أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بشير خلف - هذا هو المثقف الحق في اعتقادي














المزيد.....

هذا هو المثقف الحق في اعتقادي


بشير خلف

الحوار المتمدن-العدد: 3382 - 2011 / 5 / 31 - 14:38
المحور: الادب والفن
    


هذا هو المثقف الحقّ في اعتقادي..
بشير خلف
المعرفة إذا لم تُتوّج بقيم توجهها نحو خير الإنسان تصبح شرّا..وكذا الثقافة التي يكسبها الفرد فإنْ لم تكن مرفوقة بأخلقة تحترم الآخر، ولا تكنّ له الشرّ، ولا تنقص من مكانته ..بالآخر نتعرف على مكانتنا في المجتمع وبه، ومنه نحدد ذواتنا..
المثقف إذا لم تقده ثقافته إلى احترام الآخرين، وتقدير قدراتهم، ومكانتهم في المجتمع، كما أن ثقافة الفرد يُفترض أن تكون نبراسًا في تثمين ما لدى الآخرين مهما كانت قيمته، وألاّ تكون هذه الثقافة تعاليا على الغير، واعتبار الذات فوق الجميع،وأفضل، واحتقارهم، وعدم تقبّل أي رأي، أو أيّ نتاج للغير ..إنها النرجسية القاتلة للمثقف..كما أن المثقف الصادق مع نفسه قبل غيره يقرّ أن المعرفة ليست حكرًا عليه وحده، وأنها مُتاحة للجميع بفضل ديمقراطية التعليم، وبفضل المرافق المختلفة الرسمية منها وغير الرسمية..كما أن وسائط المعرفة الحديثة صارت من خلالها المعرفة المتجددة، والمسايرة لمستجدات العصر في متناول حتى الأطفال الصغار.
إن المثقف الحقّ هو ذاك المتواضع مع ربّه سبحانه، وتعالى والشاكر إليه في كل آنٍ على أفضاله، ونعمائه التي وهبه إيّاها، وسخّرها إليه، وجعلها في متناوله حتى نال نصيبًا من المعرفة أهّلته كي يأخذ مكانة مرموقة في المجتمع..لا أن يجحد هذه النعمة، وذاك الفضل وأن يكون متنكرًا للقيم الروحية بدعوى" العقلانية" و" الحداثة" .
بكل صدق وأمانة إن المجتمع ينظر إلى بعض المثقفين نظرة مشُــوبة بالشفقة بسبب تعاليهم، ونرجسيتهم الغير المبرّرة، ويعيبون عليهم الظهور إلاّ في المناسبات، وخاصة أثناء حضور الرسميين، إذ يكونون في الصفوف الأولى..وما عدا ذلك هم غائبون، ولا يعرفون غير " ثقافة التشكّي" كما نظرتهم إلى الكون تتسم بالسوداوية.
إن المثقف من اتسم بتواضع العلماء في غير إسفافٍ، ولا مذلّة، واتسم بالقيم السامية ظاهرا وباطنا في سلوكاته مع ربّه أوّلاً، ثم مع عباده دون تقديس للذات، ولا نرجسية شبه تأليهية، وسخّر قلمه وفكره لخدمة وطنه، وللإنسانية، وحرص على تنوير ورفع مستوى البشر، وعمل على توجيه وتربية الجميع سيّما الأجيال الجديدة على ترسيخ قيم الحقّ والجمال، وترسيخ الذّوق العام لكل ما هو جميل في الكون من أجل تحبيب الحياة، ومقاومة الشرّ أينما كان، وكذا مقاومة الرداءة..هذا هو المثقف في رأيي .وما عداه فهو ادّعاء، والتصاق بالثقافة زيْفًا.



#بشير_خلف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حائط رحمونة..قراءة في مجموعة قصصية
- اللون في القرآن الكريم والشعر
- مسألة الهوية في الشعر الجزائري المعاصر
- أعلام وادي سوف في الشعر الملحون
- ظاهرة انتحار التلاميذ..إنذارٌ بفشلِِ النظام التربوي
- الكتاب الورقي على عرشه باقٍ
- بئس بعض المثقفين المزيفين
- تجليات الخطاب الشعري الجزائري المعاصر مقاربات متنوعة للخطاب ...
- ..عندما تقود الثقافةُ السياسةَ
- الخطاب الديني بين الغلوّ والاعتدال
- نعمة الطبيعة وجمالها
- الفنون الجميلة من رؤى إسلامية
- المبدع ومحنة الامتثال
- التراث والهوية ..التماهي والتكامل
- الفيلسوف المفكر مالك بن نبي ..في ذكرى مولده ووفاته
- التنمية الثقافية ..البعد الباهت !!
- تنمية الحجر قبل تنمية البشر
- اختلف الناس في فهمهم للجمال
- متى نثمّن العلم ونوقّر العلماء؟
- لا إبداع بدون حرية


المزيد.....




- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بشير خلف - هذا هو المثقف الحق في اعتقادي