أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نوري جاسم المياحي - الفيتو الصيني الروسي ...ضربة معلم يسارية














المزيد.....

الفيتو الصيني الروسي ...ضربة معلم يسارية


نوري جاسم المياحي

الحوار المتمدن-العدد: 3509 - 2011 / 10 / 7 - 16:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما ساكتبه ليس تحليلا سياسيا وانما وصفا للفرح الذي شعرت به عند سماعي خبر استخدام حق الفيتو الروسي والصيني ولمشاعر انسان عايش الصراع بين الايدولوجيات والافكار طيلة ستة عقود من الزمن ..بين تلك الدول التي تناصر الفقراء والشعوب الضعيفة والتي تناضل من اجل الاستقلال والحرية والحياة الكريمة ...والتي كانت تتبنى الشيوعية والاشتراكية والانظمة اليسارية وكان الاتحاد السوفيتي طليعة هذا المعسكر ...وبين المعسكر المعادي للمعسكر الاشتراكي والذي يتبنى الرأسمالية نظاما اقتصاديا له فكان متمثلا بالدول الاستعمارية القديمة كبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الامريكية ...
فلهذا نجد ان الشعوب التي كانت تناضل من اجل التحرر تتجه انظارها طلبا للمساعدة من المعسكر الاشتراكي .
عندما سمعت الخبر ... تذكرت الموقف الذي رقص له كل العرب واحرار العالم ...عندما اقدم الرئيس خروشجوف الزعيم السوفيتي الاسبق في الخمسينات من القرن الماضي ...ومن على منبر الامم المتحدة ونزع حذائه وضرب منصة الخطابة بحذائه ,,,محتجا على استهتار الدول الغربية برئاسة الولايات المتحدة الامريكية بحقوق الشعوب الفقيرة والضعيفة ...
البعض يتساءل لماذا تراجعت الحركة اليسارية في العالم ؟؟؟... ان الثورات الشعبية التي صاحبت سقوط الانظمة الاشتراكية في اوربا في بداية التسعينات وتفتت الاتحاد السوفيتي ..قد احبطت الحركة اليسارية في العالم عندما شاهدوا الانهيار السريع لما كان يسمى بالانظمة الشيوعية اليسارية .. ولكن خلال العقدين الماضيين ..ثبت ان الانقلابات والتغيير الذي حصل لم يكن في صالح الطبقات الكادحة والفقيرة .. مما نبه الكادحين والفقراء وايقظهم من سباتهم واعاد لليسار بعض الحيوية والنشاط ..ولكن هذه اليقظة تفتقر الى ما يمتلكه اليمين من قوى مادية هائلة واعلامية واسلحة استخباراتية مما يضعف عناصر القوة عند اليساريين وقلل من قدرة المنافسة والصمود واوضح دليل على ذلك ما يحدث في ليبيا وسوريا هذه الايام وكما حدث في العراق وافغانستان..
ثورات ما يسمى بالربيع العربي ...هي ثورات شعبية حقيقية و استيقاظ الفقراء والكادحين بعد صبر طويل وتحملهم لظلم الانظمة الديكتاتورية الحاكمة ولا احد يستطيع التشكيك في اهدافها الانسانية ...ولكن للاسف وكعادة الغرب الاستعماري بقيادة الولايات المتحدة الامريكية بالذات لم تترك الثائرين أحرار لتحقيق النصر بارادتهم الحرة والذاتية ..وانما سخرت كل قوى الشر المادية والمخابراتية والاعلامية وحتى القوة العسكرية لفرض السيطرة على هذه الثورات الشعبية من خلال دس عملاءها لقيادة هذه الثورات وحرف اهدافها الحقيقية .. وعندما تشعر الولايات المتحدة وحلفائها بالعجز عن تحقيق التغيير لصالحها تستخدم مجلس الامن لاصدار قرارات مفصلة على خططها ومصالحها ...والعراق وليبيا وافغانستان ...اصدق الامثلة على هذا النهج الشيطاني الاستعماري المعادي لحق الشعوب في الحياة الكريمة ...
الموقف الروسي الصيني الاخير في مجلس الامن باحباط المخطط الامريكي الغربي لتدمير سوريا كما دمرت بقية الشعوب ...قد اعاد لليسار العربي والعالمي الامل والحلم عند اليساريين بمواقف لاتقل عن هذا الموقف الرائع في المستقبل ... لاحظوا ان الغضب الامريكي والبريطاني والغربي عموما من خلال التصريحات المعادية للفيتو ...يدل دلالة واضحة على الهزيمة التي حققها هذا الفيتو التاريخي ...كلنا نعلم ان الفيتو تستخدمه الولايات المتحدة دائما ضد اي قرار لايعجبها او يخدم سياستها ...مئات من القرارات العادلة لصالح الشعب الفلسطيني احبطت ...عندما استخدم الامريكان حق الفيتو ضدها ...وكأن مجلس الامن منظمة امريكية ..
ولابد للمرأ ان يوضح حقيقة الهدف الروسي الصيني من استخدام الفيتو ..الهدف ليس دفاعا عن نظام بشار الاسد او حزب البعث العربي ...كما يحاول تصويرها الامريكان والغرب الاستعماري واسرائيل وحلفائهم ...وانما للتمرد على الهيمنة الامريكية الاحادية القطب وفي الوقت نفسه حماية للشعب السوري ... ان ما حدث في الصومال والسودان وافغانستان والعراق وليبيا لاوضح برهان على ان الهدف الامريكي الغربي الاستعماري هو تدمير الدول وانهاك واذلال شعوبها ..تحت شعارات كاذبة مضللة كالحرية والديمقراطية وحقوق الانسان ... بينما اثبتت النتائج ان الدول المقصودة قد انهارت وتحولت الى نظام الفوضى الخلاقة وغياب القانون وانتشار الفساد المالي والاداري القاتلين ...لكي يسهل للولايات المتحدة وحلفائها نهب ثروات البلاد واذلال واستعباد العباد ...من هنا نستنتج ان الفيتو الاخير قد استخدم لصالح الشعب السوري وحمايته من مستقبل اسود مظلم وليس لحماية النظام ...لان النظام الحالي قد يحقق التغيرات افضل من أي نظام موعود لا احد يعرف اولياته ...وكما حدث لشعب العراق الذي لايحتاج الى شرح وكما تعلمون ...
فالف تحية للقيادتين الروسية والصينية على هذا الفيتو الرائع ...وعلى قوى اليسار نزع لباس اليأس والاحباط في مقاومة عنجهية اليمين الخبيثة ...
اللهم احفظ العراق واهله اينما حلوا او ارتحلوا ,,



#نوري_جاسم_المياحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصيبتنا الخفية
- عتب على الامريكان
- سيضيع شعبنا بين السياسة والجريمة
- متى ينقلب السحر على الساحر ؟؟؟
- التعصب الديني ومأساة 11ايلول
- الدين ومصائب الشعوب
- اللعبة القذرة ... والله مفضوحة
- العنف والارهاب والنهب والتخريب سلاح الفوضى الخلاقة
- متى ينتفض الشعب على تجار السياسة والمنافقين ؟؟؟
- الجريمة والعقاب صنوان لاينفصلان الا في العراق
- حصانة الجندي الامريكي استباحة للدم والحق العراقي
- طغيان الحر والغلاء في رمضان
- شعبنا يرقص مذبوحا من الفوضى السياسية
- الطريقة الشائعة في العراق لطمس الحقيقة
- العراقيين يقتلون والربح بالملايين !!!!
- احذروا فخ الطائفية ياشباب الفيس بوك
- بدأت عملية حماية المدنيين ...فما مصير السفاح ؟؟؟
- على الغرب الديمقراطي تطبيق الاعلان الدولي بالقوة
- ياساسة ارجوكم راعوا مشاعر الشباب الغاضبة
- أسمع يالصاحي ..كذابين لاتصدق وعودهم


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نوري جاسم المياحي - الفيتو الصيني الروسي ...ضربة معلم يسارية