أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامي كاب - حاجة العرب للعلمانية














المزيد.....

حاجة العرب للعلمانية


سامي كاب
(Ss)


الحوار المتمدن-العدد: 3430 - 2011 / 7 / 18 - 23:22
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



الدين حكم الانسان ونظم حياته وامتلك الثروة ونظم توزيعها وسن التشريعات والقوانين ووضع الاحكام ونفذ العقوبات بحق المخالفين
بمعنى انه مثل السلطة السياسية للانسان على مدى الاف السنين في اماكن مختلفة وحضارات مختلفة
ولذا فان السياسة المعاصرة المدنية الشكل هي ابنة تلك السياسة السلفية
هي شجرة جذورها دينية
اصبح من الطبيعي ان تلجأ السياسات المستحدثة كالسياسات العربية للعودة الى جذورها الدينية والتشبث بها اذا ما تعرضت لرياح تهددها بالاقتلاع من اماكنها
لان الدين في الحقيقة هو اللذي يغذي صمود تلك الساسيات ويصلب هياكلها
فنجد بان تشريعاتها ماخوذة من الدين ورجالاتها تتخذ الدين عباءة لتحظى بتاييد الجماهير من حولها وتكسب عاطفة العامة السذج والبسطاء ولكي تبقي على صفة الراعي والقطيع هي الصفة السلفية الدينية اللتي فرضتها السلطة الدينية على شكل العلاقة ما بين الحاكم والمحكوم
ان السلطة الدينية السلفية هدفها الثروة دون اي اهتمام للانسان بل واستعمل الانسان المحكوم كعنصر استغلال واستعباد من اجل زيادة الثروة وتنميتها لتحقيق الرفاهية والسعادة والرخاء للقلة الحاكمة على حساب العامة المحكومة
اما السلطة المعاصرة فهي تعني بالانسان كهدف لها وتستغل الثروة بشكل عادل لتوزيعها على كافة افراد الشعب المحكوم كي ينعم بحياة مرفهة وراقية
وهذا هو التطور اللذي حصل بمفهوم السلطة والسياسة حسبما يتجلى في الدول المتحضرة خصوصا دول الغرب اللتي تتخذ العلمانية منهجا لسياساتها
ولكن الدول المتخلفة مثل دول الشرق الاوسط ومنها الدول العربية ما زالت الانظمة السياسية الحاكمة بها لم ترتقي الى المستوى اللذي يحول الهدف من الثروة الى الانسان ولم يفصلها عن علاقتها الوثيقة بالدين كاساس لها ولم تبتعد كثيرا في تطورها عن نمط السلطة الدينية
ولكي نخلق سلطات سياسية تقدمية تتلاءم مع مستوى الحضارة المعاصرة والمفاهيم الحديثة للسياسة علينا كمجتمع متدين بامتياز اي المجتمع العربي المسلم ان يفصل الدين عن الدولة وان يكون نظام الحكم مدنيا ديمقراطيا حرا يستمد تشريعاته وقوانينيه من المعارف والعلوم الطبيعية والتجارب الانسانية والمنطق والعلوم الانسانية كعلم الاجتماع وعلم النفس والتربية وغيرها وان لا يعتمد الدين باي شكل او اي نسبة كمنهج حياة او مصدر ثقافة او اسلوب تربية او مصدر قيم واخلاق وتنظيم لحياة الانسان ومسرح تفاعل حضاري له
ولتكن العلمانية هي نظام السياسة ونظام الحياة الشامل كوننا في امس الحاجة للتغيير والنهوض بشكل طفري والتفاعل المنتج الايجابي على طريق العمل والبناء والتطور والتنمية والتعلم واكتساب المهارة والتقنية الحياتية الانتاجية كي نكون مؤهلين للدخول الى ساحة التنافس الحضاري مع بقية الشعوب ونؤكد ذاتنا ونحقق وجودنا بقدرة واقتدار بالاعتماد على امكاناتنا وقدراتنا الذاتية ومقومات حياتنا الطبيعية
وان يتم هذا الحراك المتكامل المتناسق المنتظم بشكل متسارع ليسبق الزمن ويجسر الهوة الكبيرة ما بيننا وبين الشعوب اللتي قطعت مشوارا طويلا على طريق التقدم والتطور الحضاري الانساني
وتبقى العلمانية هي آخر واحدث ما توصلت اليه عقلية الانسان المتحضر كنظام حياة ومنهج واسلوب وفكر وفلسفة وجود وتطور وتنمية وحرية وعدالة وسلام وكرامة انسانية وسعادة وهناء ورخاء وبرنامج حياتي شامل متكامل يحقق كل غايات الانسان وطموحاته واهدافه في حياته



#سامي_كاب (هاشتاغ)       Ss#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اسس الدولة المدنية
- ليس كل من يدعي العلمانية هو علماني
- تطور الانسان من منهج الغيبية الى منهج العلمانية
- اسباب التدين وانتشار الدين
- لا عربية ولا اسلامية نريدها علمانية دمقراطية حرة
- غربتي في المجتمع العربي الاسلامي
- الانسان حيوان ذكي
- فلسفة الفهم المادي
- الايمان بالدين والغيبيات نوع من الادمان
- الاخلاق والسلوك والدين
- اقول للمراة العربية
- نضال المراة العربية من اجل الحرية


المزيد.....




- سلطات الاحتلال تقرر إعادة فتح المسجد الأقصى وكنيسة القيامة غ ...
- الاحتلال يعلن فتح المسجد الأقصى وكنيسة القيامة اعتبارا من ال ...
- الجعبري.. جار المسجد الأقصى لا يستطيع الصلاة فيه
- إيران: إحياء ذكرى الأربعين على وفاة المرشد الأعلى علي خامنئي ...
- مسئول بأوقاف القدس: نتوقع إعادة فتح المسجد الأقصى الأربعاء
- توظيف الأساطير الدينية في السياسة الأمريكية: ترامب وجولياني ...
- بعد ضربة إسرائيلية دمرت كنيسا بطهران.. إليكم تفاصيل عن يهود ...
- الجمهورية الإسلامية الإيرانية: من أبريل الاستقلال إلى أبريل ...
- الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم: نحيي الصمود العظيم للجمهور ...
- المقاومة الإسلامية في العراق تعلق عملياتها العسكرية بالمنطقة ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامي كاب - حاجة العرب للعلمانية