أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل ادناه
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=260293

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - مجدى عبد الهادى - عن كتاب 25 يناير : التاريخ..الثورة..التأويل - حوار مع ممدوح رزق














المزيد.....

عن كتاب 25 يناير : التاريخ..الثورة..التأويل - حوار مع ممدوح رزق


مجدى عبد الهادى
باحث اقتصادي

(Magdy Abdel-hadi)


الحوار المتمدن-العدد: 3374 - 2011 / 5 / 23 - 23:56
المحور: مقابلات و حوارات
    


عن كتاب 25 يناير : التاريخ .. الثورة .. التأويل
ممدوح رزق : السلطة والتمرد لا يستقران على هويات مقدسة


حوار : مجدي عبد الهادي ـ حسام شادي

* " يبدو أن أجمل الثورات تلك التي تمنع من قاموا بها من أن يأخذوا بالهم من أنها قد حدثت بالفعل ... " .. هل تمثل هذه الجملة تعبيراً عن عدم الثقة في كافة التحركات الجماهيرية في مصر وما خلقه ذلك من اعتياد يفصل الفعل عن النتيجة المُرتجاة ؟

ـ هي تعبير عن تجاوز للثقة ونقيضها ، وهذا الأداء منفصل تماما عن الفرح التلقائي المباشر بإزاحة ديكتاتور ونظامه .. يمكنك القول أنه رد فعل طبيعي وضروري لكن الأهم في في تصوري هو تخطي الحصار العقلي الذي تفرضه ذاكرة الفعل الجماهيري .. الانفلات من التحديدات الصنمية المبتذلة المتعلقة بالمراهنة على الوعي الجمعي ـ المتمنع عن الحسم أصلا أو عدم المراهنة عليه .. ما يعنيني بالأساس هو تشريح الأسس المتعددة ـ اللغوية خاصة ـ التي ساهمت في تشييد هذا الوعي وما أفرزته من منجزات وقيم ومبالغات تراكمية متشابكة .

* تحمل الجملة السابقة تناولاً رومانسياً للثورة، فهل تقيم الثورات وفقا لمنجزاتها ونتائجها أم وفقاً لما يطلقه الفعل الثوري من مشاعر انتشاء خارج سياق الرتابة ؟

ـ هذه رومانسية خادعة، الغرض منها الاندماج مع الانتشاء والاستغراق بشكل كلي في أوهامه لحيازة فضح سليم للجوهر الغامض الجدير بالتتبع والاكتشاف بكل ما يختزنه من أمراض .. في النهاية جعلت الفرح خدعة مقصودة ينبغي التورط فيها للتشويش على عدم اليقين الذاتي ولدعمه في نفس الوقت .. أما بخصوص المنجزات والنتائج فهي ما تسفر عنه تأملاتك وألعابك اللامحكومة التي تحدد علاقاتك بالثورة وليس ما يفرض عليك من واقع سيظل منفصلا وغريبا عن عالمك الخاص مهما بلغت درجة ارتباطك به .. لو شئت القول أن هذا الارتباط هو في حقيقته تعميق للوحشة الشخصية .

* هل ترى الثورة شيء إيجابي في حدود كونها نوعاً من التمرد على السلطة بكافة أشكالها ؟

ـ أنا لا أحكم على الأشياء وفقا لمعايير " صحيح " أو " خاطيء " أو " إيجابي أو سلبي " لأنها تحمل كافة شرور السلطة وهذا بدوره يوفر لنا الإلهام عن فكرة " التمرد " باعتباره تجليا لأنماط متباينة ومتشابكة للقمع .. إذا جاز لي التأكيد على انحياز ما فهو عدم الاستقرار على هوية مقدسة أو تعريف ثابت للسلطة أو للتمرد عليها بمعنى مراقبة هذه المراوغة والالتباس في الجدل الذي يكمن بينهما .

* هل تعتبر رفض بعض الفئات لتغيير السلطة نوعاً من التمرد على التمرد ؟

من ضمن الخدعة ما كتبته في إحدى مقالاتي بعد الثورة ، أن الحرية مربكة بالنسبة لهذه الفئات والتي قد تدفعها الضبابية والفراغ الناجمان عن سقوط رأس النظام الذي كان يمارس القهر ضدها إلى الرغبة في استعادته .. ذلك لا يتعدى نطاق الاحتمال وليس القانون الملزم ؛ فالحرية ليست أرضا واحدة معروفة يسهل على الجميع الاتفاق على كيفية الوصول إليها ، كما أن الارتباك يقترح أكثر من معنى للتعبير عن حقيقته ، وما يمكن أن تميزه كتمرد قد يكون تحققا من جهة أخرى لسلطة غير مدركة ، وهذا ينطبق بالتالي على السلطة التي قد تسعى لتنفيذ آلياتها عبر أشكال تقليدية للتمرد .

* " على الثورة ـ ككل الأشياء ـ ألا تخدم أحداً " فمن المنوط بحملها إذا ؟

ـ المقصود بالخدمة هنا هو التوظيف القمعي لمكاسبها ـ إن أمكن قول هذا ـ بمعنى الركون والثبات على مشيئة إلهية لفرد أو جماعة وفرضها على الآخرين كحقيقة مطلقة لا يمكن مساءلتها .. كذلك المحاكمة المستمرة للأفكار والمشاعر الذاتية التي يفرزها الحراك الثوري .. قلت في الكتاب أن هذا يندرج في نطاق اللامنفعة المابعد حداثية وهي بالفعل كذلك لأن التاريخ لم يكف حتى الآن عن تثبيت براهينه المحرضة على عدم الإيمان بإمكانية تفسير العالم .. أي وصفة إنسانية عن الاستفادة الشاملة والنهائية من الثورة يمكنها الصمود في مواجهة هذا الغياب المتجذر للحكمة ؟! .

* " وفي العمق كل ثورة أخرى لم تقم ولن تقوم إلا بإعادة فتح الجرح ذاته " .. رغم انفتاح هذه الجملة على تأويلات عدة، إلا أنها بالمُجمل تصب في اللاجدوى التاريخية الشاملة للفعل الثوري، فهل المقصود بذلك تجدد الجرح ذاته في دورانية عبثية أم إعادة إنتاجه بأشكال وصور تختلف درجة ونوعاً في سياق تقدمي ؟

ـ هذه الجملة لـ " جان ليوتار " وكان يتحدث عن ثورة أكتوبر التي انطلقت تحت غطاء الماركسية مؤكداً على أن ماركس اعتقد أنه قام بكشف وفضح الجريمة الأصلية في أصل شرور الحداثة وأنه بالتعرية عن الواقع سيمكن البشرية من الخروج من طاعونها الكبير .. في تصوري أن الجرح بمفهومه الوجودي وبكافة شروطه الكونية الملغزة لا يغلق أصلاً، وإنما يظل مفتوحاً على طبائع متغيرة وأعماق متجددة مع احتفاظه بكل ما يمكن تخيله من ثبات أزلي والأمر هنا يتعلق بالتعذر الراسخ للوصول إلى خلاص كامل من الألم والذي ينتظر كل فعل سواء تم تصنيفه ثوريا أو لا .

* * *



#مجدى_عبد_الهادى (هاشتاغ)       Magdy_Abdel-hadi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقتطفات من كتاب 25 يناير : التاريخ - الثورة - التأويل
- الأبعاد الوطنية والقومية والأممية للثورة المصرية - ورقة عمل
- عن الأمن والشرطة والصراع الطبقى
- الجمهورية المصرية الثانية..ماهيتها وكيف نريدها
- الأهداف الأولية للثورة المصرية


المزيد.....




- تركيا عن تطبيع العلاقات مع دول المنطقة: لا يوجد مطلقا خط أحا ...
- سفير إيراني: طهران وموسكو ستوقعان اتفاقية تعاون طويلة الأمد ...
- تركيا عن تطبيع العلاقات مع دول المنطقة: لا يوجد مطلقا خط أحا ...
- سفير إيراني: طهران وموسكو ستوقعان اتفاقية تعاون طويلة الأمد ...
- سجن ناشط عراقي 3 سنوات بسبب تغريدة عن الحشد الشعبي ومقتل شخص ...
- زيلينسكي: ترميم نظام الطاقة في أوكرانيا بالكامل أمر مستحيل ا ...
- كاتب بولندي: الضربات الروسية للبنية التحتية في أوكرانيا تفيد ...
- الرئاسة التركية: 2022 كان عام التطبيع مع بلدان المنطقة
- موسكو لن نقدم أي تنازلات في مفاوضات التوازن الاستراتيجي مع و ...
- ريابكوف: موسكو لا تفضل قطع العلاقات مع واشنطن


المزيد.....

- حوار مع (بينيلوبي روزمونت)ريبيكا زوراش. / عبدالرؤوف بطيخ
- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أبرز الأ ... / رزكار عقراوي
- ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث ... / فاطمة الفلاحي
- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- «صفقة القرن» حل أميركي وإقليمي لتصفية القضية والحقوق الوطنية ... / نايف حواتمة
- الجماهير العربية تبحث عن بطل ديمقراطي / جلبير الأشقر
- من اختلس مليارات دول الخليج التي دفعت إلى فرنسا بعد تحرير ال ... / موريس صليبا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - مجدى عبد الهادى - عن كتاب 25 يناير : التاريخ..الثورة..التأويل - حوار مع ممدوح رزق