أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فرح الشمري - لوكانت بيد النساء لتشكلت من زمان














المزيد.....

لوكانت بيد النساء لتشكلت من زمان


فرح الشمري

الحوار المتمدن-العدد: 3125 - 2010 / 9 / 15 - 23:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عند ذهابك الى اي دائرة او مؤسسة حكومية او غير حكومية عراقيه فستجد ان كل العاملين فيها هم من النساء , سواءا اكانت مدرسه , جامعه , مصرفا او اية مؤسسه اخرى , فلا شك ان المدير رجل , وان الباقيين من الموظفين الرجال مشغولون حتما باخذ الاجازات الزمنيه الكثيره المتعاقبه لشرب استكانات الشاي المحلى وتجاذب اطراف الحديث داخل او خارج مقرات العمل , واما عاتق العمل فسيقع كله وبكل تاكيد على المراه من ترتيب وتنظيم وتسيير وتدبير وحل الازمات الشائكه والعالقه . ولو دخلت لاي بيت من البيوتات العراقيه فمن يديرالبيت ومن يقوده ؟ بكل تاكيد ليس الرجل الذي يقضي معظم وقته خارجا ولا يجئ الى البيت الا ليحصل على الوجبة الغذائيه الجاهزه المعده تماما حسب رغبته ! .واذا ما بقي في البيت فويل للطفل الذي بكى لسبب ما ووالده يتحدث على الهاتف ! . نعم لا شك ان القائد الحقيقي للبيت والاسره وبالتالي للمجتمع والدوله هي المراه . وبكل جداره فان المراه العراقيه هي القائد الحقيقي الان ولكن من خلف الكواليس , وليس ذلك فقط بل ان عليها ان تدخل موسوعه غينيس للارقام القياسيه , موسوعه غينيس مره لتحملها الرجل الشرقي العراقي والف مره اخرى لتحملها اعباء الحياه في المجتمع العراقي ذي الظرف القاسي الذي لا مثيل له . فهي بطبيعتها مدبرة , مضحيه , متنازله , قويه , صبوره , وقبل كل شئ مفضله مصلحة اسرتها على مصلحتها الشخصيه , فكيف بها اذا كانت ام بيت عراقيه , تخرج للعمل في اقسى الظروف من تفجيرات وازدحامات وحر قائظ , لترجع الى بيتها ليس للراحه بل لدوامه اخرى من المسؤوليات التي لا حصر لها , فعليها اولا وهي انثى تتحلى بكل مواصفات الرقه والحساسيه , ان تتبضع ولا نعني بذلك شراءها وحملها عددا من الاكياس الملونه الخفيفه المخصصه لادوات الزينه والتجميل , بل حملها لاكياس من كليوغرامات البطاطا والطماطا والبصل والتفاح والخضراوات والفواكه وكل ما تحتاجه اسرتها من " معدات ثقيله " , ولا نعرف لماذا عرف الرجل عبر العصور بعضلاته المفتوله وقوته وهو لا يؤدي اي من هذه الاعمال التي تضطلع بها المراه حصرا؟ ومن ثم تدير كل شؤون البيت من تحمل مسؤوليه نظافته واطعام اهله وغسل ملابسهم ومتابعه ابنائها من حيث دراستهم اذ بسبب تردي مستوى التعليم في العراق فالام هي المدرسه الاولى و الاخيره لابناءها , لياتي في النهايه الزوج , والذي لا نعرف ان كان سيزيح القليل من تعبها ولو بكلمه " الله يساعدج " ذلك في حال لم يبتدأ شجارا معها لسبب تافه لا غير . ومن هنا نجد ان منحنى تطور الشخصيه لدى الفرد العراقي ايجابي والى الاعلى بالنسبه للمراه بسبب قوة شخصيتها التي فرضتها عليها كل الظروف الصعبه القاهره الواجب تحملها واضطلاعها بالمسؤوليات التي لا حصر لها, وسلبي بالنسبه للرجل اذ انه يختار التخلي عن كل شئ والركون الى مجموعه من الاصدقاء او "الصديقات " اللواتي تعرف عليهن عبر الهاتف النقال خاصته , وذلك في احسن الاحوال طبعا . وعندما تعلم الزوجه بذلك فعليها ان تسكت وان تصبر وتتحمل وتكظم غيظها وتعاني لا لسبب , فقط لانها امراه وامراه عراقيه يجب ان تحافظ على اسرتها , كما وان مصير المراه المطلقه في المجتمع الشرقي هو امر لا تطمح اليه اية امراه مهما كان ظرفها , لذلك فعليها ان تتحمل وتتحمل وتتحمل وتقدم التضحيات والتنازلات وتبقى على حالها هذه طوال عمرها من اجل عدم تفكك وضياع اسرتها , لذلك فلو ازحنا كل القيادين الرجال من رئاسه الاحزاب والتجمعات والائتلافات ولو لهذه الفتره البسيطه فقط من عمر العراق واستبدلناهم ليس بالكثير من النساء بل بامراه عراقيه حقيقيه واحده ,لقدمت القليل من التنازلات والتضحيات , تنازلات وتضحيات اقل وبكل تاكيد من تلك التي اعتادتها داخل بيتها , واستعملت عقلها الذي يصفه الرجل بانه ليس مكتملا , عقلها نفسه الذي تدير به بيتها وتربي به ابناءها , لقدمت بكل تاكيد مصلحه الوطن على مصلحتها الشخصية , وشكلت لنا حكومه وبنت لنا وطنا عجز الكثيرين ممن وصفو انفسهم بالقوه والحنكه والشجاعه على بناء اوحتى ادارة ولو جزء بسيط منه .



#فرح_الشمري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- مسؤول لـCNN: ترامب يستعد للسفر مجددًا بطائرة الرئاسة المهداة ...
- ترامب يلوّح بضربة جديدة ضد موقع -جبل الفأس- في إيران
- الوجبات الخفيفة ليست دائمًا ضارة كما نعتقد.. متى تصبح خيارًا ...
- حادث مزيف وصور مضللة تثير الجدل في مصر.. وبيان رسمي يحسم الأ ...
- قراصنة ينشرون بيانات حساسة لحكومة برلين بعد انتهاء مهلة دفع ...
- فساد في النيابة العامة الأوكرانية.. عملية خاصة لكشف منظمة إج ...
- مصادر: واشنطن تطلب من روسيا وأوكرانيا تعليق الضربات خلال زيا ...
- ترامب يهدد بقصف موقع نووي إيراني -قريبا جدا-
- تقرير أممي يثير مخاوف من تطهير عرقي إسرائيلي بالضفة الغربية ...
- لماذا يحتاج ميرتس إلى هابرماس لفهم صعود اليمين الألماني؟


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فرح الشمري - لوكانت بيد النساء لتشكلت من زمان