أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد صالح سلوم - قصة قصيرة:ضريح الولي - الخضر؟














المزيد.....

قصة قصيرة:ضريح الولي - الخضر؟


احمد صالح سلوم
شاعر و باحث في الشؤون الاقتصادية السياسية

(Ahmad Saloum)


الحوار المتمدن-العدد: 3383 - 2011 / 6 / 1 - 23:28
المحور: الادب والفن
    



ظل يفكر برعب طوال اليوم ..هل يمكن ان يحدث هذا؟ لم يكن يعلم بهذا العالم الخفي والمسحور
ولكن ما رواه وفاروق له عن البركة التي التمسها من ذاك اليوم وكيف ان حياته وكأن ستارة اسدلت على حظه النحس مجرد زيارة اوزيارتين وكان قد تغير مصيره من الشؤم الى الحظ السعيد
من هو الولي وما هي اعمال الخير التي قدمها لكل من يعرفه
الناس تتحدث عن خصاله وانه ولي من الله بارك به وبكل من يطوف حول قبره ويتعبد في محرابه ويدعون هذا الميت الذي وصفه احدهم بانه النبي الخضريدعونه كي يرزقهم
انتابته حالة فضول ان يعرف من هذا الميت عندما سأل لم يدله احدا على ان له اهلا في البلدة بل ان فاضل حارس الضريح اخبره انهم استيقطوا يوما واذ بهم يرون هذا القبر وكأن وليا من عند الله كان عابر سبيل فمات ودفن في هذا المكان ليبارك الله تعالى كل من يتعبد ويدعو حوله ان يمن الله عليه بالرزق والخير الوفير
فاضل المنشفي الف كتبا عن هذا الولي وأرشف قصصا لا تحصى عن بركات هذا الفقيه العالم الذي كان واسع الاطلاع وشاءت اقداره ان يدفن في بلدتهم
ويؤكد فاضل لكل من يعرفه انه واثق انه العالم المندائي الذي اختفت آثاره في العاصمة وشاءت اسبابا غامضة ان يدفن في بلدتهم
ويروي قصة غريبة عن قصة دفنه في بلدتهم بالذات فيروى ان هذا الشيخ الفضيل كانت قد تجلت له رؤية حيث رأى رسول الله ليطلب منه الترحال الى ارض الحجاز ليحج الى كعبتها وكأنه كان يعلم انه سيموت في هذه البلدة ليباركها
دمعت عينا فاضل وهو يشكو الاهمال والتقصير بحق هذ الضريح رغم ان قبره بات محجا واجمل من كل قبور البلدة وحتى قبر المحافظ لا ينافسه ولا حتى قبر وزير دفن في البلدة بعد ان المت به ازمة قلبية ليدفن كما رغب في البلدة هذا ما فهمه حميد من بعض من سألهم
حميد مازالت فرائسه ترتعد كلما تذكر كلام فاروق وهولايمتلك حتى الان الا ان يعيد الزيارة والرعب يتملكه فاحواله تسير من سيء الى أسوأ
فهل رفض هذا الولي ان يباركه؟ كان هذا الاحساس يعذبه فهذا الاحساس يشعره ان اشياء كثيرة فعلها لايمكن ان يغفرها الله له ولا ان يتشفع فيها ولي الله لم تنفع زياراته المتكررة وفاروق لا يعرف انه يزور الولي ويتعبد حوله لهذا يقسم له ان يزوره وان احواله ستتحسن
انتابت حميد حالة من الخزي والشعور بالاثم من حياته السابقة رغم انه لايذكر انه أذى احدا او سرق او اغتصب او كذب
بدأ يتخيل امورا لم يفعلها ربما هي التي سببت نفور هذا الولي المبارك من مساعدته
وتابع اهل بلدته الطنزوعة ما اصاب حالته من ضعف وهزال حتى بات كخيال المآته
اخيرا ارتاح حميد
مات حميد بعد ان ظل هذا الوسواس القهري يطارده اينما حل بانه اقترف الشرك الاكبر او ما في حكمه يراوده حتى في اعز لحظاته ولم تسعفه حالته الصحية فهو قد تخطى الخامسة والستين من العمر ولديه كوليسترول ويدخن بتوتر والهموم وسوء الاحوال تلاحقانه
علم فاضل ما قصة الضريح حين زاره احد الخواجات ليقول له
الخواجة: ما الذي يعبده الناس ويدعون ان يرزقهم
اخبره فاضل بقصة القبر الذي ظهر في البلدة فجأة وان تتبعه لأخباره أكد له انه العالم المندائي الذي بارك الله به وبقبره وبمن حوله
استغرب الخواجة وقال له ببرود ولكن هذا القبر مرافقي قد حفره على عجل ليدفن كلبي العجوز عند مروره بسيارته صدفة من البلدة
استغرب فاضل الامر ولكن استمر يروي للناس بركات هذا الولي الخضر فقد اصبح مصدر رزقه الذي يطعم عائلته من خلال خدمته وصيانه القبر وتأمين احتياجات العابدين له
...............................
لييج - بلجيكا
حزيران 2011



#احمد_صالح_سلوم (هاشتاغ)       Ahmad_Saloum#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة:ربيع العواصم والاحرار
- حمزة الخطيب ومستقبل اطفال سورية؟
- اله مبارك والاخوان والسلفيين الجديد- القديم:بترودولار؟
- الشعب يريد اسقاط النظام السوري المافياوي؟
- النظام السوري الساقط يجرب المجرب؟
- التعري التدريجي للنظام السوري والسعودي والعربي الساقط؟
- السي اي ايه توظف الخرافة بن لادن من جديد؟
- عائلات داعرة فاسدة ومجرمة في المحميات وتوابعها
- من اغتال الفلسطيني جوليانو مير خميس
- انتفاضات عربية لا تهزم
- سقوط القذافي المدوي وملياراته الصهيونية المجمدة
- انتفاضات عربية ضد العبودية
- انتفاضة 25 يناير مستمرة حتى تصفية المصالح الامريكية وتوابعها
- انتفاضة الشباب ولعبة النظام ومعارضته الشكلية
- ارهاب النظام المصري اليائس يعريه ويسقطه
- الأيام الاخيرة للنظام المصري - الصهيوني الارهابي
- لا مبارك و لا سليمان الاثنين عملاء الامريكان
- انا اعي الآن + انا فهمتكو= النسخة المصرية
- -ابن علي بيناديك فندق جدة مستنيك-
- جعجعة على سرير الزوجية والسياسة


المزيد.....




- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد صالح سلوم - قصة قصيرة:ضريح الولي - الخضر؟