أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر سعد الشيباني - نظام الاسد وقمامة التاريخ














المزيد.....

نظام الاسد وقمامة التاريخ


عمر سعد الشيباني

الحوار المتمدن-العدد: 3595 - 2012 / 1 / 2 - 10:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يخبرنا التاريخ عن طغاة رحلوا وخلفوا وراءهم بصمات من القتل والتنكيل. وكلما ذكرت اسمائهم تبعتها اللعنة على ارواحهم من الاحياء. منهم نيرون الذي احرق روما وابو العباس السفاح الذي كان يتلذذ بمشاهد الدماء. وحتى التاريخ الديني يخبرنا عن فرعون والنمرود. كل هؤلاء رحلوا ولم يبقى إلا الشعوب والأوطان. وفي العصر الحديث برهنت الاحداث أن كل رجل يحكم ضمن ايديولوجية يضطهد شعبه ويقتل الابرياء ، وربما يكمن السبب في أن الايديولوجيا تتجاوز الفرد والجماعة وتركز على الافكار والنظريات وتحاول تطبيقها دون النظر إلى حجم الدمار الذي تتبناه بالنسبة للانسان الفرد أو المجموعة البشرية. لقد حكم هتلر ضمن عقيدة حزبه القومي الاشتراكي، وكذلك فعل ستالين. هذه الايديولوجية تدفع المنظرين والمطبقين على قصقصة كل ماهو مخالف للنظرية التي وضعوها. فهم ينظرون بانهم أعلى من الشعب والبشر كونهم رسل افكار. ويأتي ارتكاب المجازر والقتل ضد المخالف، كون هذا المخالف عبارة عن كائن زائد يتوجب تصفيته. فكم حكم نيكولاي تشاوتشيسكو (1918-1989) بالموت والقتل على كل من خالفه لأنه يعتبر نفسه رسول افكار من الملستزم طاعته. لكنه واجه نهاية ذليلة مع زوجته ايلينا بمحكمة عسكرية حكمت عليه وعلى زوجته بالموت خلال ساعة فقط، تماما كما كان هو يحكم على الاخرين دون رحمة. ولاننسى إريك هونيكر (1912-1994) الذي سقط وحكمت المحكمة عليه بجرائم ضد الشعب الالماني عندما كان يعطي الاوامر بالقتل على الفارين عبر الحدود إلى المانية الغربية قبل الاتحاد. وحتى اغستو بينوشيه حكمت عليه المحكمة بجرائم القتل ضد الشعب التشلي.
وفي واقعنا العربي فعل صدام حسين ذات الشيء وكذلك القذافي وعلي زين العابدين ومبارك. وأتى وقت الحساب فازاحهم الشعب واصبحوا من قمامة التاريخ. علما أن كل هؤلاء لايشكلون نقطة في بحر جرائم عائلة الاسد من الاب المقبور إلى الوريث المبهور.
ويبدو أن الدكتاتور ينصدم في أو أول الأمر من انتفاضة الشعب الذي كان يظن بأنه عبارة عن ارقام بشرية لاتتساوى مع الوهيته ومكانته. ولذلك يطلق عليهم اسماء جرذان أو جراثيم أو حثالة. لأنه يعتقد بانعدام بشريتهم.
والان بعد عشرة اشهر من الانتفاضة السورية مازال أبن انيسة يطلق على الثوار اسم الجراثيم والعصابات المسلحة والارهابيين. وهذه الصفات ليست إلا اسقاطات يفعلها هو ومجموعته القاتلة ويلصقها أو يسقطها على الثوار . فكم صرخ قبله القذافي وهو يسأل الثوار بجنون: من أنتم؟
وكما برهن التاريخ دائما أن هؤلاء الاقزام كانت نهايتهم الخزي والعار والمهانة، سيبرهن مرة أخرى أن نهاية أبن انيسة وعائلته كاملة ليس أفضل من كل هؤلاء الذين ذكرنا. ولكم في الاخرين عبرة يا آل الاسد.



#عمر_سعد_الشيباني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعداء الثورة السورية


المزيد.....




- لحظة عثور عامل نظافة على مشتبه به مختبئًا داخل حاوية قمامة.. ...
- استقالة مديرة متحف اللوفر على خلفية حادثة سرقة جواهر التاج ا ...
- الملك عبد الله: الأردن لن يكون ساحة حرب ولن يسمح باختراق أجو ...
- ألمانيا ـ القضاء يرفض دعاوى مغربية ضد وسائل إعلام اتهمت الرب ...
- -شبكات-.. قصة إفطار -غريب- بقرية تركية وهجمات على مواقع أمني ...
- بيتزا الصلصة البيضاء بالثوم المحمص.. وصفة مدهشة لإفطار رمضان ...
- إعمار شعبي من رُكام البيوت يَجبُر كسر غزة
- اشتباكات في السويداء ووساطة أمريكية لتبادل محتجزين
- -من الهند إلى قوش-.. نتنياهو يكشف ملامح -المحور الجديد-
- -سي آي إيه- تنشر دليل -اتصال آمن- مع الإيرانيين


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر سعد الشيباني - نظام الاسد وقمامة التاريخ