أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - قصي حسن - البقاء ليس للأقوى














المزيد.....

البقاء ليس للأقوى


قصي حسن

الحوار المتمدن-العدد: 3531 - 2011 / 10 / 30 - 01:22
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هل حقا" البقاء للأقوى
قد يكون داروين من العلماء القلائل الذي غيروا عبر التاريخ باتجاه نفي الخلق الكامل و الى الابد للكائنات الحية بما فيها الانسان و لكن نظريته التي تقول أن البقاء للأقوى على ما أعتقد أنها نظرية خاطئة جملة و تفصيلا و خصوصا" إذا ما أدركنا أن القوة هي مفهوم نسبي يتغير و يتبدل حسب الزمان و المكان فمما لا شك فيه أن الانسان هو ليس من أقوى الكائنات الحية و أيضا الغزال و الارنب و غيرها من الكائنات الحية فلو قلنا أن البقاء للأقوى لكان من الطبيعي أن يسود الاسد على الغابة و تفنى كل الحيوانات الأخرى التي هي أضعف منه و التي يفترسها بنفسه و لكن نرى أن الغزال و الاسد بقيا متواجدين جنبا" الى جنب و في المكان نفسه و في الغابة نفسها و بالتالي القوي وجد الى جانب الضعيف و إذا بدأ الغزال في الانقراض فإن الاسد في نفس الوقت بدأ بالانقراض أيضا" و لكن هل بدأ هذا بسبب ضعف الغزال أم بسبب قوة الاسد على ما أعتقد فان هذا الكلام ليس منطقيا" فالبقاء ليس للأقوى لانه لو كان ذلك كذلك لبقي الديناصورات و لبقي الكثير من الكائنات الحية القوية التي انقرضت لأسباب أخرى غير ماذهب اليه داروين في مسألة البقاء للأقوى و لو تجاوبنا مع بعض المفكرين بأن البقاء للأصلح لكان ذلك صحيحا" جزئيا" لانه لكل كائن حي مهما كبر أو صغر القدرة على أن يكون الاصلح للحياة فالذبابة تستطيع أن تتأقلم و تكون الاصلح للحياة على هذه الارض أكثر من أي كائن حي فالصلاحية أيضا" انما هي مسألة نسبية و بالتالي فالبقاء ليس للأصلح و لا للأقوى بل البقاء لكل الاجناس لكل الكائنات الحية مهما كانت درجة قوتها أو صلاحيتها حتى تحصل كارثة طبيعية بيئية تؤدي لانقراض بعض الكائنات الحية ليس بسبب ضعفها بل بسبب الكارثة الطبيعية فمثلا" لو حدث زلزال في أمريكا و قضى هذا الزلزال على كل الاسود و الغزلان و حتى على أوباما و كلينتون و بقيت غزلان و أسود جنوب أفريقيا فهل يمكن لنا أن نقول بأن الغزال أقوى أو أصلح للحياة من الاسد بالطبع لا و بالتالي على ما أعتقد فان الطبيعة لا تصطفي الاصلح أو الاقوى بل بسبب حركتها العشوائية تؤدي الى انقراض بعض الكائنات الحية ووفق ذلك أفترض أنه لوحدث زلزال في استراليا لانقرض الكنغر الاسترالي و الارنب الاسترالي و لكن لا يوجد كنغر الا في استراليا مثلا" و لكن الارنب يوجد في أي مكان فهل يمكن لنا أن نقول أن الأرنب أقوى أو أصلح من الكنغر بالطبع لا .
ومن هنا أفترض أن كل الكائنات الحية المنقرضة انقرضت بسبب كوارث طبيعية حدثت في أماكن تواجدها الذي قد يكون نادرا" و ليس بسبب أنها أضعف أو أقل صلاحية من الكائنات التي لم تنقرض بعد .و بالتالي فاذا ما انقرض الانسان فانه ينقرض بسبب كوارث طبيعية تحل بالعالم كله و ليس بسبب الاصطفاء الطبيعي و البقاء للأقوى أو للأصلح.



#قصي_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريا و زمن المعجزات
- الازمة في سوريا
- من يحاسب من
- ماذا نحكم على الشرير
- واهم من يظن أن سوريا سوف تصبح ديمقراطية
- ماذا تحتاج الشعوب العربية
- الديمقراطية بين الخيال و الواقع
- تطور الطبقة العاملة نموذجا-الإمارات العربية المتحدة
- اليمقراطية
- أزمة النظام في سورية


المزيد.....




- حرس الثورة الاسلامية: اعتقال اربعة عناصر من أعضاء الجماعات ا ...
- كيف يستثمر داعش في “شعرة إسرائيل” الفاصلة بين الشرع والإسلام ...
- رئيس الموساد الأسبق يهاجم عنف المستوطنين: أشعر بالخجل من يهو ...
- الإسلام السياسي والدولة الوطنية: بين الإشكال البنيوي ومسؤولي ...
- في حدث تاريخي.. السيمفونية السورية لمالك جندلي تصدح في كاتدر ...
- مجلس العلاقات المجتمعية اليهودية في واشنطن: قلقون إزاء عنف ا ...
- المقاومة الاسلامية تستهدف جرافة D9 ودبابة ميركافا جنوب لبنان ...
- سلطات الاحتلال تبعد الشيخين رائد صلاح وكمال خطيب عن المسجد ا ...
- إسرائيل تبعد الشيخين رائد صلاح وكمال الخطيب عن المسجد الأقصى ...
- نواب مجلس الشورى الاسلامي الإيراني: نطالب جميع النشطاء السي ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - قصي حسن - البقاء ليس للأقوى