أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - معين جعفر محمد - بعض خصائص النظرية المعاصرة/ ح 2














المزيد.....

بعض خصائص النظرية المعاصرة/ ح 2


معين جعفر محمد

الحوار المتمدن-العدد: 3520 - 2011 / 10 / 19 - 00:09
المحور: الادب والفن
    


7 / النص ، على حد ما تزعمه إيتيمولوجيا ( علم يهتم بدراسة أصول الكلمات و تعليلها - المترجم) كلمة " نص - text " نسيج ٌ ، شيء ٌ محبوك ، (إن مأتى كلمة " نص " أصلا ً من اللفظ اللاتيني " textere " الذي يعني ينسج ) ؛ فهو نسيج ٌ محاك ٌ من نصوص ٍ سابقة ٍ له ، أصداء ٌ لما يستحضره في الذهن باستمرار ( أو تفرعات من نصوص ٍ سابقة ٍ : هذا ما تدعى به هذه الأصداء أحيانا ً ! ) إذن هو محبوك ٌ من تطبيقات ٍ و إشارات ٍ تأريخية ٍ ، محبوك من لعبة اللغة . ليس النص ، و لا يمكن أن يكون " ما هو بذاته فحسب !" و يتعذر تحويله إلى مادة ٍ مناسبة ٍ ، يتعذر - لنقل - تشييئه ! فالنص ما هو إلا سيرورة ارتباطات ٍ . تدافع النظرية الأدبية عن الضغط على عمق هذا النسيج و تعقيده و عن انتفاء قابليته للتحديد حتى يتأتى ، لا لتضمينات التعدديات التامة ... فقط بل و للتناقضات المتأصلة حتميا ً فيها ، أن تصبح أكثر تجليا ً .
8 / لقد خرقت حدود الأدب بالأفكار الآتية :
أ - تشترك كافة النصوص بسمات ٍ مشتركة ٍ ، على سبيل المثال : جميعها مبنية ٌ من عناصر بلاغية ٍ ، مجازية ٍ ، لغوية ٍ ، و سردية . و
ب - يمكن رؤية الخبرة بكافة أشكالها ، بصفتها نصا ً : لأن الخبرة ، بقدر ما هي قابلة ٌ للمعرفة فهي ، إذن ، تتشكل رمزيا ً ، و إن النشاط البشري ، بل حتى الفهم ، على حد ٍ سواء ، يبنى و يعرف من خلال أعراف التمرس الإجتماعي ؛ و من هنا فإن الخبرة نص ٌ لكونها حقلا ً مبنيا ً و رمزيا ً ,
هذا بينما قد يبدو - من جهة ٍ - أن هذه الضبابية في التفريق بين " الأدب " و بين نصوص ٍ أخرى ، تنتقص من امتياز الأدب ، و لكنها - من جهة أخرى - تكشف تلك النصوص التي هي لا أدبية ( و لكنها ليست لا تخييلية و لا تعد لا قصصية إلا على مستوى إشكالي ٍ فحسب ! ) بضمنها " النصوص الاجتماعية " أي : نحو و مفردات الفعل الاجتماعي و التمرس الثقافي ... وصولا ً إلى ذلك الضرب من التحليل المعقد الذي قد انفتحت له أبواب الأدب .
9 / هكذا تؤخذ طبيعة اللغة و المعنى بصفتها أشد تعقيدا ً ، و أكثر تدميرية ً من حيث الكفاءات الكامنة ، و منطمرة بعمق ٍ أشد في السيرورات النفسانية و اللغوية و الثقافية ؛ و إن المزيد من مساحات الخبرة ترى ( بضم التاء - المترجم ) بصفتها نصية ً " textual " ! كذلك ترى النصوص بصفتها مطمورة ً بعمق ٍ أشد في السيرورات الاجتماعية و من مكوناتها .
بالنسبة إلى التقاليد الفكرية لثقافتنا ، لا جديد في هذه الأفكار التي تشترك بها النظريات المعاصرة . على أية حال ٍ ، يظهر للكثيرين أن النظرية الأدبية تهاجم القيم الأساسية للأدب و الدراسة الأدبية : فهي تهاجم الاعتقاد العرفي القائل بأن الأدب يستخلص و يستحدث معاني تعكس و تؤكد قيمنا المركزية ( التي هي أساسية ٌ ، إنسانية ٌ ، دائمة ) ؛ تهاجم امتياز انطواء " الأدب " على معنى ؛ تهاجم فكرة أن النص مؤلف ( بفتح اللام مشددة - المترجم ) : أي إن عائدية انطوائه على معنى تكمن في نشاط الفرد ؛ تهاجم الثقة بأن النص الذي يُقرأ يمكن تطابقه ، في مقاصده و معانيه ، مع النص الذي كُتب ؛ و أخيرا ً هي تهاجم وجود قيمة و معنى .. ذلك الوجود الذي هو أساس الانطواء على معنى ، و المتجذر في الاعتقاد بتلك القيم الإنسانية التي هي فوق نطاق الخبرة البشرية و التي يقوم على أساسها التعلم الإنساني !
من جهة ٍ أخرى ، يشير " أناس النظرية " إلى أن النظرية لا تمحو الأدب بل هي توسع مفهوم الصفة الأدبية و تجدد الطريقة التي بوساطتها تقرا ( أو يمكن أن تقرأ ! ) النصوص في كافة الميادين . إن النظرية تستكشف القوة التامة للمعنى و الانطمار التام للمعاني في انزياحاتها التأريخية ! إنها تدعو إلى قراءة ٍ أكثر نقدا ً و أكثر مرونة ً .
جوهر القضية ينصب في أن النظرية الأدبية تتحدى كثيرا ً من الافتراضات الضمنية الأساسية ؛ و غالبا ً ما تشكك في قدرتها على الحسم ، و تستطيع النظر في التطبيق إما بصفته هداما ً لأية قيمة ٍ أو مجرد هازل ٍ بذكاء ! جوهر القضية هو ما إذا تمتلك النظرية أسبابا ً مقنعة لمساءلة الافتراضات الضمنية ، و ما إذا يمكنها أن تؤدي إلى تطبيق ٍ منتج ٍ في الحقيقة .( الكاتب: جون لاي - جامعة بروك )



#معين_جعفر_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعض خصائص النظرية المعاصرة
- قصيدة رثاء
- رثائية
- قصائد قصيرة جدا
- قصائد شعرية


المزيد.....




- جهود مكثفة في سيفاستوبول لإصلاح المتحف البانورامي التاريخي ب ...
- موسكو.. اليوم الأخير من معرض -أيام الثقافة السودانية-
- مهرجان -التقاليد والحداثة- يفتتح أبوابه في موسكو بمشاركة دول ...
- بوتين يمنح جائزة الدولة الروسية لصاحب -تاريخ السعودية- و-مصر ...
- -دوستويفسكي يمكن اعتباره كاتبا مصريا-.. مكانة راسخة للأدب ال ...
- موسكو تعود إلى الماضي.. رحلة عبر الزمن في مهرجان -الأزمنة وا ...
- المغرب.. استعراض فيلم وثائقي عن التراث الثقافي الروسي
- معجم الطيوب والعطور.. رحلة في ذاكرة الروائح والبخور عبر التا ...
- مهرجان -سافر!-.. منصة تجمع الفنون الشعبية والطهي وصناع المحت ...
- هل فاتك أحدها؟.. أفضل أفلام الرسوم المتحركة التي تألقت منذ ب ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - معين جعفر محمد - بعض خصائص النظرية المعاصرة/ ح 2