أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فائزة عبدالله سلطان - بابا














المزيد.....

بابا


فائزة عبدالله سلطان

الحوار المتمدن-العدد: 1035 - 2004 / 12 / 2 - 07:46
المحور: الادب والفن
    


بابا
الى روح ابن عمتي الشهيد ضابط الشرطة سعد الذي استشهد على يد جماعة ارهابية يوم امس في الموصل.

بابا
ليلة امس
اخذوك من حضني
احسست بالبرد
لم اجد صدرك
لم تكمل حكايتك لي

جند الرحمن
طرقوا الباب بقوة
وصرخة امي
ايقضتني

بابا
لم تكن بملابس الشرطي حينما
اخذوك
بل ان دشداشتك
التي رجعت بها من بيت الله
كانت بيضاء
كنت اشم فيها رائحة الله

كانوا يركلونك
مع ان امي
كانت تقبل احذيتهم النتنة
واخوتي
كانوا يبكون
وانت كنت
تنظر الينا
بعينين راحلتين

لم اعرف
بماذا ادافع عنك
فانا لااملك الا خمسة شموع
من سنيني على صدرك

سحبوك ورائهم
واخوتي
كانوا يتوسلون

اختفوا مع الليل
وضباب الموصل
واخذوك من حضني


هرب الليل
كانت امي تبكي
وانا عند
عتبة الباب
كنت انتظر حكايتي منك
وكان من يجلس
بجنبي
احد جنود الرحمن
ولكنه كان يختلف عنهم
كان
ابيضاً
رقيقاً
يواسيني
كان حزيناً مثلي

وانتظرنا
كثيرا

ورجعت يا ابي
كنت نائماً
في تابوت

وكان ماءاً احمراً يتقطر منك
صرخت امي
وجدتي اغمي عليها
وانت يا بابا
لم تضحك كعادتك
كنت
مستغرقاً في النوم

لقد وجدوك نائماً
في احدى
الطرقات
دون غطاء

ولكن ماذا حصل لرأسك الجميل
لما لا ارى نصفه؟
بابا
ها قد اتوا
جند الرحمن
بملابس بيضاء
وبأيادي من ضوء
يحملونك على أكتافهم
وياخذونك الى بيت الله
مع السلامة يا بابا

فائزة عبدالله سلطان
29/11/2004



#فائزة_عبدالله_سلطان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعال لنركض معاً نحو المستحيل
- توحد
- البارحة يا صديقي
- احلم بجنتي
- جنونك
- ايها الغد
- قصيدتك
- ذات مرة
- بامكاني احتوائك
- مسكين طائرك البري
- في بيت زنبقة
- قلبك
- -اميرتي-
- ايها العيد
- انفاسي تلّون زهرتك
- يمامة مصلاوية
- حبك قلادة من حزن
- اعيد صياغة اسمي
- من سينقذك منك
- بماذا اواسيكِ


المزيد.....




- متحف الإرميتاج يفتتح معرضا للفنان الروسي الفرنسي قسطنطين كوز ...
- ريتا أورا تخرج عن المألوف بإكسسوار رأس غريب في مهرجان لندن ا ...
- آل باتشينو ينال جائزة الإنجاز مدى الحياة من اتحاد ممثلي الشا ...
- حقيبة برأس ذئب تخطف الأنظار في إطلالة فنانة أمريكية على السج ...
- أغرب حفلاته على الإطلاق.. موسيقي يعزف البيانو لـ 150 دبًا في ...
- -لا تدعوا الخوف يتحكم بكم-.. كلمة مؤثرة لمنى زكي عقب تكريمها ...
- أوسكار وايلد ساخرا من أمريكا: -أيها السادة.. لقد خيب المحيط ...
- الرواية وأسئلة الإنسان المعاصر
- تجار في غزة يتهمون حماس بفرض إتاوات.. وميلادينوف يحذر تجار ...
- مجلس العلماء الإندونيسي يطالب بإلغاء حفلي أندريا بوتشيلي بسب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فائزة عبدالله سلطان - بابا