أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف عبد الكريم عبد المنعم - لو أنها فعلت!














المزيد.....

لو أنها فعلت!


أشرف عبد الكريم عبد المنعم

الحوار المتمدن-العدد: 3552 - 2011 / 11 / 20 - 12:27
المحور: الادب والفن
    


إلى سحر .. وليزعل من يزعل



ممكن أعرف سبب مجيئها إلى هنا الآن قالت بصوت يملؤه الانفعال ، كان رغم انخفاضه يشبه الصراخ ، وعيناها انتفختا كمن خرج من نوبة بكاء طويلة ، لم يكن مجد سوى التظاهر بمشاركتها استغرابها :
- دعيني أشوف .
- يا سلام ! والمطلوب مني أن أجلس هنا وأنت سيادتك معها في لقاء غرامي بالصالة ؟
رددت بتهكم هادئ كي لا أزيد من توترها :
- لا تعالي معي تحرسيني .. لو سمحتِ ابقي في مكانك دقائق حتى أعلم ما الخبر.
نظرت في المرآة وأنا أعدل من ملابسي فلم يفتها التعليق:
- لا ..جميل ولباسك مرتب ، نظرتُ كاتماً ابتسامة كانت ستشعل نيرانها ، وصرفت نظر عن موضوع العطر وخرجت . الأمتار القليلة التي تفصل بين غرفة النوم والصالة سرتها ألف خطوة وارتديت فيها ألف ثوب ، وتناوبت علي آلاف المشاعر والتساؤلات:
- كيف سأبدو لها .. هي بالطبع ستنظر أولا إلى عيني تسألهما عن مدى ترحيبي بهذه الزيارة المفاجئة ، وستنتظر سماع أول كلماتي لتبني على أساسهما مقدار شوقي لها .. يخرب عقلك .. ألم نكن بالأمس معا ؟ ألم نسرق من العمر خمس ساعات قضيناها في وادي الريان وفي الذهاب إليه ، بالأمس لم تخبرني ونحن تحت الشلالات أنها ستزورني ، حتى لما التصقت بي ونحن سائران من الشلالات إلى البحيرة لم تمهد لهذا التصرف ، ترى ما الذي يكون قد حدث في هذه الساعات دفعها للإقدام على تهور كهذا وللمرة الأولى في تاريخ علاقتنا الممتدة لأكثر من ثلاثين سنة تدخل بيتنا؟كاد أهلها يفتكون بي حينما علموا بزيارةتها جارة لنا من صديقاتها رغم أني لم ألتق بها في هذه المرة ، ولكن هذا كان قبل زواجها ثم زواجي بهذه التي تغلي خلفي وتفرك برجلها وكأنها تنتظر مبرراً لافتراس من يبتسم في وجهها.
بالأمس حينما جلست في البحيرات الصافية بوادي الريان ومددت رجلي ّ وقفت هي خلفي تأخذ من مياه البحيرات و تملس بها كتفي لم تشر إلى نيتها تلك ولا لمحت ، ولكنها حينما لفت يداي خصرها طبعت وللمرة الأولى قبلة جريئة دافئة على شفتي .. كيف لما أنتبه إلى هذا التهور الذي جعل الشباب والشابات يرقبون تصرفاتنا ويعدون حركات أطرافنا تحت الماء أو فوقه ، كان هذا هو ما دفغني لأن أطلب منها أن نرحل ، وتعللت بخوفي من التأخير في الطريق فيفتقدها زوجها أو أولادها.
كنت قد وصلت إلى نهاية الممر حينما ارتفع صوت زوجتي فجأة فأفزعني منبهة لي ألا أنسى ( الفينو ) كي تعد للأطفال إفطارهم في الصباح للمدرسة
-: حاضر
-: لا تنس كالأمس .
-: قلت حاضر ..، ولم أغلق باب البيت ورائي في رقة.



#أشرف_عبد_الكريم_عبد_المنعم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إشارة مرور .. قصة قصيرة
- أحياناً.. تفاجئنا اللآلئ
- الجزامة


المزيد.....




- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...
- روسيا.. هرم من الطراز المصري يزين حدائق كاترين الثانية في ضو ...
- سياسة الرغبة.. كيف يؤيد الإنسان السلطة التي تستغله وتقمعه؟
- -يمكنك رؤية كل شيء- يحقق أكبر افتتاحية لفيلم وثائقي منذ عقود ...
- نبيل فهمي: دعم لبنان ووحدة أراضيه أولوية عربية.. ونسعى لترجم ...
- انطلاق أعمال الاجتماع التاسع عشر للجنة الفنية الاستشارية لمج ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف عبد الكريم عبد المنعم - لو أنها فعلت!