أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد نصره - غربلة المقدسات -36- اللغة المقدسة..!؟














المزيد.....

غربلة المقدسات -36- اللغة المقدسة..!؟


جهاد نصره

الحوار المتمدن-العدد: 1035 - 2004 / 12 / 2 - 07:41
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لم يقف العرب المسلمون عند حدود اعتبار أنفسهم خير أمة أخرجت للكون نكايةً باليهود الذين يعتبرون أنفسهم الشعب المختار، بل تمسكوا في الماضي الممتد لعشرات القرون بالقول: إن لغتهم مقدسة ففيها كتب القرآن، وبها يتحدث المقيمون في الجنة؛ و هي الأجمل من بين لغات الأمم والشعوب كافة..! واليوم، وقد تراجع دور، وأهمية اللغة العربية على الصعيد الدولي، وحتى على الصعيد العربي، فإنهم كما هو حالهم بكل ما يتعلق بماضيهم، لا يزالوا يتفاخرون بمقولة اللغة الأقدس و الأجمل متجاهلين السياق التاريخي الذي يتطلب تطوراً لغوياً يتناسب مع الحاجات البشرية الجديدة..! لقد أنتج العرب الأميّون لغتهم في مرحلة البداوة حيث كانوا يعيشون في بيئة جغرافية بمنتهى القساوة والخشونة، وكان من الطبيعي أن تولد الألفاظ، والمفردات التي تعكس بيئتهم تلك، وطبيعة حياتهم المتردية، حيث لم يكن رصيدهم المعرفي – وهو رصيد شفاهي حتى ذلك الوقت- يزيد عن الأشعار..! وعندما بدأ –محمد- دعوته للإسلام، لم يكن في قريش سوى سبعة عشر رجلٍ يكتبون..! وفي هذه البيئة الصحراوية، وتلك الدرجة الحضارية البدائية، اكتملت خصائص اللغة العربية، وشيئاً فشيئاً، ومع تعاقب السنين ،استقرت في القواميس، والمعاجم.. وبالرغم من الحقائق التاريخية التي رافقت عملية إنتاج اللغة العربية ، فإن العرب ادعوا ولا زالوا، أنهم أنتجوا لغةً ناعمةً غايةً في الجمال والإعجاز حيث لا تضاهيها كل لغات الكون، وهي لذلك ستكون اللغة الإجبارية لجميع الملتحقين بالجنة الخالدة.. وليس هذا فحسب، بل إنهم- أي العرب- أبدعوا أمجد حضارة عرفتها الأمم ، وكتبوا أعظم الآداب، وبنوا أعرق المدن والقلاع، ولديهم تبعاً لذلك أغنى تراث، وغير ذلك من مأثورات، ومسطورات يجري تلقينها للأجيال المتعاقبة في المدارس، والجامعات، وعبر الإعلام الرسمي وغير الرسمي، و يؤمن بها معظم الإسلاميين إيماناً لا محيد عنه..! وحتى لا يظل كلامنا مجرداً وخالياً من الأمثلة التي تظهر روعة، وجمال، ونعومة لغة أهل الجنة، نذكر بعض الألفاظ، والمفردات المستخدمة في التعامل مع المرأة تحديداً وذلك لما للمرأة من خاصية مميِّزة في لغات جميع الشعوب، وقد اخترناها من بين آلاف الألفاظ الموحشة الوعرة، والمفردات الثقيلة على الأذن، التي امتلأت بها المعاجم، والقواميس، وكتب مفردات اللغة.
وصف العرب المرأة الجريئة بأنها: قرثع أي دويبة بحرية، والمرأة الضخمة بأنها: القهبلس، والمرأة الحسناء: العيلم، والسمينة:الكبكابة،والممتلئة الناعمة:المعذلجة، والمرأة الضخمة المترجرجة:دياصة،والفاجرة:خريع،وذات الثديين القائمين:جبأى،والفقيرة: القرزحة،وذات العجيزة الضخمة:البلخاء،وناصعة البياض: عبهرة،والطويلة الرفيعة:النهبرة،والسوداء:وحرة، والضخمة الرديئة:الحنطوب،والطويلة الحسنة الجسم:سرحوبة وشرعبة،وذات الثدي الضخم المسترخي:طرطبة،وصغيرة العجز:الفلحسة،والحمقاء: السلغدة ، ونذكر بعض المفردات العامة كأمثلة:النهبرة-الهيعرون-الحرنقفة-الضبضب-الخرعوب-الطملة-الثرعامة-الصدلحة-النكوع-القعواء-الطنبريز-الفلحسة-الغلفاق-المخبشسة-الهكهكة-الجعفليق-السبحللة-الخذعولة-الخلبوت والمرأة عند العربي: النعل والعتبة والشاة والقيد والطروقة والظعينة والنعجة وعشرات الآلاف من هذه المفردات التي تتزين بها اللغة الجميلة الشاعرة في نظرتها إلى الأنثى التي تتطلب أعذب الألفاظ وأرقها.. لقد وصف العرب الأنثى بنفس الصفات التي أطلقوها على الحيوانات التي عرفوها فالعربي يصف الفتاة حسنة الكلام بأنها: أنوس وهو الوصف الذي يطلقه على الكلبة غير العقور فهي كلبة أنوس، كما يصف الفتاة التي لا تنطبق ثناياها العليا على السفلة بأنها فتاة فقماء والفقم كما هو معروف طرف خطم الكلب.. ونعتوا أجزاء جسمها بنفس النعوت التي أطلقوها على مكونات الطبيعة التي عاشوا فيها، وهذا أمرٌ طبيعيٌ و محتمٌ لأن لغة الإنسان تتأثر بالطبيعة التي تحيط به، وبالحيوانات التي يربيها ويراها من حوله، لكن أن يأتي فيما بعد من يقول:إن هذه اللغة هي أجمل اللغات، وتلك الحضارة أسمى الحضارات، فإن ذلك لا يعني سوى تعويض نفسي عن الحالة الراهنة التي تتصف بالتردي، ومما لا شكَّ فيه ، أن التخلف الحضاري المريع الذي يقبع في ظله أهل الجنة، يتطلب بدل التغني بالأمجاد الغابرة، الاعتراف الصريح به.. إضافةً إلى الاعتراف بالفشل الذريع الذي يلاقونه في عملية الاندماج الحضاري مع الشعوب المتقدمة..! ومن المنطقي القول: إن كل شيء متوقف على إمكانية الخلاص من هيمنة الموروث ومشتقاته بما يعني تحرير العقل كمقدمة لاذبة لانطلاقته..!
-القاموس المحيط: للفيروز آبادي
تاج العروس من جواهر القاموس:للزبيدي



#جهاد_نصره (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الويسكي الصدامية في الاتجاه المعكوس
- الخطاب السياسي بين حقبتين - الواقعة الفلوجية -
- اللجنة الوطنية تحيِّي أعداء العراق
- الكادر الشيوعي العراقي يتحدث بلسان القرضاوي
- تضامناً مع التجمع الليبرالي حزب الكلكة يحل نفسه
- غربلة المقدسات -35- حول المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية
- غربلة المقدسات -34- متاهة الأحاديث
- حزورة رمضان.؟
- الدعارة الأيديولوجية
- غربلة المقدسات -33- المشترَكَات بين الجاهلية والإسلام
- غربلة المقدسات -32-
- غربلة المقدسات -31-
- الوحدة الوطنية أم الوحدة المدنية..؟
- غربلة المقدسات -30-
- غربلة المقدسات -29-
- غربلة المقدسات -28- الصلب والجزّ في التاريخ الإسلامي
- حزب الكلكة يفتي بتطليق زوجات شيوخ التكفير
- البوليس الثقافي
- التجمع الليبرالي في سورية: وقفة تأمل-2-
- التجمع الليبرالي في سورية: وقفة تأمل -1-


المزيد.....




- صيحة -آل ليو- في الفاتيكان تحذر العالم من خطيئة بابل
- بدء ترميم المقبرة اليهودية في دمشق التي تحتضن رفات شخصيات با ...
- نائب الرئيس الإيراني محمدرضا عارف: ستخرج إيران القوية والأمة ...
- آية الله آملي لاريجاني: ندعوا عموم الشعب الشريف في إيران الإ ...
- تفاصيل مراسم التشييع والوداع الاخير للإمام الشهيد قائد الثور ...
- تشييع الخميني عام 1989: كيف ودّع الملايين مؤسس الجمهورية الإ ...
- بن غفير يقتحم بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى في جولة استفزازي ...
- آية الله آملي لاريجاني: تشكّل هذه المراسم التاريخية فرصة لتج ...
- آية الله آملي لاريجاني: إنه القائد الذي أفنى عمره في سبيل ال ...
- تصعيد إسرائيلي واسع: اقتحام معهد للأونروا بالقدس ومنع الأذان ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد نصره - غربلة المقدسات -36- اللغة المقدسة..!؟