أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - بهاء أبو زيد - برتراند راسل: الحمقى يحكمون العالم الآن














المزيد.....

برتراند راسل: الحمقى يحكمون العالم الآن


بهاء أبو زيد

الحوار المتمدن-العدد: 3492 - 2011 / 9 / 20 - 08:04
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


تقديم

هذا جزء كتبه برتراند راسل في 20 يوليو سنة 1932، بعد أن قرأته رأيت أنه ما زال صحيحًا جدًا، لذا قمت بترجمته إلا العربية، لعله يفيد قراء اللغة العربية.

النص الأصلي موجود هنا.
http://cscs.umich.edu/~crshalizi/Russell/Hearst_Essays/On_Modern_Uncertainty.html

عن اللايقينية المعاصرة

كان هناك أربعة أنواع من العصور في تاريخ العالم. كان هناك عصور ظن فيها كل شخص أنه يعرف كل شيء، وعصور لم يعتقد فيها أحد أنه يعرف أي شيء، وعصور ظن فيها الأذكياء أنهم يعرفون كثيرًا والأغبياء ظنوا أنهم يعرفون قليلًا، وعصور ظن فيها الأغبياء أنهم يعرفون كثيرًا والأذكياء ظنوا أنهم يعرفون قليلًا. النوع الأول من العصور هو النوع الذي يسبب الاستقرار، والثاني هو النوع الذي يسبب الاضمحلال البطيء، والثالث هو النوع الذي يسبب التقدم، والرابع هو النوع الذي يسبب الكارثة. كل العصور البدائية تنتمي إلى النوع الأول: لم يشك أحد أبدًا في دين القبيلة، أو في حكمة الأعراف القديمة، أو في السحر الذي يؤمن المحاصيل الجيدة؛ وبالتالي كان الجميع سعداء ما دام لا يوجد هناك سبب لعدم السعادة، مثل المجاعات.

النوع الثاني يمكن إعطاء مثال عليه بالعالم القديم قبل بزوغ المسيحية ولكن بعد الانحلال. في الامبراطورية الرومانية، الأديان القبلية فقدت خصوصيتها وقوتها: عندما بدأ الناس يظنون أنه ربما يكون هناك بعض الحقيقة في أديان الآخرين، بدأوا أيضًا يظنون أنه ربما يكون هناك بعض الزيف في أديانهم. استحضار الأرواح الشرقي كان نصف مصدقًا ونصف مكذبًا؛ البرابرة الألمان كان يفترض أن لديهم فضائل فقدها الجزء الأكثر تحضرًا من البشرية. وبالتالي شك الجميع في كل شيء، والشك شل محاولات السعي.

في القرن الثامن عشر ومطلع القرن التاسع عشر، حدث العكس بالضبط. العلم والطريقة العلمية كانا جديدين، وأعطيا ثقة عظيمة بالنفس لهؤلاء الذين فهموهما. انتصاراتها كانت جلية ومذهلة. عندما قرر إمبراطور الصين أن يضطهد اليسوعيين، حدث أنهم كانوا على حق في مسألة تحديد يوم كسوف الشمس المتوقع بينما فلكيو الإمبراطورية كانوا مخطئين، فقرر الامبراطور أن هؤلاء الرجال الأذكياء، بعد كل شيء، يستحقون فضله. في انجلترا، هؤلاء الذين استخدموا الطريقة العلمية في الزراعة حصلوا على محصولات أكبر من هؤلاء الذين التزموا بالوسائل القديمة، بينما في الصناعات، الميكنة والعمل الجماعي أزاحا المتمسكين بالطرق القديمة. من ثم جاء إيمان عام بالذكاء المتعلم. هؤلاء الذين لا يملكون الذكاء المتعلم سمحوا لأنفسهم بأن يتم إرشادهم بواسطة الذين يملكونه، ونتج عصر التقدم السريع.

في عصرنا، العكس تمامًا هو الصحيح. رجال العلم مثل إيدنجتون يشكون إذا كان العلم حقًا يعرف أي شيء. الاقتصاديون يدركون أن الطرق المقبولة لإنجاز أعمال العالم هي جعل الجميع فقراء. رجال السياسة لا يستطيعون أن يجدون أي طريقة لتأمين تعاون دولي أو لمنع الحروب. الفلاسفة ليس لديهم إرشادات ليقدموها للبشرية. الوحيدون الذين تبقى لديهم آراء إيجابية هم هؤلاء الأغبياء جدًا الذين لا يعرفون متى تكون آرائهم سخيفة. وبالتالي الحمقى يحكمون العالم، والذكاء لا حساب له في مجالس الأمم.

هذه الظروف، لو استمرت، فسوف تُغرق العالم أكثر وأكثر في المحن. التشكك لدى الأذكياء هو سبب عجزهم، وهو أيضًا نتيجة لكسلهم: لا شيء ذو قيمة لتفعله، وهذا يعطيهم العذر ليبقوا في مكانهم. ولكن عندما تكون الكارثة وشيكة، فلن يكون هناك عذر مقبول ليبقوا في أماكنهم. الذكاء سوف يقضي على تشككهم، وإلا فسوف يشاركون في تحمل المسئولية في الشرور التي نأسى لها جميعًا. وسوف يتخلون عن تذمرهم الأكاديمي وتحذلقهم الشديد، لا شيء سيقولونه سيكون ذو فائدة إلا إذا تعلموا أن يتكلموا لغة تقدرها الديمقراطية.





#بهاء_أبو_زيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوصايا الليبرالية العشر
- التعريص والانتقاء الطبيعي
- ستيفن هوكينج يسأل: ما هو الواقع؟


المزيد.....




- غرينلاند ترد على حديث ترامب مجددًا عن السيطرة على الجزيرة: - ...
- الناتو يعتبر أن الضربات الأمريكية على إيران -ضرورية- ويعلن ع ...
- -يعرّضهنّ للخطر-.. ترامب يواجه انتقادات واسعة بعد إعادة نشر ...
- ترامب يهدد إيران بغارات جوية جديدة: -سنضرب بقوة هذه الليلة- ...
- آلاف المشاركين ينطلقون في مسيرة السلام في البوسنة لإحياء ذكر ...
- -الناتو- يجدد التزامه ببند الدفاع المشترك.. وترامب يجيز لأوك ...
- -مجلس السلام- يخطط لإنشاء -منطقة إنسانية تجريبية- في رفح جنو ...
- في ذكرى أحمد الذوادي
- قرارات التحكيم وعقلية البطل - نجوم يحللون لـDW موقعة مصر وال ...
- فضل شاكر يطوي صفحة السجن؟ .. القضاء اللبناني -يوافق- على إخل ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - بهاء أبو زيد - برتراند راسل: الحمقى يحكمون العالم الآن