة اختبار. و قياسا ففيما يرتهن مشروع بعض الحركات الاسلامية السياسية بمشروع الخلافة الفائقة على الحدود و المشروع القومي العربى يرتهن بعض النخب العرب و المسلمين بمشروع القرن الامريكى الصهيونى العالمي.

القضية الفلسطينية و ارتهان النخب العربية و المسلمة :

ازعم ان معظم النخب العربية و الاسلامية ترتهن بدورها ب:

- بالتاريخ الرسمى و الفكر و الثقافة الاوربية الغربية دون تأمل الاخير ناهيك عن مجادلته او مغالطته فيما تذري بتجليات التاريخ الشعبى.

-بالرأسمالية المالية و اصحاب المصارف

--بمعظم الانظمة العربية الحاكمة و يجعل من انسحاق النخب امامها أو-و مشاكستها في تنويع على نظرية الثعلب اذ استعصى عليه الدجاج و قد اغلق دونه قفص الدجاج-يروح يدخل ذيله فى القفص ليزعج الدجاج دون الوصول اليه. أى كما نقول عندنا فى السودان "سهر الدجاج و لا نومه" او-و ينافس النخب الحكام على السلطة و الثروة

-بالسمسرة نيابة عن استبداد مشيخات اصحاب رأسمال ايجار او ريع النفط القبلية البدوية كالسعودية و قطر و امثالهما ممن راح يتزعم دمقرطة مجتمعات المستقرين

-بالنظريات و مناهج البحث الغربية

-بالنظرية التآمرية و تعريفها الاجرائي Operational definition الذاتي, و النظرية التآمرية هي الجرؤ بقول اي شئ يدحض خطاب الرأسمالية المالية أو-و لا يتفق و أجندة الصهيونية العالمية.

وقياسا يتعلق فؤاد النخبوي العربي و المسلم بالدمقرطة و هى تنويع معلن على الديمقراطية الاثينيةا-من اثينا. فرغم ان اثنيا كانت مجتمع الاقتصاد العبودى سوى ادراك ان الديمقراطية الاثنية ليست سوى ديمقراطية الرجال الاحرار الانداد خصما على عبيد و النساء يغيب غالبا على معظم النخب و بعض المثقفين العرب و المسلمين. ذلك ان افلاطون صاحب الجمهورية يقول صراحة "لنا نساء يخدمننا-الاماء و لنا نساء يلدن لنا الزوجات اليونانيات غالبا و لنا نساء يرفهن عنا الخليلات او الغانيات المثقفات و لنا اصدقاء رجال انداد.

-ينتظر النخبوي العربى الضوء الاخضر من الغرب حول تفسير و تحليل قضاياه- فان وصم الغرب الانتفاضات الشعبية و العمليات الانتحارية جلس النخبوي يفلصف-من الفالصو-وليس من الفلسفة-تعاليه على الانتفاضات الشعبية و ثورات الخبر و الشارع فمناهضته لها و يبتدع و يبدع و ربما يزاود على الغرب فى استنكاره للعمليات الانتحارية فلا يهون عليه رؤيها بوصفها علميات استشهادية من ناحية. و من ناحية اخرى قد يدور النخبوي و يلف و يروح يدور و يلف-اذا سئل- حتى لا يجيب برأى حول موقفه منها فى افضل الشروط . و مرة ثالثة و فى اقصاها قد يلوذ بالصمت حيالها.

وكانت الانتفاضة الثانية قد تحظى بدرجة من مشروعية التقبل بوصف انها مقاومة للاحتلال الصهيونى حتى عشية الثلاثاء المشؤوم. الا ان المقاومة الفلسطينة الباسلة سيدة المقاومات و اطولها عمرا واشدها منعه و اكثرها ادهاشا-ما انفكت ان صنفت جراء ذلك يقينا فى عداد الارهاب فيما حرم تعريف الارهاب بقرار ناجز من الامم المتحدة تحت حذاء الادارة الامريكية 43 كما حرمت محاكمة اى امريكى من جنود الجيش النظامى او قوات مرتزقة الجيوش المخصخصة مثل بلاك ووتر Black Waters و ساند لاين ٍSandline و عشرات غيرها لارتكابهم جرائم حرب فى اى مكان من العراق و افغانستان و يغرها تجاوزا لمحكمة الجرائم الدولية. و قد اصاب سيف تهمة التهاون فى محاربة الارهاب المسلط معظم النخب وبعص المثقفين و المفكرين العرب و المسلمين بالزعر فلاذوا بالفرار و اكتفى بعضهم من الغنيمة بالارتماء فى احضان الليبرالية الجديدة أو ما بعد الليبرالية اى نهاية الاخيرة بالاحرى و ما بعد الحداثة بمعنى نهاية الحداثة البرجوازية الصناعية بدورها لحساب الرأسمالية ما بعد الصناعية الرأسمالية المالية فالصهيونية العالمية.

و أزعم ان الثورة الفلسطينية فاجأت بل فضحت الكل و القت بالنخب العرب الصهاينة فى محنة مجددة غب الثلاثاء المشؤوم11 سبتمبر 2008 و بخاصة بعد المجزرة الصهيونية لسكان غزة العزل ما بين نهاية ديسمبر 2008 الى يناير 2009. فحيث يضع الغرب الاجندة و المفردات و لا يبدع فيقدم معظم العرب و المسلمين بدائل للاجندة و لا للمفردات فقد قيضت مبررات الحرب على الارهاب و باتت ناجزة و يستحيل الرد عليها ناهيك عن مقاومة قاموسها. و قياسا قيض اجهاض المسألة العربية الفلسطينية تباعا و بالمقابل وصمت حركات المقاومة بليل وكرست مفردات قاموس الارهاب فى وصف تلك الحركات. و ما ان احلت مفردات الارهاب مكان قاموس المقاومة فى غياب و تغييب الجماهير الشعبية و وأد المفكرين العرب و المسلمين الشرفاء لحساب نظائر ما بعد حداثية ليبرالية جديدة حتى اسقط فى يد البعض.

و قد راح بعض الاخيرين يتلفت بحثا عن مسوغات من خارج الواقع العربى الموضوعى اى من وراء و ما بعد حقيقة و سياق ما يسمى بالارهاب فى الفكر الغربى للعمليات الانتحارية. و فى تلفت اؤلئك البعض فانه يخشى ان يتهم بما يشارف اقتراف الزنا. فقد كان معظمهم قد عجز فى غياب مشروع فكرى تنظيمى بديل عن ان يحتمى باي مشروع كان سوى المشروع ما بعد الليبرالى او ما بعد الحداثى-لا يهم المهم انه ما بعدوى. و لا يقول المشروع المابعدوى بطبعه شيئا. مثلما يكون مشروع اوباما ما بعد بوشوى. و ان فعل الليبراليون الجدد انغال المحافظين الجدد فلا يفعلون سوى تجريم كل من يتعين على البديل.

وقد استبق المحافظون الجدد و ما بعد الحداثيين و الليبراليين الجدد و الاصوليين الغربيين او الاصوليين العلمانيين او اليسوعوقراط و ما بعد البنائيين Post Structuralist و النسووقراط و الصهاينة العرب و غيرهم من الاصوليين المتستر على اصوليتهم تعريف اى مفردة من مفردات المشروع الصهيوني العالمي. وبالمقابل اسلم امعان النظر المثقفين الشرفاء الى تساؤل فيما لو كان ممكنا تعريف مفردة او نحت أى مفردة بديلة؟ و قياسا بات اى شك فى او اثارة جدل حول ناهيك عن تعريف مفردات الاصولية او حوار مع الاصولييين مستحيل. ذلك ان البحث و التقصى العقلانى-بحق و ليس بالمفهوم التنويرى المتكاذب-غدى من شأنه ان يفتح فكى الجحيم على سعتهما.

ذلك ان مفردات السردية الغربية تبدو و كأنها متاريس لا متناهية امام البدائل. فالسردية الرسمية الوحيدة لفضيحة "اسلحة الدمار الشامل" مثلا ما تبرح الذريعة الرسمية لاجتياح العراق بوصفه "تحريرا" للعراق فيما تبقى تلك السردية الملفقة تلفيقا قائمة ورغم ان حقيقة تلفيقها باتت بلا ريب ماثلة للعيان دون التباس. و يقول اوباما فى خطاب الامة الاسبوع الاخير من يناير ان امريكا خرجت من العراق و ان لم يبق امريكي مقاتل فى العراق فيما يبقى مئات الالاف من القوات الا انه يوصفون بالمستشارين و المدربين الى عشرات القواعد العسكرية و اكبر سفارة امريكية فى العالم فى العراق.

هذا و تبقى فى المقابل فصول و اجزاء وقائع و احداث اى سردية بديلة لهذا التسارر و التخاتل و التكاذب تبقى اى سردية بديلة غير قابلة للنشوء و الاستمرار جراء المصادرة و سيف النظرية التآمرية. و ربما كان التساؤل واردا فى كيف يقيض لسرديات قديمة-لا شهود عليها سوى انبياء و قضاة و امراء خرافيين اسطوريين-فى غياب التاريخ الشعبى والشهود العدل كيف يقيض لتلك السرديات ان تطرد كل سردية بديلة؟[9] الا انه و مع ذلك و ربما بسببه فان الذين يراهنون على مشروع القرن الامريكى الجديد و سيناريوهات الرأسمالية المالية و مخططات الصهرونية العالمية بشأن ما يسمى مشروع الشرق الاوسط الكبير انما ما يبرحون يرتهنون بواقع ينتفي شرط وجوده و بقائه تباعا لحساب واقع و عالم جديد شجاع a Brave New World على حد قول الدوس هكسلي Aldus Huxley. فعالمنا الجديد الشجاع يتخلق تباعا و بصورة متعاظمة شرط نشوءه و تكرسه بنضال الشعوب و لحسابها و بارادة الشرفاء فى كل مكان خصما على الصهاينة من كل نوع و على سادة الكون و الغرب وخصما عليهم جميعا. و بغض النظر عما يحيق بالثوار مرحليا من الاحساس بالاحباط و الخيية احيانا الا ان الجني و قد خرج من القمقم لن يعود الى قمقم الاستلاب و القهر و الترويع مرة اخرى.

المراجع و القراءات:







--------------------------------------------------------------------------------

[1] في ذكرى المجزرة الصهيونية على المدنيين الفلسطينين العزل ما بين نهاية ديسمبر 2008 الى نهاية يناير 2009.

[2] The Ugly American رواية ل "وليام ليدرر" William J Ledrer صدرت فى الستنيات حول ابتذال شعوب جنوب شرقى اسيا- كوريا- فيتنام و كامبوديا بالعون الغذائى الامريكى مرمز فى صلافة السفير الامريكى.

[3] طالبت اسرائيل برفت روبت فيسك الصحفى البريطانى المعروف ومحرر جريدة الانديبيندت فى شئون الشرق الاوسط لانه يكتب ما لا يروق لاسرائيل. و قد قام الناس بحملة كبيرة واسعة للدفاع عنه حتى انتهت المشكلة مؤقتا. الا انه عندما قدمت الانديبيندت تقريرا باعداد الاطفال اللبيانيين اللذين تقصدتهم القذائف و الالغام و القنابل العنقودية الاسرائيلية اشارة الى نزوع الاسرائيليين التاريخي الى قتل اطفال خصومهم فقد عادت اسرائيل و شددت من نقدها له و المطالبة بالثار منه مهنيا. وكانت جولدا مائير قد قالت باكرا "ان كل طفل فلسطينى يولد بمثابة الجمرة فى كبدى" او شئ من هذا القبيل.



[5] وعد رئيس المؤتمر اليهودى العالمى الرأسمالى الشهير دونالد لودر صاحب مستحضرات التجميل والعطور استي لودر Estee Louder العالمية ببناء المجتمعات اليهودية فى وسط و شرق اوربا و كان قد انشأ منظمة خيربة فى 1987 لذلك الغرض.

[6] انظر(ي) سفر القضاة The Book of Judges الفصل الاول-4 و9 و 15و 19و 27 الى 35. الفصل الثانى 1 و 7 .

[7] صاجال Sagal,Sabby:1998: From the Chosen people to the Holocaust : in Gaza Community Mental Health Programme: Third International Conference :Health and Human Rights-13-15 Oct.1997:P: 423.

[8] أنظر(ى)Rose, John: 2004:The myth of Zionism: Pluto Press:PP:10-12

[9] If the single story of the Weapons of Mass Destruction (WMD) which has been rendered openly fabricated cannot yet be put to rest, what of the old fabricated myths about similar and other incidents in written and unwritten history?






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اوباما المسيح الكذاب؟
- داروينية الاشمئزاز و فاشية اليوتوبيا
- نحو علم اجتماع عربى: الاقتصاد السياسى لايقاف علم الاجتماع عل ...
- هل يحتمى المحافظون الجدد ببعض الثورات الشعبية من هوان هزائم ...
- معلقة قصيرة فى غبائن العولمة اللامتناهية
- هل الازمة المالية تنويع على المحارق المنوالية؟
- رأسمالية الكازينو: عقلنة خصخصة الربح وتأميم الخسارة - القسم ...
- هل يتعالق انفجار الفقاعة المالية و القنبلة الديمغرافية
- تواطؤ الحكام و النخب والاوليجاركيات المالية على العامة و الم ...
- كيف احتمى المحافظون الجدد بدافور من هوان هزيمة العراق![
- رحيل عبد الرحمن النعيمي
- من التقليدية الى العولمة المتخاتلة
- كيف تفتضح الطبيعة الفاشية للديمقراطية ما بعد الليبرالية تباع ...
- ابيي وعنصرية العرب والمحارق القادمة
- تعالق الديون و القنانة: لماذا تتطير الرأسمالية من السخط الشع ...
- في تداعيات تسييس الاسلام السوداني على جغرافية السودان وتاريخ ...
- في تشريح الثورة وأدعيائها وغرمائها
- كيف فبركت رأسمالية العصابات الثورات المخملية


المزيد.....




- فيديو: النيران تلتهم مبنى أثرياً يعود تاريخ بنائه لعام 1841 ...
- السعودية تعلن الثلاثاء أول أيام شهر رمضان
- السعودية تعلن الثلاثاء أول أيام شهر رمضان
- خبراء: الدول التي تعتمد على اللقاحات الصينية مهددة بعودة تفش ...
- إعلان حظر التجول في منيابوليس الأمريكية بعد مقتل شاب من أصل ...
- أوغلو يبحث مع بلينكن الاستعدادات لمؤتمر تركيا حول أفغانستان ...
- -ذا روك- يوافق على الترشح لرئاسة أمريكا بشرط واحد
- مجموعة من كبار السن يرقصون مثل الأطفال... فيديو
- التدقيق الجنائي المالي.. لماذا أثار أزمة في لبنان ومن يحاول ...
- روغوزين يتحدث عن -صرعة- أحدثها في الناتو


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خديجة صفوت - الاطفال الشهداء بضغينة شمسون على دليلة وعشيرتها [1]: في ذكرى محرقة غزة يناير2009