أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إلهام على غسال - انتبهوا ايها السادة!














المزيد.....

انتبهوا ايها السادة!


إلهام على غسال

الحوار المتمدن-العدد: 3533 - 2011 / 11 / 1 - 16:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ناضلت منظمة العمل العربية على مدار السنوات القليلة السابقة من أجل إيجاد حياة كريمة للمواطن العربي إيماناً منها بحقه في الحصول على فرصة عمل حقيقية تحقق له ولمجتمعه التقدم والاستقرار، ويقينا بخطورة مشكلة البطالة على أمن واستقرار المجتمعات العربية .
وقد توصل أطراف العمل الثلاثة في الوطن العربي (حكومات وأصحاب أعمال وعمال) إلى خطة عمل كانت ثمرة مؤتمرات وندوات ودراسات وأبحاث، وجهد فني على المستويات القطرية والإقليمية والدولية لمواجهة ومحاصرة المشكلة وطرح الحلول الجادة لها.
وكان على منظمة العمل العربية – وهى احدى المنظمات المتخصصة العاملة فى نطاق جامعة الدول العربية- أن تضع خلاصة ما توصل إليه أعضاؤها وخبراؤها المتخصصون من كافة الأقطار العربية على مائدة السادة الحكام العرب. حيث نددت المنظمة مبكراً بخطر البطالة وطرحت بكل وضوح توقعاتها بما قد يحدث من خلل في الاستقرار الاجتماعي ما لم يتم اتخاذ خطوات جادة لتحقيق العدالة الاجتماعية. ورغم أن القمم العربية أصدرت قراراتها بتنفيذ مشروعات منظمة العمل العربية التي تصبو إلى الحد من الفقر والبطالة، إلا أن تلك القرارات لاتزال تدور داخل دهاليز اللجان وفي الخارج تدور الثورات التي اندلعت مطالبة بتحقيق العدالة.
ولعل التحولات العربية التي يموج بها الوطن العربي حالياً تفرض علينا وضع هذه القرارات حيز التنفيذ بدلاً من الاستمرار في اعتقالها داخل الأدراج أو اتباع سياسة الموت البطئ من خلال "تدويخها" بين الاجتماعات المختلفة ، ومن ثم فرض حظر تنفيذ عليها، على الرغم من استمرار غضب الشارع العربي الذي هب ليطارد كابوس البطالة.
والجدير ذكره هنا أن المنظمة أصرت على التواجد وسط حالة الغليان الشعبي حيث عقدت الدورة الثامنة والثلاثين لمؤتمر العمل العربي في قلب الثورة المصرية وعلى ضفاف نيل القاهرة الصابر لسنوات ، وعلى مقربة من ميدان التحرير الثائر، وكان حضور أطراف الإنتاج الثلاثة في الوطن العربي كثيفاً – رغم الأجواء العاصفة - وكذلك الخبراء المتخصصين في قضايا أسواق العمل من داخل وخارج الوطن العربي، الأمر الذي أكد على أهمية الدور المنوطة به المنظمة في هذه المرحلة الحرجة.

وخلصت جميع اللقاءات والمنتديات والمناقشات التي ميزها المستوى الرفيع من الحضور وألقت الديمقراطية بظلالها عليها ـ إلى ضرورة مراعاة الحكومات العربية للتطورات الراهنة وتأثيرها على التشغيل، والخروج من حيز النظرية إلى حيز التطبيق السريع لإيجاد الحلول السليمة لمعالجة مشكلات البطالة والتخفيف من حدة الفوارق الطبقية من خلال خطة واضحة المعالم تشارك فيها أطراف الإنتاج الثلاثة.
والمتابع الجيد لتحركات منظمة العمل العربية يلاحظ تحذيراتها المستمرة من كابوس البطالة، وقد تناول مدير عام المنظمة احمد لقمان المشكلة في تقاريره الفنية من كافة جوانبها ؛ حيث طرح حلولاً عملية تنتظر تكاتف الجهود لتنفيذها ، وقد أكد في تقريره الأخير الذي عرض على مؤتمر العمل العربي المذكور على ضرورة الاهتمام بالمنشآت الصغيرة " إذا كان هناك رغبة في الإصلاح الاقتصادي فعلينا أن نعتبر أن المنشآت الصغرى والصغيرة والمتوسطة هي قاطرة النمو الداعمة للتشغيل والعمل" ، فمن الأهمية بمكان أن نعمل على تذليل الصعوبات والعناية بهذه المنشآت من حيث التخطيط والتمويل، كما دعا المدير إلى ضرورة دعم الحوار الاجتماعي حيث إنه "وسيلة ودية وحرة ومباشرة لتنظيم شروط العمل وظروفه وعلاقاته" وإذا تم تفعيله سيحد من العديد من الاعتصامات العمالية التي تهدد اقتصاد البلاد الثائرة وتعرقل عجلة الإنتاج.
وقد حان الوقت لأن نضع أيدينا على الحقائق دون خجل حتى نعي درس انتفاضات الربيع العربي التي قام بها الشباب في تونس ومصر واليمن وليبيا وسوريا، فما دعا لهذه الهبات غياب العدالة الاجتماعية وزيادة نسبة البطالة والفقر والفساد، ولننتبه جيدا أيها السادة فقد تجاوزت فاتورة الفساد العربي 400 مليار دولار سنوياً ؛ وفقا لتقديرات البنك الدولي، في حين تعاني الشعوب المنتفضة من انخفاض في معدلات الأجور يواكبه ارتفاع في الأسعار الأمر الذي ترتب عليه انخفاض حاد في مستوى المعيشة.
والوطن العربي في حاجة ملحة وعاجلة لتشغيل العمالة العاطلة التي وصلت إلى أكثر من 19 مليون عربي؛ حيث لم يتجاوز حجم العمالة العربية 136 مليون مواطن من أصل نحو 340 مليون مواطن هو تعداد سكان الوطن العربي، ونحتاج إلى 85 مليار دولار لإيجاد فرص عمل خلال السنوات العشر المقبلة، مما يتطلب – أيضا - الإسراع في الخطوات الإجرائية لتنفيذ قرارات القمتين العربيتين الاقتصاديتين اللتين انعقدتا في الكويت وشرم الشيخ خاصة فيما يتعلق بالعقد العربي للتشغيل الذي سينتهي عام 2020 . وكذلك إنشاء الصندوق العربي لتمويل المشروعات برأس مال 2 مليار دولار.
وختاماً، فإن فالإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية أضحت واجبة التنفيذ، وإذا كان هناك دور وطنى مطلوب من الحكومات في تحقيق العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر والبطالة، فإنه على الشعوب العربية أيضا تغيير سلوكياتهم وثقافة العمل لديهم وأن يثوروا على الفساد، ولنتعلم من الثورة الصامتة في تركيا التي قامت من أجل تغيير السلوكيات الحكومية والشعبية فنحن نحتاج إلى تغيير سلوكيات وإسقاط سياسات بالية وليس أشخاص فقط !







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول المؤتمر العربى الأول لتشغيل الشباب الذى تنظمة منظمة العم ...
- الهجرة غير المشروعة .. وقفة تأمل ..
- فى أعمال المنتدى العربي للتشغيل.. كيف نواجه تأثير الأزمة الا ...


المزيد.....




- صورة وداع مؤثرة بين فرس بحر وصغيريه تفوز بمسابقة تصوير مرموق ...
- فستان أسود بياقة ضخمة.. سلمى حايك بإطلالة لافتة في نيويورك
- هكذا تركز شركة -أمازون- على ازدهار مراكز البيانات في دول الخ ...
- نتنياهو ينشر فيديو لـ-تدمير أكبر موقع إيراني خارج الجمهورية- ...
- تمزيق إعلانات حفل أصالة نصري في دمشق (فيديو)
- -اتفاق الإطار طار-.. بري يحذر: الوضع خطير وإسرائيل قادرة على ...
- إسرائيل تعلن تدمير -نفقين لحزب الله- في جنوب لبنان باستخدام ...
- كواليس الخطوط الجوية القطرية: نظرة على أعداد الركاب والطائرا ...
- ترامب يتحدث عن قدرات إيران الصاروخية.. وتفجيرات إسرائيلية مه ...
- مسار لجنة -4+4- في خطة لتوحيد المؤسسات والسلطة في ليبيا


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إلهام على غسال - انتبهوا ايها السادة!