أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد موسى - الحلم العاري يغادر الخيمة














المزيد.....

الحلم العاري يغادر الخيمة


سعد محمد موسى

الحوار المتمدن-العدد: 3370 - 2011 / 5 / 19 - 17:23
المحور: الادب والفن
    



في ليلة ربيعية كنت مستلقياً، في خيمتي بمنفى اللجوء الصحراوي الكائن في مؤخرة الكرة الارضيه، تجولت نظراتي حول رواق الخيمة المبطنة بقماش أصفر وقد علقت ُ على جوانبها مجموعة تخطيطات ورسومات مائية ،كانت متعة يومية تعودتها أحياناً انبش من خلالها بواطن المتعة والاثارة والالم والجمال ، حين أتمعن برسوماتي التي هي مرآتي او إنعكاساتي الغافية والمسترخية فوق أمواج نهر ٍ منسيّ.
أستوقفني في تلك الليلة مشهد بالألوان المائية والحبر الصيني على ورق امتص رحيق زهرة اللوتس المغناجة، بعنوان امرأة ونافذة زرقاء، كانت ذكرى مشحونة بأعاصير الشهوة والحنين الى أنامل امرأة دافئة مثل ايقونة حفرها"سادن" في احدى زوايا معبد "كاما سوترا" فاستحال الحنين مثل طائر يحط فوق ماهود الخيمة وسرعان مانبتت للقلب اجنحة وردية حلقتْ فيه بعيدا خارج الخيمة والاسلاك والحراس، حتى بلوغه الشرفة حينها احتار الطائر مابين أن يحط فوق النافذة الزرقاء او فوق نهد ِعشتار المستلقية فوق وسادة بنفسجية.
َسكرَ طائر القلب بأخر قطرات الخمرة التي بللتْ ورقة التين فصدح الطائر يتلو أناشيده..
قد تمر كل الليالي دون ان ُتخلف في الذاكرةِ وشمٍ
أو تمسَ وترَ الروح،
لكن هذه الليلة التي لن تشبه سواها
يبوح العاشق ترنيماته،
اشتهاءاته دون أية مسافات....

بين الرغبة والحلم..
بين الاغنية والنافذة ..
في تلك الليلة يخضب ثغرك بالاشواق المحمومة،
ويعجُّ الوجد ُ بجمراته في ثناياك تائهاً بين المدارات وشبقِ العشق،
يتناسل طقوساً للتوهج والإحتراق....
لاهثاً عبر المحطات الناعسة بأنفاس ذابت بنشوة الزنابق والندى الذي يتألق فوق بهاء المرمر،
يا سحر القداس..
وسطوة الحضور..
يامن سلمت َ راياتك
لشهوة المهادنة
وحوار الروح والجسد
َشربني هذا الليل نديماً حتى النهايات ..
وكل الأشياء إنشدت لهذا الوسن اللذيذ،
ليس هناك سوى صمت ٍ، أحيانا يوشي بهمسات تتصاعد عبر فضاءات اللوعة،
وكل السدود انهارت بعنفوان السيل وانعتاق الامواج الوحشية
ونزفت الغيمة احشاءها فوق الزهور البرية
لم تعد هناك اتجاهات ،تهشمت البوصلة,وضاع ربان السفينة
في التيه.
خلعتْ الرغبات ُ وشاحَ التوجس ،واشتعل الوجد بألق اللحظات على اسرة البنفسج،
وتوجت النجمة ، باكليل الضوء
ليلة استثنائية لن تعد تشبه سواها.
ملبورن – مايو 2011



#سعد_محمد_موسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مابين وشاية القمر.... وعبور الحدود
- الله والمطر
- التوحد في حضرة النخلة
- ثوابت مشتركة للانتفاضات المعاصرة
- انشودة اذار 1991
- تراتيل في ساحة التحرير
- انتفاضة الجسد ..وظل الرصيف


المزيد.....




- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد موسى - الحلم العاري يغادر الخيمة