أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الناصر عبد اللاوي - خلق قاعدة للتفاهم لترسيخ ايتيقا كونية














المزيد.....

خلق قاعدة للتفاهم لترسيخ ايتيقا كونية


الناصر عبد اللاوي

الحوار المتمدن-العدد: 3553 - 2011 / 11 / 21 - 20:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يقتضي مشكل الكونية في ظل نظام العولمة الجديد ،من جهة ضغط سياسة اقتصاد السوق في عديد البلدان الأوروبية وما انجر عنها من فقر متنامي ، حماية اجتماعية ضعيفة وبطالة متزايدة ومساهمات جبائية في تراجع"[1] تكشف عن استمرارية المراقبة. وهي ما سمحت به اليوم علوم السيبرنيطيقا بما تملكه من أدوات التحكم رغم ما تظهره لنا العولمة من خدمة إنسانية تزعم أنها توحد العالم . من أجل مزيد مراقبتهم والتحكم في أفكارهم.ونؤكد في مقابل ذلك على عولمة إنسانية كضرورة لتعايش الشعوب و أن الكونية الإنسانية يجب أن تقوم على حقوق عالمية للفرد تتخطى فيه التخوم الضيقة للسيادة الوطنية لتشمل الكوكب . "إن الإنسان بحد ذاته لم يعد رهانا لأحد.فقط، صار علامة أو عنوانا على أرض لا يملكها، ولكنه مضطرا للعيش فيها معا."[2]
فهذا المقترح الايتيقي يعيد صهر كل تراتيبة بين الشعوب في فلسفة جديدة تنتقي فيها الصراعات و يحضر التفاعل الخلاق لصيرورة التاريخ دون وصاية أو هيمنة على اعتبار أن رهانات الكونية هي أن تغيب الفردية الكليانية و تحضر في مقابل ذلك التذاوتية والانفتاحية. إن راهن التفكير اليوم أولى المسائل الايتيقية والحقوقية اهتماما منقطع النظير نظرا لعلاقته بمستجدات القضايا المعاصرة التي اقتضت"أخلاقيات الحوار" حيث تسمح بانجاز قاعدة للتفاهم انطلاقا من كل المصالح المشتركة التي تواجه بنجاح نقد الآراء المتسرعة" [3]. بحيث يصير لزاما على الفلسفة إذا ما أرادت التواصل مع عصرها أن تبتكر ميكانيزمات جديدة تعبر عن فهمها ووعيها الراهنين"هذه التسوية في الرهان الافتراضي الذي يلتزم بالمناقشة الديمقراطية كمعيار للاتفاق يصبح مقبولا من لدن الجميع" في إطار منبر حوار رمزي يكفل حرية النقاش لمواطنة كونية تتسم بحوار عقلاني يمتلك فيه الإنسان المعاصر الرؤية والشجاعة اللازمتين لامتحان آرائه مع الناس في دستور وطني يسنّ لنا الحقوق الذاتية في تركيب سياسي من منطلق الحقوق والواجبات لمواطنين متكافلين ." [4] الكونية تحيلنا في أولى مقاصدها إلى العناصر المشتركة الموحدة للإنسانية جمعاء. الطابع التشريعي للعقل يسّن القوانين ويشرع النظام الكوني للسلوك على نحو ما يجب أن يكون و العقل واحد بين البشر وهذا يجعل الإنسانية تتوافق مع قواعد العقل حيث تكون مطابقة للواجب العقلي الكوني.
يراهن كانط على إقامة مشروع لعلاقة سلمية أبدية بين جميع البشر قوامها الوعي بالواجب الأخلاقي مشروطة بحرية التواصل و بحق التضايف الذي من شأنه أن يجنبنا الإقصاء،التهميش والعنف،وهو ما يسمح بتحقيق كيفية أمثل تتسع للكونية الإنسانية دون قسر وإرغام تتجاوز الحدود الجغرافية وذلك قصد تأسيس مواطنة كونية تدمج من خلالها الخصوصيات في أفق كوني "تعني الضيافة حق الأجنبي في أن لا يعامل وكأنه عدو حينما يحل في إقليم آخر...فلا نعاديه طالما بقي حيث هو مسالما" الضيافة تعني شرطا لحسن المعاملة يشترك فيه المقيم والزائر معا.
من جهة نظرية المعرفة الكانطية"يرد الاعتبار لايتيقا صورية ذات طابع كوني يسمح بإعادة توضيح للضمني :إنها بعبارة كانط تفكير "ترانسندنتالي" يوضح القواعد المولدة للمقدرة الإدراكية لخلق عمل تواصلي نتجاوز من خلاله معايير وضوابط تحكم القيم الاجتماعية بحجة صفاء الفكر الروحي وخلاصها الأبدي. إن فلسفة الراهن هي أقرب ما تكون إلى ضرب من كانطية الجماهير التي تفرض أن الحرية هي فرصة الإنسان ولكن ليس الإنسان المعزول في بوتقة واجب صوري بل الإنسان/الكثير اليومي وهو المنخرط في حياته اليومية التي هي الحديقة الوحيدة والأخيرة لنفسه"5 . ماهو القانون عند كانط ؟وكيف يسمح برصد أفق كوني بين البشر في إطار كوني؟ //الناصر عبداللاوي،تونس،مختص في الفلسفة السياسية المعاصرة**
الهامش:
[1] هابرماس،مابعدالدولة-الأمة،
[2] فتحي المسكيني،الفيلسوف والإمبراطورية في تنوير الإنسان الأخير،توطئة،المركز الثقافي العربي،الطبعة الأولى،2005ص.8.

[3Habermas Jürgen (1992), De l’éthique de la discussion. Paris, Cerf. Voir Ferry Jean-Marc (1987), Habermas : l’éthique de la communication. Paris, PUF, p.89.
[4]Bruter Michael (2004), « On what citizens mean by feeling ‘‘European’’ op .cit, p. 21.
فتحي المسكيني،الفيلسوف والإمبراطورية في تنوير الإنسان الأخير،توطئة،المركز الثقافي[5] العربي،الطبعة الأولى،2005ص.10.الناصر عبداللاوي /محاضرة-ملتقى الحمامات.



#الناصر_عبد_اللاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من أحداثية-الطبيعي- إلى المنعرج-السياسي-:تأويلات معاصرة
- من من إحداثية-الطبيعي- إلى منعرج-السياسي-:قراءة في الملامح ا ...
- الحب والبحر
- الحب والثورة
- ملامح الثورة التونسية ورهاناتها السياسية
- أهمية الحوار في خلق نسيج إجتماعي تونسي عقلاني
- مسالة الهوية في تفكير هابرماس


المزيد.....




- محاولة أمنية لمنع CNN من تصوير مصفاة نفط خاضعة للعقوبات الأم ...
- ترامب يكشف ما إذا كان رئيس الصين قد عرض المساعدة في حل النزا ...
- ترامب: الرئيس الصيني عرض مساعدة بلاده بفتح مضيق هرمز وتعهّد ...
- مسؤول عسكري أمريكي: تهديد إيران لجيرانها تراجع بشدة
- ما الذي يقف وراء قصف -سري- مفترض للسعودية والإمارات على إيرا ...
- شبكات: مغربي يستغل ثغرة في القانون وينصب نفسه ملكا ويؤسس إمب ...
- القيادة المركزية الأمريكية: طهران فقدت قدرتها على شن هجمات و ...
- القمة في الصحافة الصينية.. بكين تختبر حدود قوة ترمب
- موعدهم أكتوبر.. هل تتجه ألبرتا للانفصال عن كندا؟
- خبير يشرح خطوات إسرائيل لطمس الخط الفاصل بين شطري القدس


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الناصر عبد اللاوي - خلق قاعدة للتفاهم لترسيخ ايتيقا كونية