أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أم الزين بنشيخة المسكيني - شهرزاد لا تنام














المزيد.....

شهرزاد لا تنام


أم الزين بنشيخة المسكيني

الحوار المتمدن-العدد: 3544 - 2011 / 11 / 12 - 00:25
المحور: الادب والفن
    


شهرزاد لا تنام ..
ألف ليلة و ليلة و شهرزاد لم تنم بعدُ..و حكاياها لم تنته .وهذا شهريار يحمل في قلبه ألف امرأة و ألف قصّة و عضو ناقص و عقل زائد و البواقي لم توضع في الحُسبان .ليلة أخرى و شهرزاد لا تأخذها سنة و لا نوم وفي القلب عفريت و في القصر مارد يتربّص بعذراء رابعة لم تأت .كان عليها أن تحكي و أن تحكي ..و كلّما كفّت عن الحكي داهمتها أشباح الذبح و الكفن.بدأت الحكاية من النهاية .هنا المارد لازال حيّا لكنّه غيّر من عنوان حزبه أمّا شهريار فلم يرحل تماما عن البلد بل غيّر قليلا من عباءته و من طريقته في حلق ذقنه .و من بعيد بدا لون الأفق بلا أفق بنفسجي متوهّج من شدّة الفقه .و انتصب شهريار في قلب العرش يوزّع العدل بين أهل نفس الجنس و يحكم طول اليوم بالحقّ ..و جاءت شهرزاد قبل الذبح و أصرّت دنيازاد على أختها أن تحكي ..حيلة أنثى لا يقدر عليها أيُّ ذكر . و حتى لا تموت نطقت شهرزاد بالعجب : " كان يا مكان في حاضر الزمان مارد من الانس و الخمر و الجنس طاغية من أشدّهم بأسا و حمقا استبدّ بأهل البلاد و استباح أرزاقهم و نسائهم ..لكنّ عفريتة اندسّت في فراشه ليلا و دسّت له السُم في الدسم ..و في الغد استيقظت قرطاج على شروق الشمس "قاطعها شهريار غاضبا :"ويحك يا امرأة من لهب لقد قتلتني بقصّتي..اليّ بالكفن ".أجابت شهرزاد في دلال و سحر:"لبّيك مولايا و سيّدي ..بلى كنت أحكي ..و كان المارد مسجونا في حكايتي فلا خوف عليك من عفريتة القصص ، بل هو الليل طال على البلد ..دعني أحكيك حكاية الحمار و الثور ".و لم تنم شهرزاد الى اليوم .و لا زالت تحكي لكلّ طاغية يأتي ..و لا زالت تُلهيه عن الوئد ..لكنّ ماردا آخر طلع عليها من آخر الزمن مُثقلا بالسماوات و بالبخور المُعتّق بصحراء عدن .ضحكت شهرزاد و همست لدنيازاد "هل أصمت أم أحكي ..هذا المارد لا يُحبُّ صوتي .."
و لم يأت الصباح لأنّ الديك نسي كيف ينذر بالفجر المباح ..لكنّ شهرزاد لا زالت تحكي و تحكي كي لا يموت شهريار من غلاء فواتير الغاز و الضوء..
هذي حكايانا نكتبها جميعا بأقلام لا فرق فيها بين الأبيض و الأسود ..كلّ منّا شهرزاد و شهريار سوف يضحك طويلا من شدّة الندم ..كلّ منّا كان كثيرا من العدد و من الغضب و من الحمق ..لذلك صرنا شعبا من شدّة التعب .ما شأن شهرزاد باللقب و النسب ..استوت الارض و اختلطت الجهات الأربع و خرّت في حكايانا جبالنا ساجدة لنا من فرط العجب ..خوذوا حكاياكم مأخذ الجدّ و غلّقوا أبواب الخصام بين أهل الرقص و الطقس و بين اليمنى و اليسرى ..يسّروا على شعوبكم و انزلوا الى جراحكم و أعماق أريافكم ستلقون أقاصيصكم في انتظاركم ..جرّبوا بعض المحبّة و قليل من الحمق الطيّب على أنفسكم سوف تعبرون الظلام دون أن تُصاب عيونكم باللفظ . .



#أم_الزين_بنشيخة_المسكيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا خير في نهار بلا رقص
- من يشتري الصحراء غيرك ؟
- هل تركتم للعصافير قليلا من سماء ؟
- الخوف من الديمقراطية
- نهاية الطاغية
- من أساء الى الذات الإلهية أم من أساء الى الثورة ؟
- شعر الثورة
- الشيوعية ليست إلحادا..
- بحث في التفكيكية
- قراءة جمالية في الشهادة
- مقالة في الجماليات
- أية ذاتية سياسية بعد الثورة ؟
- نص في الثورة
- نص


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أم الزين بنشيخة المسكيني - شهرزاد لا تنام