أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عهود عدنان نايلة - يطير الحمام .. نحط نحن !!














المزيد.....

يطير الحمام .. نحط نحن !!


عهود عدنان نايلة

الحوار المتمدن-العدد: 3449 - 2011 / 8 / 6 - 08:32
المحور: الادب والفن
    


يطير الحمام .. نحطُّ نحن !!

- قهوتي أضحت يتيمة [ شديدة اليتم ] .
قهوته أضحت يتيمة [ شديدة اليتم ] .

- سقطَ اللازوردُ عن برجيَ العاجيّ .
سقطَ اللازوردُ عن برجهِ العاجيّ .

- انكسرَ النعشُ على جناح بياضيَ الشهيّ .
انكسرَ النعشُ – أيضاً – على جناح بياضهِ الشهيّ .

- تَغَوَّلَ شرودُ اللّحدِ في جسدي .
تَوَغَّلَ شرودُ اللَّحدِ في جسده .

- كم بتُّ وحدي !
كم بات وحدَه !!

يهبط بي الحزنُ ، وترتفع به نسوبةُ الملح في جَرحي المدميِّ بصمتي واحتراقي .. إرهابيٌ هذا الموتُ المسعورُ– يا صديقي– وشائكةٌ دروبُ بنفسجِهِ الكابيةِ على وتدي ! تحاصرني تلك البسمة المزدانة بزهر اللوز المعتقة برتقالا وعشقا أوحدا..[ حاصر حصارك لا مفرُّ / أنت الآن حرٌّ.. و حرّ.. و حرُّ ] !

أخبرني : لماذا يرحلُ الشرفاء [ بغتة ] ؟ لماذا يستقيلُ الشعراءُ من تشكيلِ القافيةِ السرمديةِ وعَروضها؟ لماذا تغيب [ سبتا ] .. وأنت مجاز حلمنا وملحنا ؟ و لِمَ لَمْ تنتظرني ريثما أنهي طقوس رسائلي إلى نبضك لأعبر " خط النار العبثية " إليكَ وحدكْ؟

وما كنتَ ، أَيا حبيبُ، في الموتِ، وحدَكَ .. ما كنتَ وحدكْ ..

لوزُ الهويةِ ..
أرزُ المنفى ..
سنديانُ الغيابِ ..
زيتونُ الوطن ..
كستناءُ الحبِّ ..
لـكْ !

و نحن – كما يليق بعشقنا – نترجل عن زعتر الحصار والحوار والجدار والدوار لكْ . تفيضُ أنتَ أمام أغنيتكْ .. لنلهثَ نحنُ بثغاء الوجع الأخرس ، تقتلنا اللغةُ السوداء التي نجهشُ بها ، تسرقُ عطورَنا ، وجلودَنا، [ نسقطُ مضرجينَ ] بدم الصدى .. و رجعُ الدَّمعِ فينا نايٌ ومريم .. ! تسير الدروبُ هازئةً وتحجبها أحابيرُ الضباب النرجسيةِ !! وما من قافية مفيدة تزيح عنا أرقَ المعنى المتمترسِ خلف وهن الصور والذاكرات .. وما من ضادٍ – كضادِكَ – تختزلُ لنا في حبرها الوجع / الحياة !

أدرك أن أطوار الكلام معك غريبة حدّ الانفصام .. حدّ اللابكاء إذ لم يبق للبكاء وقت ! وأنت خطابنا الأكبر ومحاولتنا الأجمل، تعبُّ أرواحنا خدوش المعنى في أبديتك الحاضـرة مـلء غيابنا، وأنت تعـبُّ روحـك " سورة الرحمن من القرآن " ريثما ننهي بعض تأملنا في " جسد المكان " أو " نستنزف الاحتمالات " كلها في " عبثية اللاشيء يتبع ظله ".. والوقتُ يا حبيبُ شوكٌ و صبارٌ و قحطْ !!
وأدرك كذلك أن سيناريوهاتنا تفتقر إلى " فقه الحوارات " الأنيق الشهي الذي ما تعلمناه منك ، وما استطعنا بعد أن نضج بنشوة الغيم المحلّق في فضاء أفكارك الليلكية .. لذلك فأنت لا تموت .. لا تستطيع أن تموت.. إنما و كما يقول صديقي " تتسلل تحت عباءة الموت " لتهزنا فتوقظ صحونا الموؤد، وأنا .. ونحن .. لا نملكُ إلا أن نثملَ بحضورك ملء الممات "المرادف للحياة"، إذ يتسعُ أفقُ تعويذتنا المعتقةِ برائحة فجرك وعطر مريميتك، إذ لا يهمسُ آخري لآخري إلا بما تهمسُ أنـتَ لآخركَ وآخري، غيرَ أني– وإن لم أعتذر إلا لأمك – لا أغضُّ الطرفَ إلا عنكَ .. ليعودَ إليك.. أختلفُ معك على نون الوقايةِ من ترفي بنبيذِ قافيتـك .. ومن الفرار عن قبائلي / قبائلك .. فـ " تجلّى " ... تجلّى في مرايانا الثكلى لنثأر من تردد الفتنةِ في سقفِ هذا الشفقِ الطاغي بحكمةِ الترابِ فوضويِّ الأسماء .

وأنت، الآن وكلَّ آن من كلِّ آن .. وكما تصف أنت .. تبقـى "التوازن بين ما يجب"؛ أما نحن فلا نستطيع إلا الحنين إلى خبز صوتك ووجودك المخصب بالحناء والعطر ..

" فنم يا حبيبي عليك ضفائر شعري
عليكَ السلامُ ... عليكَ السلامْ "
علينا السلام !






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثورةُ والشعبُ لبالمرصاد
- انفصامات
- بلا هوادة .. تتوقف الفرس لشرب الماء !!


المزيد.....




- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- الإخوان المسلمون في سوريا.. الجذور الفكرية والخلافات العقائد ...
- هل مات الخيال: كيف تحولت الرواية إلى سيرة ذاتية؟
- فيلم -غرينلاند 2: الهجرة-.. السؤال المؤلم عن معنى الوطن
- الزهرة رميج للجزيرة نت: العلم هو -كوة النور- التي تهزم الاست ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- لماذا يلجأ اللاعبون إلى التمثيل داخل الملعب؟
- فيلم -الوحشي-.. المهاجر الذي نحت أحلامه على الحجر
- ماكرون غاضب بسبب كتاب فرنسي تحدث عن طوفان الأقصى.. ما القصة؟ ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عهود عدنان نايلة - يطير الحمام .. نحط نحن !!