أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء بدر - ابتسامه بطعم الموت














المزيد.....

ابتسامه بطعم الموت


علاء بدر

الحوار المتمدن-العدد: 3485 - 2011 / 9 / 13 - 19:50
المحور: الادب والفن
    


كنت كثير ما اشهدها بالقرب من محل عملي أثناء ذهابي الى العمل .كانت فتاة جميلة ترتدي بنطال جينز رصاصي مع بلوز اسود تغطي شعرها بحجاب ابيض مطرز باللوان متنوعة
كانت غريبة جداً من عدة نواحي ,فمن ملابسها التي ماغيرتها أبداً الى طريقة مشيها ونظراتها, إلى مواقيت التقائنا في نفس الوقت والمكان حتى خيل لي إنها تنتظرني وعندما تراني تخرج من بيتها فنلتقي
تكررت هذه الحالة مرات كثيرة فأثارت في نفسي القلق والتوجس من هذه الفتاة الغريبة
أشياء كثيرة تثير في النفس الفضول فكانت عندما نلتقي تبتسم لي وقبل ان نفترق أرى حزن عميق في نفسها وانكسار
كان هذا المشهد يتكرر كل يوم بصورة سينمائية نفس الفتاة ونفس الملابس والابتسامة والوقت والمكان كل شيء ثابت في المشهد إلا أنا ...
مرت الأيام والمشهد يقتلني بتكراره .مرات كثيرة حاولت أن الفت انتباهها أو أن اكلمها لكن دون جدوى فهي لاتعيرني أي انتباه وبمجرد ان احاول التقرب منها اشعر بشيء أشبه بالكهرباء تسري قي أوصال جسدي
لم تكن غريبة عني فأعتقد أني رايتها ذات يوم بنفس هيئتها وابتسامتها وحزنها الدفين!
لكن أين ومتى؟؟
مرت الأيام وبدأت تظهر في أحلامي وكوابيسي أراني أرمى في النار فتشاهدني فتبتسم وتتألم بنفس الوقت ,اصرخ بها أرجوك أنقذيني أخرجيني من النار .بلا جدوى تمر مني وتتركني وتذهب
ذات يوم وأنا في طريقي المعتاد وبعد حدوث المشهد المعتاد
رأيت امرأة كبيرة بالسن متوشحة بالسواد تفترش الارض على عتبة باب بيتها وعيونها تذرف الدمع.
يتوقف الزمن وتتلاشى القوانين !... هذا المشهد كنت قد رايته سابقاً وهذه المرأة اعرفها لقد رايتها يوم حدث انفجار دمر جزء من دائرتنا .رايتها محتضنه فتاة قد مزقت الشظايا جسدها الصغير وتزاحمت عليه ...رأيت المرأة تصرخ بي تتوسلني إن أنقذ ابنتي ارجوك ,نظرت إليها نظرات سريعة شاهدت كثرة الشظايا واوصالها المقطعة تيقنت إنها ميتة ويتوجب علي ان انقذ اشخاص على قيد الحياة تركتها وذهبت
يالهي ماذا يحدث لي كانت الفتاة التي تترائى لي نفسها التي تحتضنها المرآة صدمت بما رأيت
نظرت خلفي ولأول مرة أراها تستدير وتتغير ملامحها استدارت ونظرت إلى أمها وانهمرت دموعها من عينيها الجميلتين
كانت هذه المرة الأخير التي رايتها فيها
انتهت



#علاء_بدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (يوم جامعي)3 النسيان قصة قصيرة
- (يوم جامعي)2 النسيان قصة قصيرة
- يوم جامعي (الوهم)
- (خواطر الضحايا)
- تأملات خريف العمر
- الهروب
- فايروس
- خيانه(انها الحرب) قصة قصيرة
- يوميات جندي
- لمحات من الواقع المرير(نصوص)
- وقبلتني(قصة قصيرة )
- حكاية القمر
- لماذا قصة قصيرة
- الموت الأخر
- ((الشمس تجلب معها الأمل))


المزيد.....




- عبد الرزاق حوراني.. رحيل رجل عاش في كواليس الدراما السورية
- سويلم يتابع ختام “برنامج التدريب الصيفى فى مجال تشغيل وصيانة ...
- فنانون مصريون يهددون بمقاضاة نجمتين إسرائيليتين لسرقة لحن أغ ...
- من نحيب -تموز- إلى كاظم الساهر.. لماذا يبكي الغناء العراقي؟ ...
- المجمع المعماري لمركز معارض عموم روسيا في موسكو يستعد لتقييم ...
- ألكسندر بلوك.. رحيل أنهى حقبة العصر الفضي للأدب الروسي
- لا تتجاوز 15 دقيقة.. أفلام مصرية قصيرة بحكايات لا تُنسى
- آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف -يُقنَّن- التاريخ باسم الاست ...
- -خيار خاطئ-.. إعلام إسرائيلي يهاجم فنانة مصرية تخلت عن يهودي ...
- صدور رواية لا تنتظرني للكاتب علاء غسان نصار


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء بدر - ابتسامه بطعم الموت