أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدى عبد الهادى - الأهداف الأولية للثورة المصرية














المزيد.....

الأهداف الأولية للثورة المصرية


مجدى عبد الهادى
باحث اقتصادي

(Magdy Abdel-hadi)


الحوار المتمدن-العدد: 3266 - 2011 / 2 / 3 - 16:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أهداف الثورة المصرية

بمجرد انتهاء خطاب مبارك الثاني خرج علينا بعض الجهلة والمغرضين بالقول بضرورة إنهاء الاحتجاجات والانتظار، فالرجل قد وعد بتحقيق كل ما طلبه المصريون والمحتجون، وهو ما أكد على نفاق وضيع من أصحاب هاته الدعوات.

فما قدمه الرئيس يمكننا تلخيصه فعلياً فيما يلي :
1 - تعيين نائب، بما يقلل ولا يلغي فرص التوريث، وإن كان لا يعطى الأمل في نظام مدني تقل فيه السطوة العسكرية على الدولة المصرية، وبما لا يغير كثيراً في معادلة السلطة في مصر، إذ يبقى الأمر توريثاً على ذات الطريقة التي عانيناها مع السادات وعبد الناصر.
2 - تعيين حكومة جديدة، وهو أمر هزلي لا يعول عليه فمبارك هو الأساس، وكل الحكومات لا قيمة لها، وهو غير عشر حكومات، ولم نر اختلافاً جوهرياً فقط ثباتاً على خط واحد هو خط الانحدار والاضمحلال والسقوط، ويا ليته كان أكثر احتراما لشعبه في تكوين تلك الحكومة، بل أتى أكثر من نصفها من الحكومة القديمة بما يدل على مدى احتقاره للشعب المصري، وأكثر من هذا فرئيس الحكومة ونائبه من خلفية عسكرية، بما يدل على النوايا الحقيقية لمبارك الذي لا يؤمن ولا يعترف بحقوق الشعب المصري في التغيير، ما يلجأه أوقات الأزمات للمؤسسة العسكرية كملاذ أخير.
3 - الوعد بعدم الترشح لفترة جديدة، وهو ما نرد عليه بالقول {قديمة}، فقد سبق وفعلها آخرون، ثم يخرج علينا من يطالبه بالبقاء، فهو مجرد وعد لتجاوز الموجة الثورية، كما أنه يدل على مدى الكذب والنفاق، فالرجل هو نفسه الذي سبق وقال أنه لن يترك السلطة ما دام في الصدر قلب ينبض ونفس يتردد.
4 - تعديل المواد 76 - 77 من الدستور، وهى المواد التي سبق تعديلها منذ عدة سنوات، وكانت وقتها قمة الديموقراطية، ثم اكتشف الرجل فجأة أنها لا ديموقراطية ولا هم يحزنون، متجاهلاً أن الدستور المصري الذي وضعه السادات عام 1971 لم يكن سوى دستوراً مهلهلاً، لا أمل لإصلاحه، بل يجب استبداله كلياً.

والرجل تجاهل في كل هذا المطلب الأول برحيله

هذا هو ما قدمه الرئيس، لاشئ فعلياً، مجرد تغييرات شكلية تافهة، لا نضمن حتى تحقيقها هى نفسها، ثم يخرج علينا الأغبياء والأوغاد مطالبين بإنهاء الثورة التي قُتل فيها ما يتجاوز الـ 300 شخص -وحسب بعض التقديرات أكثر من 1000- وجُرح أكثر من 5000 شخص حتى تاريخه، وكأنما هذه الدماء ذهبت للاشئ.

ومطالبنا هى حتى لا يحدث أي تشتيت من أي طرف كان :
1 – جمهورية برلمانية : يصبح فيها منصب رئيس الجمهورية منصباً شرفياً محدود السلطات.
2 - دستور جديد : يكفل حقوق الإنسان الأساسية، والدولة المدنية، والحرية الدينية والاعتقادية، والجمهورية البرلمانية، وتحديد سلطات الرئيس، والحق بالإضراب والاعتصام ..إلخ
3- إشراف قضائي كامل على كافة العمليات الانتخابية بما يضمن نزاهتها.
4 – أن تصبح الانتخابات هى الآلية الوحيدة في الوصول لأي منصب سياسي أو إداري أساسي في أي جهة سيادية أو ذات أهمية في كامل البلد، كالمحافظات والمدن والقرى والجامعات والكليات وغيرها.
5 – النقابات العمالية والمهنية الحرة، بعيداً عن سطوة الدولة، بما يضمن التمثيل الحقيقي والديموقراطي لكافة الفئات المهنية والاجتماعية في مصر.

ومن المفروغ منه أن أياً من هذه المطالب لا يمكن تحقيقه في وجود مبارك، بل إن البداية تبدأ برحيله، وبإلغاء قانون الطوارئ، وتأسيس جمعية وطنية تمثل كافة أطياف الشعب المصري، ترعى عملية الانتقال ووضع دستور جديد، ونقترح أن تُضم إليها شخصية عسكرية وطنية محترمة تحظى بدعم مدني وعسكري، فالمؤسسة العسكرية لا يمكن تجاهلها في مصر.

هذه هى أهداف الثورة، وأي تخاذل عنها هو خيانة للثورة، ونحب أن نذكر من صدقوا نغمة الأمن والاستقرار التي يعزف عليها النظام الحاكم بمقولة فحواها أن "الشعب الذي يفضل الأمن على الحرية، لا يستحق أي منهما".




#مجدى_عبد_الهادى (هاشتاغ)       Magdy_Abdel-hadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- كيف انعكست نتائج محادثات سويسرا بين أمريكا وإيران على أسعار ...
- نائب ترامب يتحدث عن -إنجاز هام- حدث في سويسرا بخصوص السلاح ا ...
- رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يعلن استقالته.. ومطالب بإج ...
- المينا الهندي: الطائر -الرومانسي الشرير- الذي يهدّد البيئة و ...
- بقيمة 499 مليون يورو.. أستراليا تضبط نحو 3 أطنان من الكوكايي ...
- هل كان هدفاً لإيران؟ تقرير يتحدث عن إجلاء رئيس -الشاباك- ال ...
- كيف غيّرت الأسلحة الإسرائيلية في المغرب حسابات الجزائر العسك ...
- رسالة منتخب إيران من غرفة الملابس في لوس أنجلس بعد التعادل م ...
- ساعر: سنحترم وقف إطلاق النار في لبنان ما لم يخرقه -حزب الله- ...
- ثغرة أمنية خطيرة تهدد 7 طرازات من -آيفون-


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدى عبد الهادى - الأهداف الأولية للثورة المصرية