أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسراء الجزائري - (الكيان الوجودي للعدل)














المزيد.....

(الكيان الوجودي للعدل)


اسراء الجزائري

الحوار المتمدن-العدد: 3364 - 2011 / 5 / 13 - 09:10
المحور: الادب والفن
    


اسراء الجزائري
(الكيان الوجودي للعدل))))))))))))
من قوانين الطبيعة التي يسعى لها الانسان بشكل فطري ولاشعوري لنيلها ويطوق للوصول اليها هي _العدالة_حيث يعتبر هذا المفهوم من المفاهيم المبهمه والقابله للتأويل تحت عده مسميات رغم تباينها تتفق جميعها فلسفيآ ودينيآ وقانونيآ على عدم وضوح منهجية العدل وتباين ابعاده وتطبيقاته بحسب الزمان والمكان,ولان هذا المفهوم يستوعب جميع البشر نجد الغالبية العظمى منهم يصنفون انفسهم بمظاليم وكأن كل انسان موجود عل وجه الارض يشعر بأنه قابع تحت وطئة الظلم و العدالة ليست سوى فكرة مطوقه بحصول الانسان على كل ما يريده في الحياة متناسين الحقيقة المحورية للعدالة ككيان وجودي ومبدأ اساسي من مبادىء الفكر الانساني,,,حيث يعتبر اقرار العدالة من اهم مرتكزات الاديان السماوية ومبدا اساس من مبادىء التقدم الحضاري والانساني حيث تسمى العدالة جوهر بناء المجتمع المدني وتطوره في شتى الميادين لكونها تشتمل على اعطاء كل ذي حق حقه او هي اداء كل فرد من افراد المجتمع وظيفته التي تتناسب مع فطرته التي منحها الله تعالى له وفق مبدأ تكافؤ الفرص الذي يعتبر من اهم مقومات العدالة الاجتماعية التي تاثرت سلبا بصعود مستمر للمذهب الراسمالي والذي اثر بدوره بسياسات واقتصاد العديد من الدول التي تبنت افكاره التي تقوم على اساس قانون الطبيعة حتى اكتسحتها الماركسية بمبدأ( للكل حسب قدرته ,ولكل حسب حاجته)!!!ولكن مع اقرار هذه الافكار وتبني هذه المبادئ لم تحقق العدالة بشكل فعلي وملموس لكون الحقيقة العلمية والنظرية للعدل لاتتجسد بيد الانسان وحده وهذا ظهر جليآ عندما عجزت الماركسية في اثبات نظريتها التي تدعو للعدالة ودولة بقوانين صارمة وحاسمة تنقل المجتمع من ثقافته البرجوازية لثقافته الاشتراكية والتي تضمن بدورها ازالة الفوارق الطبقية التي اوغلتها الراسمالية بلمجتمع..ولكن فكرة تطبيق القوانين الصارمة تتطلب طرفين طرف الاقوى الذي يمثل الطبقة الحاكمة والتي تعمل تحت مسمى الاشتراكية والطبقة الخاضعة التي تنطبق عليها هذه القوانين تمثل الطرف الاضعف التي يمارس عليها هذه التطبيقات الصارمة والتي بحقيقتها اشتراكية في طبقة الضعفاء وراسمالي قي طبقة الحكام الاقوياء باسم الاشتراكية...لذا لايعتبر المعيار الرئيسي لتطبيق العدالة الشاملة والمتكاملة للمجتمع مجرد الاستناد للقوانيين والتشريعات الصارمة لان القوانيين الوضعية رغم وجودها وسعيها لتحقيق العدالة الاجتماعية والحد الادنى من الكفاف المعيشي والاقتصادي للفرد حتى يضمن من خلاله ادميته ويحقق كيانه الذاتي والوجودي في المجتمع الا ان الدور الابرز والاشمل تمثله الاديان والمبادىء السماوية في اقرارها لمنهجية العدل في المنظومة البشرية وتحقيقها من خلال اعتباره من المبادىء الرفيعة التي تستند للادلة العقلية والحكمة بعيدا عن التقييد والتخصيص في القواعد الفقهية العامة وانما جعل قواعد العدالة مجردة من الخضوع وقابلة للاستثناء حتى تلائم ظروف المجتمع باختلاف افراده بزمانهم ومكانهم وليحقق العدل الغرض الجوهري الذي ينشده باعتباره من صفات الذات الالهية المنزه عن القبح والتقصير والمقترنة بكل صحيح وجميل ومثالي حتى امتزج العدل بالتوحيد فالعدالة الحقيقية لاتكون الامن الله تعالى لكونها تدور في اطار حكمة معينة بعيدا عن اطار المصالح التي تمثلها العدالة البشرية وهذا ليس مقتصرا على الدين الاسلامي فحسب بل كل شخص يخضع لاوامر الله ويجتنب نواهيه هو شخص عادل مع نفسه ومع من حوله استنادا لاقوال اللاهوت المسيحي تاكيدا عل اصل العدل كمبدأ من مبادئ السماوية على الارض ولكون العدل من قمة الفضائل التي تحكم الافعال المتعدية للغير لاسيما افعال الخالق بلمخلوقين والحاكم بلمحكومين والتي تدور اغلبها حول ركيزة هامة الا وهي تحقيق التوازن والتكافؤ الامثل بين افراد المجتمع وترسيخ المساواة والقضاء على الطبقية بكل اشكالها.....



#اسراء_الجزائري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقاله (الحريه وقيمتها الذاتيه)


المزيد.....




- أدهم النابلسي يعلق على أنباء عودته إلى الساحة الفنية
- أماندا سيفريد وشارون ستون في فيلم كوميدي جديد للمخرج رامي يو ...
- مسرحية «أمان ترللي» في بيروت: صرخة كوميدية للرجل في مواجهة ا ...
- «خطى متعثرة نحو النور».. 14 قصة قصيرة تستكشف عوالم «أدب الخر ...
- نساء غزة يوثقن الصمود بالعدسة: انطلاق مهرجان سينمائي من قلب ...
- بوتين في قمة روسيا - إفريقيا: لا بديل عن حل الدولتين في فلسط ...
- مسرح ماياكوفسكي يحتفل بمرور 104 أعوام على تأسيسه بأمسية شعري ...
- أمريكا.. الشرطة تغلق التحقيق في وفاة الممثلة هايدن بانيتير
- ذكرى رحيل حسن يوسف الثانية: مسيرة ستة عقود بين التمثيل والإخ ...
- جيسيكا بيل: ابني سيلاس لن يدخل التمثيل من باب شهرة والديه


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسراء الجزائري - (الكيان الوجودي للعدل)