أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البشير النحلي - بحقِّ الشِّعر عليكْ لا تقلعْ أذنيكْ..














المزيد.....

بحقِّ الشِّعر عليكْ لا تقلعْ أذنيكْ..


البشير النحلي

الحوار المتمدن-العدد: 3436 - 2011 / 7 / 24 - 08:31
المحور: الادب والفن
    


۱.هبوط اضطراري.
الشعر ألمٌ وفرح. فهو يمكننا من هجر حالة الانخطاف المسطِّحة للوجود وللحياة ويرحل بنا إلى أرض الأسئلة الحارقة، فيمكِّننا جراء هذا الفعل الفادح من اكتشاف رصيدنا من القبح ومن الخواء والهشاشة ويفتح أمام أعيننا مسالك التفكير في إمكان إتلاف المقدور عليه من ذلك أو تحويله- لم لا؟- بإعادة تصنيعه على مستوى المتخيل إلى لطائف بالغة الفعالية وبآثار جانبية محمودة تعالج مخيالنا الفردي والجماعي من عسر التعاطي مع الحياة. وإذا كان من الضروري أن نسعى إلى أن نعيش أوقات نتطابق فيها مع اللحظة -وهو ما أعنيه بالانخطاف- حتى نحافظ على صحتنا وسويَّتنا فإن التَّحصُّن داخل أسوار لحظات التّطابق تلك كفيلٌ بأن يصعد بوجودنا الفردي والجمعي إلى قمم اليقين المتوحِّش. من هنا يكون النزول من يفاع الامتلاء والحقيقة – مع اعتذاري لأبي حامد الغزالي-إلى حضيض ليس بالضرورة مجازاً أمرًا لازمًا.
۲.جدارة.
الشعر بحث شاق وممتع عن عناصر تصلح لترميم هشاشة الذات وهشاشة الوجود، لذلك فهو يقع في منطقة ما خارج منطق الحقيقة والمجاز، وخارج المتعة الجوفاء والفرح المسطح. من هنا جدارته بالحياة، ومن هنا مشروعية أن يسعى الشعراء لتحرير الوجود من أسر العقائد الطهرانية ومن سلاسل الضوء العنكبوتية التي أنتجها الناس فاستعبدتهم وفقَّرت حياتهم.
۳.الوجه الواحد قناع.
الوجود متعدد ومعقد، وخير لمن يرى أن الشعر ينبغي أن يكون على وجه واحد أن يلقي ظهريا بحرفة الشعر-التي قد تكون أدركته- ويمضي غير آسف إلى السياسة ليجرب فيها قدرته على الأمر والنهي ووضع القيود والحدود على مقاس طموحه ورغبته في الزعامة والرياسة فإلم يجد القوة الذئبية اللازمة للسيادة فما عليه إلا أن يقبل وضعية البوق يحيى ليمجد من هو أدهى منه وأقدر. أما من يرتكبون الشعر ويصطلون بجمرته فعميان عن ضوء أي حقيقة يمكن أن يسعفهم بها من ’’يهمه‘‘ إخراجهم مما هم فيه ولا يشكلون أبدا –لسوء حظه- حقلا جيدا للاختبار.
۶. لا تقلع أذنيك.
يتطلب تحرير الوجود، أو مساعدته على أن يتفتح، العمل على استرداد فضاءاته المستلبة وعناصره الملغاة وأجزائه المبتورة وجوارحه المسروقة. وإذا كان هذا هكذا فإن من اللاشعر أن يطلب شاعر من شاعر أن يفقأ عينيه أو يقطع لسانه ويقلع أذنيه. أنت على أراضي الشعر، بالتأكيد، حين تفكك قبليات عقائد –لشدة سطوع حقائقها-تلغي العين ! لكنك تكون على أرض تلك العقائد حين تطلب ثأرك عند جوارحك الأخرى. فبحق الشعر عليك لا تفقأ عينيك ولا تقلع أذنيك!






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,245,942,554
- فَداحَة.
- حِوارٌ قَصيرٌ مَعَ صَديقي المُناضِل
- كَوابيس.
- لَيْل
- مَنْ هو؟
- قَصْف
- - التصريحات الكاذبة -. (فصل آخر من رواية بوحبل)
- زَهْرُ النّار
- بَيْنَهُن.
- عَماءْ
- حُزْنُ المِصْفاة.
- لا أقولُ ولا أعيدْ
- متى ما يشأ يوما يقدك لسجنه ..
- قلة أدب
- استبدالْ.
- مُعلّقات.
- ليس في الحبر حنوٌّ أو هواءْ.
- ارحلوا
- مُراهَنَة.
- بأيِّ دَليل؟


المزيد.....




- الاتحاد الاشتراكي بزاكورة: - الصدمة كانت قوية-
- صدر حديثًا.. كتاب -سلاطين الغلابة- لصلاح هاشم
- أطباء بلا حدود تطالب بالتخلي عن بعض قيود الملكية الفكرية لإن ...
- تونس: مسرحية تلقي الضوء على معاناة المتحولين جنسيًا في مجتمع ...
- بعد الأردن الشقيق: على من الدور القادم ياترى؟
- الغناء والقهوة والنوم.. طريقك للحفاظ على صحة عقلك
- خالد الصاوي يعترف: عضيت كلبا بعد أن عضني... فيديو
- مخبز مصري يحقق أحلام -أطفال التمثيل الغذائي-
- كاريكاتير -القدس- لليوم الأحد
- نظرة حصرية وراء كواليس فيلم لعرض أزياء -موسكينو-


المزيد.....

- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البشير النحلي - بحقِّ الشِّعر عليكْ لا تقلعْ أذنيكْ..