أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فرح الشمري - العراق وطن امريكا














المزيد.....

العراق وطن امريكا


فرح الشمري

الحوار المتمدن-العدد: 3591 - 2011 / 12 / 29 - 22:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انه من المضحك جدا التحدث عما قامت به الولايات المتحدة الامريكية على ارض العراق حاليا بانه انسحاب امريكي تام من ارضه وكما يتحدث الرئيس اوباما على ان بدايه سنه 2012 سوف تشهد انسحاب اخر جندي امريكي من ارض العراق , وكأن مشكلة العراق مع الوجود الامريكي متمثلة بوجود البساطيل الخضراء فاتحة اللون او الملابس الخاكية المرقطة . لم يمض وقت طويل عندما اشتكى احد القاده العسكريين الميدانيين الاميركان من ان لا دور لهم مطلقا في صناعة القرار بالمقابل من التضحيات التي قدموها مقارنة بالدور الهائل الذي يلعبه الموظفون المدنيون العاملون في السفارة الامريكية , فلا اعتقد ان السعاده بانسحاب الجندي الامريكي من العراق هي في محلها , وكأن الولايات المتحدة الامريكية قد انفقت 12 بليون دولار شهريا عام 2008 فقط على سبيل المثال , تضاءل في السنه التي تلتها الى 7 بليون و10 بليون دولار كاموال ضائعة بسوء انفاق في سنه 2007 فقط وخمسة الاف دولار في كل ثانيه !!! واحصائية عامه تقدر كلفة ايفاد الجندي الامريكي الواحد الى العراق ب390 الف دولار سنويا . كل تلك الاموال المنفقه والتكاليف يضاف اليها اربعة الاف جندي الى القبور و 32,226 من الجرحى عشرون بالمئة منهم من اصحاب الاصابات الخطره في الدماغ والحبل الشوكي , فهل يعقل ان كل الذي فعلته الولايات المتحدة وانفقته وقدمته وخسرته هو من باب الاحسان الى العراق والشعب العراقي ؟ فبمجرد النضر الى كل تلك النفقات والخسائر والمجهود الامريكي _العالمي المشترك لضرورة التواجد داخل العراق وبمجرد النضر الى السفاره الامريكيه في بغداد والتي تعد اكبر سفاره لامريكا في العالم مع 15 الف موظف كما يقول السفير مع المسارح والمسابح والفنادق الفاخره وملاعب التنس والغولف ! لا بد ان النضر الى كل ذلك يدعونا للتساؤل انه اذا كانت كل تلك الاعداد المعلنه هي انفاقات وخسائر امريكية مادية وبشرية بحتة فماهي الارباح الامريكية التي جنتها امريكا لوحدها من العراق ؟ فهل ان الارباح او المقابل الذي تبتغيه الولايات المتحدة هو " الاحساس المعنوي " الذي يختلج المسؤول الامريكي عندما يرى الابتسامة على وجه الانسان العراقي وهو يخبره انه جاء للتحرير؟ تلك الابتسامه التي دفع الانسان العراقي ثمنها دما ولازال منذ عام 2003 الى الان ؟ لان التحرير بدا انه يعني تحرير القتلة والمجرمين والتعامل معهم بكل ديموقراطيه وتسليطهم بشكل مباشر على الشعب العراقي الاعزل , وانها الديموقراطيه الموعوده التي ينتظرها كل من يريد ان يعيث فسادا في ارض العراق . منذ اكثر من خمسين عاما من الان وامريكا تبدي اهتماما منقطع النضير بالعراق وتعد العراق واحدا من اهم الاولويات التي لايجب التغاضي عنها ابدا مهما كانت التكاليف اوالخسائر كما يبدو جليا لنا حتى وصلت الى مرحلة اهمية دخول العراق بدون مقاومة من اهله تلك المرحلة التي اهدى فيها المقبور صدام العراق الى امريكا على طبق من ثالث اكبر احتياطي للنفط في العالم . سابقا كانت هناك مقولة اسمها العراق وطن الجميع وحماية امنه وسيادته مسؤولية الجميع , اكيد كلنا يعرف صاحب تلك المقولة والتي اثبتت لنا الايام ان الجميع لا يقصد بهم العراقييون حصرا وانما كل الاقطار العربية التي اخذت ترسل الينا بالانتحاريين والمفخخات " دفاعا عن امننا وسيادتنا " واذ تنشغل الاقطار العربية عنا وعن حماية امننا وسيادتنا هذه الايام كما ينشغل كل مخلوق وموجود عن شاغله ,يبدو ان هنالك من لاينشغل عن العراق ابدا مهما طالت الايام وتتابعت السنين , اذ ان بعد ثمانية سنوات من دخول امريكا الى العراق وتقسيمه طائفيا وسياسيا وبعثرة استقراره وامكانيه تواجد الامن والسكينه فيه وبعد كل حملات الاغتيالات المنظمة لكل ما من شانه ان يرفع راس العراق عاليا ويؤدي الى اعتماده التام على المخلصين من ابناءه , يبدو ان مرحلة جديدة مقبلة تعدها لنا الولايات المتحده الامريكية التي لم ولن تنشغل عنا , خصوصا بعد خلو الوطن من المخلصين والجنود على حد سواء ! اهدافها الواضحه التي يراها حتى الاعمى تؤكد لنا حقيقة تاريخية تتسجل عبر التاريخ والتي تطابق تلك المقولة لو جعلناها كالاتي : العراق وطن امريكا... وحماية ثرواته وامتلاكها وضرورة العمل على تقسيمه وتفريغه من كل موارده و كفاءاته ومحتوياته وطاقاته المادية منها والبشرية مسؤولية امريكا .



#فرح_الشمري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرجل العراقي الحديث !
- من اجل الوطن من اجل الشرف ام من اجل الخداع
- لوكانت بيد النساء لتشكلت من زمان


المزيد.....




- كاتس: إسرائيل ستحتل أجزاء من جنوب لبنان حتى بعد الحرب
- قضية كيرك تدخل مرحلة أشد تعقيدا مع تشكيك الدفاع في دليل الرص ...
- ألمانيا تحت ضغط أسعار الطاقة.. واليمين الشعبوي يرى الحل في ر ...
- بعد إسبانيا وفرنسا.. إيطاليا تغلق أجواء قاعدة جوية بوجه قاذف ...
- ماكرون في طوكيو لبحث حرب إيران وتعزيز التعاون النووي
- حرب إيران كشفت عجز النظام الدولي فهل حانت لحظة البديل؟
- جرحى في إسرائيل بعد رشقة صاروخية إيرانية
- بعد تهديدات ترامب.. ضربات عنيفة تطال أهدافا مختلفة في إيران  ...
- الثبات تحت الضغط.. أميركا تعزز جاهزية الجيش الأردني
- مسؤول إيراني: محطة تحلية مياه في جزيرة قشم خرجت عن الخدمة نت ...


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فرح الشمري - العراق وطن امريكا