أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد جاسم الهاشمي - سجون وشجون














المزيد.....

سجون وشجون


محمد جاسم الهاشمي

الحوار المتمدن-العدد: 3495 - 2011 / 9 / 23 - 21:39
المحور: كتابات ساخرة
    


واحدة من مفاهيم الديمقراطية الجديدة أن لدينا سجون تكتضّ ُبالنزلاء ، إرهابيين ومجرمين ، أبرياء ومتهمين ، محكومين وغير محكومين ، صالحين وطالحين ، وإلى آخره..
وليس عيباً أن تكون لدينا سجون ، فالسجن عقوبة لكل من يخرق القوانين ويتجاوز على أرواح المواطنين وممتلكاتهم والعبث بأمن المجتمع ، والعقوبات القانونية للمجرمين سٌنّت لأهدافٍ ثلاثة لاغيرها ، أولاً لإبعاد خطره عن المجتمع ، وثانياً لتأديبه وتأديب غيره ، وثالثاً الأقتصاص للمظلوم ، ولكن العيب أن تكون السجون للأبرياء الّذين لا يجدون من يدافع عنهم ويطالب بحقوقهم ، ويترك المجرم الحقيقي يتمتع بكل حقوق الأنسان داخل وخارج السجن.
ومن نعم الديمقراطية الجديدة أن لدينا منظومة أمنية تعتمد عليها وكالات الأستخبارات العالمية في مكافحة الأرهاب وتبادل المعلومات ، وهذه المنظومة المتكاملة من حيث العدة والعدد والغير متكافئة من حيث العدة والعدد مع الإرهابيين الّذين تدعمهم دولاً صديقة وعدوة ، فمصلحة الدول وأمنها القومي وأجندتها فوق كل إعتبارات ، ومبدأ " أنا أولاً ثم الآخر" دستوراً تستند عليه الأمم والدول إلاّ العراق لأنه بديمقراطيته الجديدة (مايعرف عدوًّه من صديجه) ، مرةً تكون الدول المجاورة كلها أعداء وهم مصدر من مصادر تصدير الأرهاب ونتهمهم فوراَ حال وقوع تفجير إرهابي جبان يطال العشرات من العراقيين الأبرياء ، ومرةَ أصدقاءً حميميونَ نتعامل معهم اقتصادياً وندعمهم سياسياً ولا نتمنى لهم ربيعاً أصفر أو أحمر.
نعود إلى منظومتنا الأمنية والسجون التابعة لها فهناك سجون تابعة لوزارة العدل وسجون تابعة لوزارة الدفاع والداخلية كذلك ، ومديرية مكافحة الإرهاب ، ناهيك عن السجون السرية التي نسمع بها ولا نعرف ما صحة وجودها.
المثير للجدل الآن إننا نسمع في كل حين وآخر هروب سجناء من السجون المنتشرة في جميع المحافظات العراقية ، أين هذه المنظومة الأمنية الّتي تدّعي في كل يوم ومن خلال وسائل الإعلام أنها ألقت القبض على إرهابيين ومجرمين ولا نعرف ما مدى صحة ذلك ولا نعرف ما مدى أهمية هؤلآء "المقبوض عليهم ولا الظالين" ، ثم إنهم إذا كانوا بتلك الأهمية ألا ينبغي أن يوضعوا في سجون محصنة وسيطرات مبرمجة وكاميرات وأجهزة إنذار بالأضافة إلى الحراسة المشددة.
فحوادث الهروب المتكررة ليس لها إلاّ تفسيرٌ واحد وهو إنَّ هناك تعاون بين السجناء والأجهزة الأمنية مقابل دفع مبالغ طائلة طالما هناك من يدفع لهم من الدول والشخصيات التي تدعمهم هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنَّ هناك تأثيرات ومقايضات سياسية .
الأخطر في ذلك وربما لا أكشف سراً أن هناك سجناء إرهابين يخرجون من السجن ويعودون اليه في اليوم التالي ويعتقد أنهم ينفذون عملياتهم ويعودون إلى سجنهم لأنه المكان الأكثر أمناً وراحة ًولا يشك أحداً في أمرهم.
وحادث أحتراق سجن البلديات الّذي راح ضحيته تسعة ًمن السجناء وعشرات الجرحى ، في حين توصد عليهم الأبواب والنار تستعر من حولهم وقد حولوا السجن إلى قيامة أوقدوا نارها وأحرقوا من أحرقوه واستعجلوهم بالعذاب في الدنيا قبل الآخرة ، وربما كان هناك من ابرياء فاحترقوا بوزر غيرهم.
على الحكومة أن تعيد حساباتها في موضوع السجون والسجناء لأنه الأخطر على أمن العراق وأن لا تأخذهم العزة بالأثم في أن يستفيدوا من تجربة النظام السابق في إداردته لسجونه التي كانت تغص بمئات الألاف من السجناء ولم نسمع يوماً بهروب سجين واحد في حين لم تكن أعداد الحراس كما هو الآن ولم تكن التحصينات كما هي عليه اليوم ، أو يستفيدوا من تجارب الدول الأخرى التي لا يأتيها الهارب لا من بين يديها ولا من خلفها .
كذلك على الحكومة أن تطلق سراح الّذين ممن لم تثبت إدانتهم من الأبرياء المعتقلين لأن الظلم ربما يحول صاحبه إلى ظالم أو مجرم أو ينظم من قبل الأرهابين الّذين هم معه في سجن واحد أو ربما تصيبه صاعقة ً كصاعقة سجن البلديات؟؟؟؟؟



#محمد_جاسم_الهاشمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ويلٌ يومئذٍ للمدخنين
- البيضة والسياسة


المزيد.....




- بيت المدى يستذكر -أبو سرحان- ابرز شعراء الاغنية السبعينية
- -7 دوجز-.. فيلم استثنائي أم نسخة معربة من هوليوود؟
- رحلة سلمان بونعمان لفهم النهضة اليابانية.. مصالحة الهوية وال ...
- هيلين ميرين.. مسيرة سينمائية في خدمة السردية الإسرائيلية من ...
- -مدينة من ورق-.. مكتبة في نيويورك تضم 3.5 ملايين صفحة من ملف ...
- فنانة أمريكية تواجه بلوحاتها إقصاء الأمريكيين السود
- 6 شهداء و4 جرحى جراء غارة إسرائيلية على بلدة السكسكية جنوب ل ...
- تفاصيل صادمة حول حريق حاملة الطائرات -جيرالد فورد-: دمار واس ...
- تضارب الروايات حول انفجار تل أبيب: -حنظلة- تزعم اغتيال ضابط ...
- بسبب جدارية تاريخية.. فنان أمريكي يقاضي -فيفا- ويطالب بـ 25 ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد جاسم الهاشمي - سجون وشجون