أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - ايفان الدراجي - (مارلي وأنا) وأنا..بجديّة/ ثقافة كلبيّة














المزيد.....

(مارلي وأنا) وأنا..بجديّة/ ثقافة كلبيّة


ايفان الدراجي

الحوار المتمدن-العدد: 3519 - 2011 / 10 / 18 - 13:46
المحور: حقوق الانسان
    


(Marley & me) & Me.. I m serious

(Marley & me) فلم كوميدي اجتماعي يروي قصة صحفي جسّد شخصيته الممثل (Owen Wilson) وزوجته التي جسّدت شخصيتها الجميلة (Jennifer Aniston) يتبنيان كلبا تتمحور حوله حياتهما بأجمعها. ربما يكون الفلم قديما نوعا ما لكنني شاهدته كاملاً ولأول مرة بالأمس؛ فخلق عندي بعض الانطباعات كمتلقيّة ومشاهدة من ناحية اهتمام العائلة بهذا الكلب المجنون (Marley) ومدى حبهم له وخصوصا الأب (Owen Wilson) الذي صارت مقالاته تتمحور حول يومياته التي يدخل الكلب في تفاصيلها رغما عنه بفعل حيويته المفرطة ومرحه. كانت آخر مشاهد الفلم تتعلق بموت الكلب بعد ثمان سنين تقريبا قضاها مع تلك العائلة حيث يتبيّن مدى تعلق الأولاد به وحزنهم على موته فيكتبون له بعض العبارات إذ وقفوا مودعيه وهم يدفنونه في باحة منزلهم الخلفي؛ وأكثر عبارة أثارت انتباهي لأحد الأولاد: " أتمنى أن تكون سعيداً بالسماء وأن تجد هناك ما تمضغه". نسبة لأنه كان يمضغ أي شيء يصادفه!
ينتهي الفلم بعبارات رائعة رددها صاحب الكلب (Owen Wilson) إنما تدّل على ثقافة كلبيّة ناضجة : " إن هذا الكلب لم يفّكر يوما أو يشترط فيك أن تكون غنيا أو فقيرا، تملك منزلا فخما أو بسيطا، تملك سيارة أو لا، لم يكن محتاجا لأن يعرف ما هي وظيفتك؟ كم راتبك؟ ماذا ترتدي؟ هل تقتني المجوهرات؟ ماذا تأكل..الخ.. كلّ ما أراده هو قلب يحبه كي يبادله الحب. كم شخصا تعرف يملك هذه الصفات؟". ويتعامل معك وفق هذه الأسس؟ أنا عن نفسي: لا أحد.
أثارت بعض النقاط شغباً في رأسي: لماذا نقتني الحيوانات الأليفة وغير الأليفة في منازلنا ونروضها ونجبرها على مدنيّة وتحضرّ حياتنا البشرية؟ هي الدافع إثبات شيء ما لأنفسنا؟ أم إن الأمر برمته مقياس لمدى تحمل الإنسان للمسؤولية ومدى ألفته ودرجة اجتماعيته من خلال الاعتناء بالحيوان وذلك بناءا على بعض نظريات العلماء والمعالجين النفسيين الذي يعدونها طريقة علاجية لبعض مرضاهم. إضافة لمقدار الحب الغير مشروط الذي يوفره ذلك الحيوان لمقتنيه على خلاف البشر وهذا أمر مهم خصوصا للذين يعانون من الوحدة أو الاكتئاب .
مرةً حشرتُ نفسي بحوار دار بين أمريكيين (أعتذر إن كانت هذه العبارة –ربما- تُثير حساسية البعض) كانا يتحدثان عن تقسيم مقتني الحيوانات الأليفة إلى (Dog Person):مقتني الكلاب و (Cat Person): مقتني القطط، حسب نظريةٍ هما مقتنعين بها وابتدئا بتصنيف نفسيهما، وخلال الحوار حاول الـ (Dog Person) إثبات إنه أو مقتنوا الكلاب يتمتعون بصفات الكلب كالوفاء، الصداقة الصادقة، العطاء، النُبل والتواضع من ناحية التشابه والتشارك بتلك الصفات أو حتى التأثر والتطبّع بها فكرّت: أن عليّ حقاً البت بتثقيف نفسي كلبيّاً بل يجب عليّ أن اختبرها أولاً وأعرف درجة تواضعي ووفائي ونُبلي تجاه الآخرين كي أكون أبعد عن الأنانية وانتظار مقابل ما لكل مبادرة أُبديها أو مُنجز.
إن مثل هكذا مواضيع هي حقاً أقرب للإنسانية، أقرب لذواتنا؛ بل هي محاورة أو عربون تصالح مع أنفسنا التي غالباً ما نحاول أن نتجنبها أو نبرمجها وفق متطلبات دوامة حياة ماديّة مليئة بالفوضى والعُنف والمصالح على حساب الجوهر والماهيّة الحقيقية للإنسان بعيداً عن ذلك العالم الذي أسهمنا نحنُ بصيرورته على هذا الشكل. عالم الآلة التي تحدّث عنه الخيال العلمي كثيراُ دون أن يّدرك مشاركته في تحقيق ذلك الخيال. إن مثل هكذا مواضيع لا يُحبذها الناشرون ولا يعيرون لها أي أهمية فحسب اعتقادهم أن هنالك ما هو أهم بالنسبة للقارئ والشارع خصوصاً العربي منه..نعم العربي. لكنني رغم هذا أرسلت بهذا الموضوع لعدد من الجهات (تحرّشاً) وفضولاً كي أرى من سيفكّر جديّا بمسألة الثقافة الكلبيّة هذه والتي هي مصطلح مجازي للطريق نحو ذات أكثر تواضعاً وعطاءً وسمّواً.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آيةٌ اللامي..آيةُ الحريّة التي حاول خَرسها الهالكيون
- ما زلتُ أجهلُ من أي ضلعٍ أنا ؟
- أغطية كاذبة
- إلى من يحاول تجميل بشاعة كارثة أهالي منطقة الحويجة بسبب ميدا ...
- أنا لستُ بعبعْ !
- تعددت الأساليب والقتيل واحد
- دونجوانزم-2 / منتج نسائي
- دونجوانيزم 1 / آلية ومراحل صيد الرجال للنساء
- Are you yes person? هل أنت شخص ايجابي؟
- احنا الدمرنا الوطن !!
- المبادئ الستة للهيمنة العالمية (العولمة) The Six Principles ...
- إدماء الرؤوس وجلد الظهور عبادة أم غسل دماغ ؟
- لو آان الزواج ربّاً لكفُرتُ به !
- لعنة الكرسي .. و ثلاث انفجارات في سوق العشار في البصرة
- أنا في العشق وجوديّة
- رقصة الكبرياء
- مفهوم التجرد (Nudity)والتعري (Nakedness) في الفن وماهية توظي ...
- إجهاض رسالة
- العراق : وطن أكلة لحوم البشر ومصاصي الدماء!!
- من قال إن الفن لا يحلّ المشانق؟


المزيد.....




- رئيس الوزراء العراقي يؤكد حرص الحكومة على تأمين عودة جميع ال ...
- الكاظمي يؤكد حرص حكومته على عودة جميع النازحين إلى مناطقهم
- استاذ جامعي مصري يستقيل لموقف الجامعة من اعتقال السلطات له
- تجاهل الأمم المتحدة ووكالة الطاقة الذرية للأعمال التخريبية ل ...
- الراعي يدعو إلى فصل عودة اللاجئين عن الحل السياسي في سوريا
- العفو الدولية و74 منظمة مصرية ودولية يطالبون بالإفراج عن الب ...
- -لا أريد العودة للموت- لاجئون أحمديون يخشون ترحيلهم إلى باكس ...
- الإفراج عن أسيرين وتمديد اعتقال الأسيرة قعدان
- القدوة يصل غزة وقد يلتقي قادة فصائل ومؤسسات المجتمع المدني ...
- الأردن: محكمة أمن الدولة تبدأ التحقيق مع المعتقلين في ملف -ا ...


المزيد.....

- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - ايفان الدراجي - (مارلي وأنا) وأنا..بجديّة/ ثقافة كلبيّة