أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - مصطفى اني - الاعتقاد القديم هو الواقع السائد














المزيد.....

الاعتقاد القديم هو الواقع السائد


مصطفى اني

الحوار المتمدن-العدد: 3591 - 2011 / 12 / 29 - 20:18
المحور: المجتمع المدني
    



عندما كنا صغارا كنا نسمع ابائنا يتكلمون مع بعض رجال القرية حول هزائم الكورد المتكررة وبطرق عدة في المعارك او حين يحسمون المعركة فيهزمون على طاولة المفاوضات المهم الهزيمة قسمة الكوردي اينما حل وكيف طل .
كنا نسمع ابائنا امام المدفأة المازوتية هذا ان كان دولتيا ومدفاة الخشب من كان في حالنا العدم من اثاث بيتنا حيث البرد القارص وريح الشمال يأتي بدون رحمة كما يزف علينا الانتكاسات المتنوعة فلأول خيانة القريب والثاني انسحاب عشيرة المتحالفة وعدم التزام الثالث وهلم جرا.
فلكوردي في كل مرة يعض اصابعه ندما اما لماذا خان اصحابه في الدرب لان ما فعل بثورتهم سياتي دورهم وان لم يقوموا باي شيء او لماذا لا يشارك في المعركة مخافة منه على مصلحته الشخصية وبعدما هب رياح الظلم غاب المصلحة بدون ان يشارك او او
او بإقامة تعازي فيبكي فرد الباقي من العائلة على حالته ويرثي حاله ويصفه كيف كان وكيف صار ’ حيث الان لا عائلة تواسيه ولا حيط يأويه .
يهب رياح الشتاء القارص من جبال طوروس الى سهل سروج حاملة معها مأساة شعب وطعم الندم سحاب الدموع التي فاضت نهرا ولم يعد يكتفي بذاك القدر لان ما وراء سكة جزء من الدموع لطالما زرفوا دما مكان الدمع .
يرتفع هيجان حماسهم مع كل شعار ينادي بالحرية والسلام وهم على يقين تام بان ما كان في الجبال سيرمى بها السهول فلا بد من اخذ الحيطة بالمال ويكون الدم في القدر ينتظر يومها الذي يفور فيه لأننا لا نملك يوما ثمن دمنا, نولد ونكبر فيرووا دمائنا ارض اجدادنا لان ماء دجلة والفرات خابور وسيروان وزاب لا تكفي لإشباع غلهم ونحن لا نملك لسان لكي ندافع عن ارواحنا الذي وهبه الله لنا لنحميها الا في حالات الجهاد في سبيل الله لكن متأخرا ما نلاحظ ان ارواحنا ارخص من بعض الحيوانات فاني استسمحكم على هذه الجملة لان للحيوانات حظائر لمحافظة على نسلها اما نحن فلا نخاف مطلقا على نسلنا لان الله هو من خلقنا كما شيدوا حظيرة عالمية في ديلوك)عينتاب(الكوردية .
لا نملك لسان كيف لا نملك وان لكل واحد منا لسان لا يسكت في سهرات الفاجرات وليالي الانس والمجون وعندما تبدي لاحد رايك فلا يسكت على الملامة والثرثرة لإقناعك واعلم يقينا بان من قنع نفسه اولا واشبع لواعجه بالصدق لما بربر وغبر هكذا .
ثمة رجال مهزومات النفوس مفسدات القلوب وان )فسد القلب فسد الجسد(
فكانوا دائما يحقنون انفسنا بالريبة انهم جامعيون )اسمعتم كيف فعل الطلاب كيف اضربوا عن الطعام كيف اغلقوا المدينة كيف منعوا المسؤول من الدخول كيف قاموا بالثورة ضد الظلم انهم المستقبل انهم امل الامة (كنا نسمع ونخجل ونقول في انفسنا اذا هم امل الامة ونحن ماذا اهم كانت امهم حاملة بهم بعامين ونحن تسعة اشهر ام مكتوب على جبينهم امل الامة ونحن مرتزقة الامة ام لانهم يسبحون في العسل ونحن العسل نحلم لكي ناكله وان كان لا هذا ولا ذاك فلماذا نخاف .
هذا الاعتقاد القديم اما الواقع السائد
بعد سحب ومد وقطع وشد تبين باننا لم نكن فقراء يوما وكنا نملك لسان طويل , وانهم هم جامعيون واصحاب الشهادات العالية ونحن رعاع لا نملك من امرنا شيئا وكم نبيا كان راعيا او نحن لا نعترف لا بالأنبياء ولا بالخلق اذا ضاق علينا الأمر .
وما نحن عليه الان انما هو الفقر الحقيقي والهزيمة الشنعاء التي يدمي القلوب ويدني الجبين كيف لا واننا نملك المقدرات على ان نكون اناس بأقصى درجة من الادمية وبأعلى مستوى من تشاركية .
لدينا ثروات الباطنية يكفي شعبنا والشعوب المجاورة والسياحة تكفي لاستقطاب العالم
والحاصلين على شهادات عالية لا تحصى فلكل مدينة الالاف المؤلفة من الجامعيين فلماذا لا نرى هذا الكم على صورة وطني ولو لإثبات وجودي او ان شهاداتهم عالة على المجتمع وان كانوا هم امل الامة فنحن ايضا امل امتهم ولا وجود لي لأثبته فهذا ضرب من خيال وان من يعترف بوجودي فهو خائن كافر ضال وان المجالس التي تعقد لهو اجتماعات سياسية بحتة وان فعل السياسة هو ترك السياسة .
ابتعدت كثيرا لكن عندما يكون الطالب الجامعي يفكر بمصلحته الشخصية وبإبرازاته المقيتة فان وجود هذه الامة تكمن بزوال هذا الطالب الجامعي القذر .
فلنعود الى ما كنا عليه حيث الارادة الحجرية في الصغر والان اصبحنا مع اناس يفكرون بلذاتهم وغرائزهم .
وان كانوا يفكرون بمصلحتهم الشخصية بطريقة مثلى لفكروا بالوطن وبحريته قبل ان يفكروا بمصلحة زائلة وان وجود الوطن تبقي مصالحهم سارية المفعول الى الابد كما شعارات طغاتنا .
فالحكمة ان الكورد لم يكن يوما فقراء لكن كانوا تابعين وان من يكن تابعا يبقى الى الابد ينجر وراء أكذوبتهم وخزعبلاتهم التي لا تفي لا للمواطن شيء ولا للوطن .
فلفرصة قد حان اما للكوردي ان يثبت وجوده رغما عن انف الاعداء
او يبقى نسيا منسيا رغم انف الاصدقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء


مصطفى اني وهران الجزائر 2011/12/07






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نهر الكردي في مد دائم


المزيد.....




- رئيس جنوب السودان يحل البرلمان في خطوة منصوص عليها في اتفا ...
- استهداف أبراج سكنية وتدمير بيوت على رؤوس قاطنيها وكثافة الغا ...
- في جريمة جديدة من جرائم القتل دون أي مبرر مقتل مواطن وإصابة ...
- -الأونروا- تدين مقتل أطفال فلسطينيين في غزة
- تونس: أحزاب تدعو المشيشي للاستقالة وبدء حوار وطني لإنقاذ الب ...
- فلسطين: إسرائيل ترفض مقترحا أمميا للتهدئة وحماس تشترط وقف اع ...
- ظريف: هناك حل عادل ووحيد للقضية الفلسطينية يتمثل بالاستفتاء ...
- مجلس أوروبا لحقوق الإنسان يتهم اليونان بصد طالبي اللجوء
- الأمم المتحدة تندّد بـ-تراجع حرية التعبير- في إقليم كردستان ...
- السفارة الأمريكية في روسيا توقف إصدار تأشيرات غير المهاجرين ...


المزيد.....

- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - مصطفى اني - الاعتقاد القديم هو الواقع السائد