أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل الحيدرى - بين طه حسين ومحمد مهدى الجواهرى














المزيد.....

بين طه حسين ومحمد مهدى الجواهرى


نبيل الحيدرى

الحوار المتمدن-العدد: 3424 - 2011 / 7 / 12 - 08:58
المحور: الادب والفن
    


عميد الأدب العربى الدكتور طه حسين يمثل حالة متميزة وفريدة فى الأدب والإجتماع والتاريخ والثقافة. فقد بصره فى سنه الثالثة وحفظ القرآن ودرس فى الأزهر عند الشيخ محمد عبده وتأثر بمشروعه الإصلاحى الكبير.
كان ناقدا كبيرا حتى نقد رجال الأزهر لذلك أخرج من الأزهر عام 1908 فى حادثة مشهودة
أصبح طه حسين عميد كلية الآداب عام 1930 ورفض الموافقة على منح الدكتوراه الفخرية للسياسيين الكبار عام 1932 ووقف ضد أنصار الحكومة بموقف شجاع أبى حتى طرد من الجامعة التى لم يعد إليها إلا بعد سقوط حكومة صدقى باشا. كتب عن أبى العلاء المعرى وابن خلدون. كما أن كتابه (فى الشعر الجاهلى) أثار جدلا كبيرا عليه وهو من أرقى كتبه.
كان طه حسين يحمل مشروعا إصلاحيا كبيرا لذلك مدحه الكثيرون كما عارضه معارضى التجديد والحركات الإصلاحية لأنه نقد التحجر والتقليد الأعمى دون وعى ونضوج. كما نقد بعض رجالات الدين وسلوكهم وفهمهم لذلك اتهم وحورب فلم يتحمل هؤلاء النقد الثاقب وحاولوا محاكمته غيابيا بينما كان فى باريس لكن التهم لم تثبت عليه.
وقد نظمت القصائد فى مدحه كإمام الأزهر الشيخ محمد متولى الشعراوى فى قصيدة مطلعها
حى وفد النهى وركب الرجاء
ويحاول الكثيرون إنكارها أو تغييبها أو تأويلها لكنى وجدتها كاملة بعد جهد جهيد.
كما مدحه الشاعر أحمد الزين فى أربع قصائد البائية واللامية والهائية والنونية وكذلك جورج جرداق وخليل العقل وعامر بحيرى وعلى شرف الدين وأحمد الودينى وأحمد محفوظ ومتولى نجيب وأحمد خيرت ومحمد مهدى الجواهرى.
قال أحمد الزين: فخر به التاريخ قام خطيبا يتلو على الأسماع منه عجيبا
وقال جورج جرداق: لانيله يطغو ولاهو يزخر بلد يهون به الإمام الأكبر
وقال خليل العقل: صاغك الله من ضياء الدرارى وندى الفجر والأريح السارى
وقال عامر بحيرى: فكيف بمن هو الدهر العميد فكل الجيل تلميذ فريد
وكما قال على شرف الدين: خذ الأدب الحى فيما كتب وحسبك سحرا عميد الأدب
لكن أعظمها وأفضلها ما نظمه شاعر العرب الأكبر محمد مهدى الجواهرى فى مدحه قائلا:
أحييك طه لاأطيل بك السجعا كفى السجع فخرا محض اسمك إذ تدعى
أحييك فذا فى دمشق وقبلها ببغداد قد حييت أفذاذكم جمعا
نهضت بنا جيلا وأبقيت بعدنا لأبنائنا ما يحملون به المسعى
أبا الفكر تستوحى من العقل فذه فذا الأدب المحض استثرت به الطبعا
ويا سحر موسى إن فى كل بقعة لما تجتلى من آية حية تسعى
وجدد لنا عهد المعرى إنه قضى وهوى بغداد يلدغه لدغا
ومفخرة ترتاد ذكراك عنده وبنفحنا من طيب أنفاسك الردعا
نعم كان يستحق طه حسين ذلك كله رغم الجدل الكبير ضده من الأزهر و بعض الإسلاميين وغيرهم. لقد شارك طه حسين الجواهرى فى أمور كثيرة كالوعى والأدب والنقد السياسى والمظلومية من الوعماء وأرباب الهوى والمصالح.
ومن الجانب الآخر فإن الجواهرى الذى لم يكتب عنه طه حسين شيئا مذكورا لكنه فى الحقيقة أيضا كبير وقد كتب عنه الكثيرون وفيه الكثير مما يستحق الكتابة عنه خصوصا شجاعته فى النقد السياسى وقد اشترك فى ثورة العشرين ضد الإستعمار الإنكليزى وألغيت جريدته (الفرات) كما عطلت جريدته (الإنقلاب) وسجن عدة مرات وعطلت جريدته (الرأى العام) لكتاباته السياسية الناقدة كما عارض حركة مايس لتعاطفها مع ألمانيا. وله مواقف كثيرة تستحق الكتابة عنها فهو السياسى الكبير والناقد الجرئ وشاعر العرب الأكبر.



#نبيل_الحيدرى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرية والتراث الإسلامى
- إيران واستبداد ولى الفقيه
- الدور الإيرانى فى العراق
- الجواهرى وطراطير السياسة وزناة الليل
- بين الشعائر والطقوس والخرافة
- ثقافة الأحاديث الموضوعة
- بين النص القرآنى وتفسير المفسرين
- الإصلاح الإجتماعى بين على الوردى وعلى شريعتى
- حزب الدعوة فى الميزان/الحلقة الأولى
- ثقافة الفرقة الناجية
- وعاظ السلاطين
- حقوق المرأة بين الشعار والممارسة
- طهارة الإنسان ونجاسة الفقيه
- التقليد والإستحمار الدينى
- المجلس الأعلى الإسلامى العراقى فى الميزان
- جدل التفكير والتكفير


المزيد.....




- الروائي محمد تركي الدعفيس: المنفى يخلّف ندوبا والحنين محرض د ...
- بمساعدة الذكاء الاصطناعي.. الموسيقي صامويل سميث يهزم -باركنس ...
- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل الحيدرى - بين طه حسين ومحمد مهدى الجواهرى